الرئيسية الحياة والمجتمع شيماء السويدي: دبي حاضنة الفنون الواعدة

شيماء السويدي: دبي حاضنة الفنون الواعدة

26 القراءة الثانية
0
0
0
wp header logo1793224812739452128

أضخم نسخة بتاريخ الحدث تضيء على الفنون في زمن الذكاء الاصطناعي

في خطوة تعزز مكانتها مركزاً عالمياً للإبداع والابتكار، تستضيف دبي النسخة الـ31 من المؤتمر الدولي للفنون الرقمية والواعدة «إيسيا 2026»، الذي يجمع بين التجارب الفنية والتطورات التكنولوجية وقضايا الهوية والذاكرة والاستدامة، فضلاً عن تقديمه الفرص لدعم المبدعين ومواكبة التحولات التي يحملها الذكاء الاصطناعي لمستقبل الفنون.

وستمتد فعاليات المؤتمر، الذي ينطلق في السادس من نوفمبر المقبل، على مدى 10 أيام، تشهد مشاركة أكثر من 50 دولة، تقدم أكثر من 100 عمل فني يجمع الفن بالتكنولوجيا، وأكثر من 145 ورقة أكاديمية، وما يزيد على 40 جلسة حوارية ونقاشية، فضلاً عن 20 ورشة عمل إبداعية.

وقالت المدير التنفيذي لقطاع الفنون والآداب في هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، شيماء راشد السويدي، لـ«الإمارات اليوم»: «تمثل استضافة دبي للنسخة الـ31 من المؤتمر، التي تعد الأضخم في تاريخه، خطوة مهمة في مسيرة الإمارة، إذ تجسد نجاحها في استقطاب أبرز المنصات الدولية التي تجمع الفنانين والباحثين والمبتكرين والمتخصصين في مجالات الفن والعلوم والتكنولوجيا، ما يرسخ مكانتها مركزاً عالمياً للفنون الرقمية والواعدة».

وأضافت: «تعد هذه الاستضافة امتداداً لجهود الهيئة الهادفة إلى قيادة نمو قطاع الفنون الرقمية، وتهيئة بيئة تدعم الإنتاج الفني والبحث والتجريب، وتوفر للمشاريع الإبداعية فرص استثمارية جديدة، كما تتميز تجربة دبي في هذا المجال بجمعها بين الابتكار التكنولوجي والتنوع الثقافي والهوية المحلية، وتوظيف هذه العناصر في تطوير تجارب فنية تتفاعل مع المدينة ومجتمعها».

وأوضحت أن المؤتمر يتبنى نموذجاً يجمع بين برنامج أكاديمي افتراضي يتيح المشاركة من مختلف أنحاء العالم، وبرنامج فني حضوري يتوزع على مواقع مختلفة في الإمارة، يمكن الجمهور من التفاعل مع الأعمال الفنية.

شعار يجسّد الرؤية

ورأت شيماء السويدي أن شعار المؤتمر «الياه: فنون تربط المكان والبيانات والهوية»، يجسد رؤية فنية تستلهم علاقة الإنسان بالكون والمكان، وتستكشف قدرة التكنولوجيا على تقديم قراءات جديدة للهوية والذاكرة والتجارب الإنسانية، كما يستحضر ارتباط الإنسان الإماراتي بالنجوم التي استخدمها قديماً في الملاحة وتحديد الاتجاهات، ويعيد تقديم هذه العلاقة في سياق معاصر، ولفتت إلى أن محاور المؤتمر تستكشف الجغرافيا الرقمية والحوار بين الثقافات والمسؤولية البيئية والعلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، وتقدم نماذج فنية توضح كيف يمكن توظيف البيانات والتقنيات الحديثة في قراءة التحولات التي يشهدها المجتمع، وإعادة تفسير الموروث الثقافي، وابتكار أشكال جديدة للتعبير عن الهوية.

وأشارت إلى أن استقبال المؤتمر لأكثر من 1000 مشاركة فنية، يعكس حجم الاهتمام الدولي بالحدث، وتنوع التجارب الإبداعية التي تستكشف الإمكانات الجديدة للتكنولوجيا في الفنون، منوهة بأن عملية التقييم استندت إلى مجموعة من المعايير شملت الجودة الفنية، والأصالة والابتكار، ومدى ارتباط الأعمال بشعار المؤتمر ومحاوره، وقدرتها على إحداث أثر فني وفكري، إلى جانب قابلية تنفيذها وملاءمتها لطبيعة البرنامج الفني ومساحات العرض.

تطوير منظومة متكاملة

وأكدت السويدي أن «دبي للثقافة» تسعى عبر مبادراتها وبرامجها المتنوعة إلى تطوير منظومة متكاملة للفنون الرقمية تدعم الابتكار، وتصون حقوق المبدعين، وتوفر لهم بيئة تتيح لهم الاستفادة من التطورات التكنولوجية مع الحفاظ على أصالة أعمالهم وتنوعها، خصوصاً في ظل ما أحدثه الذكاء الاصطناعي من تحولات في أساليب الإنتاج الفني. وشددت على أن تحقيق هذا التوازن، يتطلب ترسيخ ممارسات أخلاقية ومهنية مسؤولة، تقوم على احترام حقوق الملكية الفكرية، وحماية خصوصية الفنانين ونتاجهم الإبداعي، والشفافية في استخدام البيانات والمحتوى، وتشكل هذه الجوانب جزءاً من القضايا التي سيتناولها مؤتمر «إيسيا 2026».

