الرئيسية منوعات المؤبد لـ «العطا» و«قوش» و«الزبير» و5 آخرين بقضية الاتجار في الأسلحة وغسل الأموال

المؤبد لـ «العطا» و«قوش» و«الزبير» و5 آخرين بقضية الاتجار في الأسلحة وغسل الأموال

0 القراءة الثانية
0
0
1
wp header logo17933112171060866239

أسدلت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية الستار على قضية شبكة الاتجار غير المشروع في الأسلحة والذخائر وغسل الأموال، وقضت بإدانة عدد من المتهمين في قضية كشفت عن شبكة تداخلت فيها صفقات السلاح مع الشركات التجارية والتحويلات المصرفية والمبالغ النقدية، لتوريد أسلحة وذخائر وعتاد عسكري إلى الجيش السوداني، وإخفاء حقيقة الأموال ومصادرها ووجهاتها.

وقضت المحكمة بمعاقبة كل من راشد عمر عبدالقادر علي، وصلاح عبدالله محمد محمد صالح، الشهير بصلاح قوش، وأحمد عبدالله، الشهير بعبدالله خلف الله، وأحمد ربيع سيد أحمد، ومحمد فتح البيك، وياسر عبدالرحمن العطا، وعثمان الزبير، وماهر عبدالجليل، بالسجن المؤبد عما نُسب إليهم من اتهامات، مع مصادرة الذخائر المضبوطة والهواتف وأجهزة الاتصال المستخدمة في الجريمة، وإبعاد المحكوم عليهم عن الدولة عقب تنفيذ العقوبة.

كما قضت المحكمة بمعاقبة كل من راشد عمر عبدالقادر علي، وصلاح عبدالله محمد محمد صالح، الشهير بصلاح قوش، وأحمد عبدالله، الشهير بعبدالله خلف الله، وماهر عبدالجليل محمد عبدالجليل، وعثمان بابكر، وخالد يوسف مختار، وأحمد خلف الله عبدالله، بالحبس مدة ثلاث سنوات لكل منهم، وتغريم المشمولين بحكم الغرامة مبلغ مليون درهم لكل منهم عن جريمة غسل الأموال، ومصادرة مبلغ مليون و545 ألف درهم من المبالغ المضبوطة، وإبعادهم عن الدولة عقب تنفيذ العقوبات المقضي بها.

وعاقبت المحكمة شركات «راشد عمر للوساطة»، و«بورتكس تريد ليمتد»، و«أبو لارا لتجارة الإلكترونيات»، و«يلو ساند للتجارة»، و«وردة المسرة للتجارة»، و«سودامينا – منطقة حرة»، بتغريم كل منها مبلغ مليون درهم عن جريمة غسل الأموال، مع إلغاء التراخيص والتسجيلات الصادرة لها، ومصادرة الأموال المتحفظ عليها والمتحصلة من جريمة غسل الأموال.

فيما قضت ببراءة كل من مبارك علي الشيخ ومصعب عوض الكريم حسن مما نُسب إليهما.

صفقتان لتوريد الأسلحة والعتاد العسكري والذخائر إلى بورتسودان

وكشفت حيثيات الحكم أن المتهمين اتجروا في الأسلحة والذخائر والعتاد العسكري دون ترخيص أو تصريح من السلطة المختصة، وأدخلوا إلى الدولة ذخائر من نوع «جيرانوف»، تمهيداً لنقلها جواً إلى بورتسودان، بعد إظهار حمولة الطائرة على خلاف حقيقتها باعتبارها أدوات ومستلزمات طبية، فيما جرى سداد أثمان العتاد العسكري داخل الدولة عبر تحويلات مصرفية، إلى جانب مبالغ نقدية دُفعت كجزء من قيمة الصفقات.

وأوضحت المحكمة الأدوار التي اضطلع بها المتهمون في تنفيذ صفقات التسليح، وفي مقدمتهم راشد عمر عبدالقادر علي، الذي مثل محوراً رئيساً في إبرام وتنفيذ الصفقات والتنسيق بين أطرافها، وتولى من خلال شركته إجراءات توريد الأسلحة والذخائر والعتاد العسكري للجيش السوداني، وتسلم الأموال المخصصة لسداد قيمتها داخل الدولة، ومن بينها نحو ثمانية ملايين درهم تسلمها نقداً من ماهر عبدالجليل كجزء من قيمة إحدى الصفقات.

وبينت المحكمة أن ياسر العطا، مساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية والمسؤول عن التسليح، طلب شراء الأسلحة والعتاد العسكري، واتخذ إجراءات استخراج إذن هبوط الطائرة في مطار بورتسودان، مع علمه بأن الصفقة أُنجزت على أراضي دولة الإمارات.

وثبت أن عثمان الزبير، المسؤول المالي بالجيش السوداني والقائم على متابعة احتياجات التسليح والتدقيق على الشحنات وسداد مستحقات الموردين، تولى دفع الأموال المستحقة عن صفقات الأسلحة والذخائر والعتاد العسكري، وتسليمها إلى ماهر عبدالجليل عن طريق نظام «الحوالة دار»، مع علمه بعدم وجود تصريح للمتهمين بالاتجار في الأسلحة داخل الدولة.

