الرئيسية منوعات 160 مركبة ذاتية القيادة في دبي تخضع لاختبارات عبور الأطفال والتوقف المفاجئ

160 مركبة ذاتية القيادة في دبي تخضع لاختبارات عبور الأطفال والتوقف المفاجئ

1 القراءة الثانية
0
0
0
wp header logo17932248231463633337

كشفت هيئة الطرق والمواصلات في دبي عن ارتفاع أعداد المركبات ذاتية القيادة المسجلة في الإمارة إلى أكثر من 160 مركبة، ضمن مشروع «رحلة دبي المستقبلية»، في إطار خططها للوصول إلى 4000 مركبة بحلول عام 2030، وتجري الهيئة حالياً اختبارات لهذه المركبات على الطرق السريعة في ثلاثة مسارات على شارع الإمارات E611 مقابل مطار آل مكتوم، ونفق مطار آل مكتوم، بدأت الاثنين الماضي وتستمر حتى السبت المقبل، ضمن جهودها لتوسيع نطاق تشغيلها والتحقق من قدرتها على التعامل مع ظروف القيادة الفعلية.

وأكدت الهيئة أن الرحلات التي قطعتها تلك المركبات خلال الفترة الماضية لم تسجل أي تحديات تُذكر، بعد إخضاعها لاختبارات وسيناريوهات تحاكي مواقف مرورية مفاجئة، تشمل «عبور الأطفال والمشاة أمامها»، و«التوقف المفاجئ»، و«التعرّف إلى الإشارات الضوئية وإشارات المركبات الأخرى»، موضحة أن تقنيات القيادة المتقدمة تمنح هذه المركبات قدرة على رصد الطريق ومحيطه والاستجابة للمواقف المرورية دون التأثر بالعوامل البشرية، مثل تشتت الانتباه والإرهاق والسرعة الزائدة، التي تُعزى إليها نحو 95% من الحوادث المرورية، بما يعزز فرص الحد من الحوادث المرتبطة بهذه الأسباب ويدعم سلامة مستخدمي الطريق وثقة الجمهور بهذه المركبات.

وتفصيلاً، أكد مدير إدارة أنظمة المواصلات في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، عادل شاكري، أن إمارة دبي تواصل ترسيخ مكانتها العالمية كمركز رائد في الإبداع وتطوير جودة الحياة، مشيراً إلى أن مشروع «رحلة دبي المستقبلية» تحوّل بالفعل من المرحلة التجريبية إلى مرحلة التشغيل الفعلي لمركبات الأجرة ذاتية القيادة.

وقال في تصريحات إعلامية: «نجحت دبي في الانتقال بمركبات الأجرة ذاتية القيادة لتصبح جزءاً من أسلوب الحياة اليومي ومحركاً رئيساً لرفع جودة الحياة في الإمارة، حيث تم تسجیل أكثر من 160 مركبة ذاتية القيادة في دبي، منها 70 مركبة بالفعل على الطرقات، تحديداً في منطقة جميرا، مستندة إلى شراكات استراتيجية عالمية مع شركات مثل (وي رايد) و(أبولو جو) مع إتاحة طلب الخدمة للمستخدمين عبر تطبيقَي (أوبر) و(أبولو جو)».

وأوضح أن المركبات قطعت حتى الآن نحو أربعة ملايين كيلومتر من دون تسجيل أي تحديات تُذكر، مؤكداً أن العامل الأهم في اعتماد هذه التقنيات هو أعلى معايير السلامة والأمان، مضيفاً أن «أسباب الحوادث المرورية تعود بنسبة 95% إلى الأخطاء البشرية كشتات الذهن، والإرهاق، والسرعة الزائدة، بينما تسهم التكنولوجيا ذاتية القيادة في القضاء على هذه المسببات وأنها أكفأ في هذا الجانب، ونحن لا نمنح رخص العمل للقيادة الذاتية لأي شركة إلا بعد خضوع مركباتها لاختبارات واشتراطات صارمة تضمن أعلى معايير أمان الراكب وسلاسة الرحلة».

وحول دور «مختبرات دبي للتنقل»، بيّن أن الهدف الأساسي منها هو ضمان ملاءمة هذه المركبات للظروف المناخية المتغيرة محلياً، مثل الحرارة العالية، والرطوبة، والضباب، وتدريب حساسات المركبات على اتخاذ القرارات الصحيحة، مشيراً إلى أن المختبرات تقيم اختبارات دقيقة تشمل أكثر من 248 سيناريو متنوعاً مثل الوقوف المفاجئ أو التفاعل مع عبور المشاة والأطفال، والتفاعل وقراءة الإشارات المرورية وإشارات المركبات على الطرق.

وأكد مدير إدارة أنظمة المواصلات أن مختبرات دبي للتنقل لا تخدم قطاع النقل فحسب، بل تدعم «أجندة دبي الاقتصادية D33» من خلال توفير بيئة حاضنة للشركات الناشئة ورواد الأعمال، إضافة إلى توثيق الشراكة البحثية مع أكثر من سبع جامعات استراتيجية داخل الدولة وخارجها، لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي والحساسات والتواصل بين المركبات والإشارات الضوئية.

وحول ملامح مستقبل المركبات ذاتية القيادة في الإمارة قال عادل شاكري: «نضع نصب أعيننا هدفاً واضحاً ومستداماً ليكون 25% من إجمالي رحلات التنقل في دبي ذاتية القيادة بحلول عام 2030، ونستهدف تشغيل أكثر من 4000 مركبة ذاتية القيادة ضمن قطاعي التاكسي والليموزين بحلول عام 2030، وستظل مختبرات دبي للتنقل هي البوابة الأولى والرئيسة لتقييم واختبار نجاح هذه المركبات والتقنيات مستقبلاً».