وكشفت عن أن المؤتمر سيناقش ضمن محور «مستقبلات تكنولوجية بيئية»، سبل توظيف الفنون الرقمية في تعزيز الوعي بالقضايا البيئية، وتشجيع الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، بما يحد من تأثيرها في الموارد الطبيعية، مبينة أن هذه الفنون تتيح إمكانات واسعة لتحويل البيانات العلمية المتعلقة بالمناخ والبيئة إلى تجارب فنية تفاعلية تساعد الجمهور على فهم التحديات البيئية وانعكاساتها على الحياة اليومية.

ورأت أن توزع البرنامج الفني على مواقع متعددة في دبي، يعكس توجه «دبي للثقافة» نحو جعل الفنون الرقمية جزءاً من المشهد الثقافي والحياة اليومية في المدينة، وإتاحة الفرصة أمام شرائح أوسع من المجتمع لاكتشافها والتفاعل معها. ويسهم اختيار مساحات متنوعة، تشمل المؤسسات الثقافية والمعارض والمساحات العامة، في تقديم تجارب فنية تتناسب مع طبيعة كل موقع وجمهوره، ومنح الأعمال أبعاداً جديدة ترتبط بالمكان الذي تُعرض فيه.

قياس الأثر

وعن الأثر الذي سيتركه المؤتمر، قالت السويدي: «ستولي الهيئة أهمية خاصة لقياس الأثر طويل المدى لمؤتمر (إيسيا 2026)، باعتباره أداة لتقييم إسهامه في تطوير قطاع الفنون الرقمية والواعدة، بما يتجاوز المؤشرات التقليدية المتعلقة بأعداد المشاركين والزوار وحجم البرنامجين الفني والأكاديمي، وسيرتكز تقييم الأثر على ثلاثة محاور رئيسة، تتناول الفرص المهنية والإنتاجية المتاحة للفنانين الإماراتيين والمقيمين في دبي، ومدى تطور المشاريع من مرحلة البحث أو العرض الأولي إلى التنفيذ، فضلاً عن الفرص الاقتصادية والاستثمارية التي قد تنشأ عن المؤتمر، كما سيشمل التقييم متابعة التكليفات الفنية والأعمال الجديدة والمشاركات الدولية، ورصد المبادرات والمشاريع التي يتواصل تنفيذها بعد اختتام فعالياته»، ونوهت بسعي دبي إلى بناء منظومة متكاملة للفنون الرقمية والواعدة، ويجسّد إطلاق «متحف الفن الرقمي» توجه دبي نحو تعزيز الاستثمار في الثقافة والابتكار، وتطوير مفهوم المتاحف وتحويلها إلى مساحات تفاعلية تجمع بين الفن والتكنولوجيا، وتتيح للجمهور تجارب إبداعية متنوعة.


مشاريع مستدامة

أكدت المدير التنفيذي لقطاع الفنون والآداب في هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، شيماء راشد السويدي، أن «دبي للثقافة» ستسعى للاستفادة من مؤتمر «إيسيا 2026» عبر توظيف مخرجاته في تحقيق مستهدفات «خارطة طريق الفنون الرقمية»، بما يعزز استمرارية الإنتاج الفني والبحثي، ويحول المعرفة الناتجة عن المؤتمر إلى قيمة ثقافية واقتصادية ملموسة، وتوقعت أن يوفر البرنامج الأكاديمي، الذي يضم نحو 145 ورقة بحثية، قاعدة معرفية تتيح استكشاف فرص جديدة للإنتاج والبحث والتطبيق، وتحديد مجالات التعاون مع المؤسسات الثقافية والجامعات والمراكز البحثية وشركات التكنولوجيا. وأشارت إلى أن أهمية المرحلة التالية بعد انتهاء المؤتمر، تتمثل في متابعة الأفكار والمشاريع التي يطرحها المشاركون، وتقييم قابليتها للتطبيق، وربطها بالجهات القادرة على احتضانها أو دعم إنتاجها، إلى جانب استكشاف فرص عرض الأعمال الناتجة عنها ضمن البرامج والمواقع الثقافية في دبي، بما يتيح تطوير هذه المشاريع، وضمان استدامة أثرها على المدى الطويل.

شيماء السويدي:

• محاور «المؤتمر» تستكشف الجغرافيا الرقمية، والحوار بين الثقافات، والمسؤولية البيئية، والعلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي.

• استقبال 1000 مشاركة فنية يعكس حجم الاهتمام بالحدث، وتنوع الإبداعات التي تستكشف الإمكانات الجديدة للتكنولوجيا في الفنون.

• 10 أيام من الفعاليات.

• 50 دولة تشارك في الحدث.

• 100 عمل فني يجمع الفن بالتكنولوجيا.

• 145 ورقة أكاديمية وبحثية.

• 40 جلسة حوارية ونقاشية.

• 20 ورشة عمل إبداعية.