أما ماهر عبدالجليل، فقد كشفت حيثيات الحكم عن قيامه بدور الوسيط والذراع المالية في الصفقات وحلقة الوصل بين القائمين عليها وعثمان الزبير، وإدارته حركة الأموال عبر الحسابات المصرفية والشركات المرتبطة به، فضلاً عن تسليمه راشد عمر نحو ثمانية ملايين درهم نقداً داخل الدولة كجزء من ثمن إحدى صفقات التسليح.

وثبت للمحكمة كذلك أن خالد يوسف مختار، المدير السابق لمكتب صلاح قوش بجهاز المخابرات السوداني، تسلم العمولة المخصصة لصلاح قوش من الصفقة.

كما بيّن الحكم أن أحمد ربيع سيد أحمد، توسط لتسهيل حصول راشد عمر وشركته على موافقات من قيادات الجيش السوداني لتوريد الأسلحة والعتاد العسكري، وشارك في اجتماعات مع صلاح قوش، وعبدالله خلف الله، وراشد عمر، في منزل صلاح قوش لمتابعة تنفيذ الصفقة الأولى، كما تولى إبلاغ راشد عمر بقرار لجنة التسليح بشأن الصفقة الثانية، وخلصت المحكمة إلى أن تدخله كان بقصد تحقيق منفعة مالية.

وثبت أن المستشار السابق لوزير المالية السوداني، محمد فتح البيك، قام بربط راشد عمر بكل من عثمان الزبير وأحمد ربيع، وساعد في اعتماد شركة راشد عمر، رغم عدم عملها في مجال توريد الأسلحة، كمورد للجيش السوداني، وتسلم مبلغ 146 ألف درهم مقابل دوره في الصفقة الأولى.

كما كشفت حيثيات الحكم عن دور عبدالله خلف الله في صفقة التسليح، ومشاركته في الاجتماعات التي عُقدت مع صلاح قوش وراشد عمر وأحمد ربيع، لمتابعة تنفيذ الصفقة الأولى، وارتباطه بشركة «بورتكس تريد ليمتد» التي استُخدمت في المعاملات المالية المتعلقة بالصفقة، كما ثبت تسلم شقيقه أحمد خلف الله مبلغ مليون و850 ألف درهم من قيمة الصفقة الأولى، مع علمه بعدم وجود تصريح أو ترخيص له أو لشقيقه أو للشركة للاتجار في العتاد العسكري داخل الدولة.

صفقات التسليح وغسل الأموال عرّضت مصالح الدولة للخطر

وخلصت المحكمة إلى ثبوت اشتراك المحكوم عليهم في مخطط متكامل للاتجار غير المشروع في الأسلحة والذخائر والعتاد العسكري، استُخدمت في تنفيذه محررات مزورة وشركات وحسابات مصرفية داخل الدولة لتمرير أموال صفقات التسليح وإخفاء مصادرها ووجهاتها، إلى جانب غسل الأموال المتحصلة من تلك الأنشطة.

وأشارت المحكمة إلى أن صفقات السلاح تمت في ظل النزاع المسلح الدائر في السودان ولمصلحة أحد أطرافه، وأن استخدام أراضي الدولة ونظامها المالي في تلك الأنشطة من شأنه الإساءة إلى علاقات دولة الإمارات بالمجتمع الدولي وتعريض مصالحها للخطر، في ضوء القيود الدولية ذات الصلة بتوريد الأسلحة، واعتبرت الأفعال المتعلقة بصفقات التسليح والتزوير واستعمال المحررات جزءاً من مشروع إجرامي واحد، مع استقلال جريمة غسل الأموال.

إحالة المتهمين إلى المحاكمة

وكان النائب العام، المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، قد أمر بإحالة المتهمين إلى المحاكمة، بعد أن كشفت التحقيقات والأدلة الفنية والمالية عن شبكة منظمة للاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر والعتاد العسكري، وغسل الأموال المرتبطة بصفقات التسليح عبر شركات وحسابات مصرفية داخل الدولة.

الأحكام شملت 6 شركات، بغرامة مليون درهم لكل شركة، وإلغاء تراخيصها وتسجيلاتها ومصادرة الأموال المتحصل عليها من جريمة غسل الأموال.

الحبس 3 سنوات لعدد من المتهمين، وتغريمهم مبلغ مليون درهم لكل منهم عن جريمة غسل الأموال.

براءة كل من مبارك علي الشيخ، ومصعب عوض الكريم حسن، مما نُسب إليهما.

المحكمة:

• ياسر العطا طلب شراء الأسلحة والعتاد العسكري، واتخذ إجراءات استخراج إذن هبوط الطائرة في مطار بورتسودان، مع علمه بأن الصفقة أُنجزت على أراضي دولة الإمارات.