الرئيسية الحياة والمجتمع طفل إماراتي يسافر عبر الزمن.. ويتخيّل شكل العالم سنة 3045

طفل إماراتي يسافر عبر الزمن.. ويتخيّل شكل العالم سنة 3045

0 القراءة الثانية
0
0
0
wp header logo1792440011713616106

من عالم الخيال والسفر عبر الزمن، نسج الطفل الإماراتي، سلطان الوحشي، قصته المصورة «مغامرة سلطان عبر الزمن»، التي منح فيها نفسه تذكرة عبور إلى عام 3045، حيث لا شيء مستحيل: فالسيارات تحلّق في السماء، والروبوتات تنبض بالحياة، والثقوب السوداء تختبر شجاعة الأبطال.

ولم يكتفِ سلطان، ابن التسع سنوات، بتخيّل المستقبل، بل نسج ملامحه بالكلمات، ووضع نفسه في قلب المغامرة، رائد فضاء يواجه المجهول، ويتعلم أن الشجاعة لا تعني غياب الخوف، بل القدرة على مواجهته. وبين صفحات القصة يفتح «مبدع المستقبل» نافذة على عالمه الداخلي، حيث يلتقي شغفه بالفضاء بحبه للكتابة، ليؤكد أن الخيال حين يجد من يؤمن به يتحول إلى حقيقة وحلم قابل للحياة.

وعن تبلور القصة التي تحمل القارئ إلى عام 3045، قال الطفل سلطان لـ«الإمارات اليوم»: «أحلم بأن أكون رائد فضاء، ولذا اخترت أن تكون الشخصية الرئيسة في القصة رائد فضاء، وذلك لأنني أمتلك الكثير من الفضول لمعرفة ما يوجد خارج كوكب الأرض، إذ أروي حكاية رائد يُدعى أيضاً سلطان، وكيف تنحرف مهمته الفضائية عن مسارها عندما يجذبه ثقب أسود لينتقل إلى عام 3045، فيجد نفسه وسط سيارات طائرة، وعائلات روبوتية، وتقنيات مستقبلية متطورة، فينطلق في مغامرة استثنائية تحتفي بالفضول، والشجاعة، والثقة بالنفس، وتؤكد أن الخيال قادر على فتح آفاق لا حدود لها».

فرح بالورق

وحول التفاصيل التي تحملها القصة، أوضح سلطان: «أردت أن تحمل الشخصية اسمي، ولكني جعلتها تسافر عبر الزمن وتلتقي الروبوتات الضخمة، إلى أن تجد ثقباً أسود كبيراً يقوم بابتلاع المدينة، ويعمل سلطان والروبوتات على إيقاف هذا الثقب الأسود»، مؤكداً أنه عندما تحولت القصة إلى كتاب شعر بالفرح والفخر، وحرص على مشاركة القصة مع أصدقائه في مدرسته الذين احتفلوا معه بهذه الخطوة.

وعن الرسالة التي يرغب أن يتلقفها الأطفال من القصة التي ألفها، أشار إلى أنه يريد أن يتعلم أقرانه الشجاعة وعدم الاستسلام مهما بلغت الصعوبات، ناصحاً أي طفل يشعر بالرغبة في تقديم أي قصة بالبدء بالكتابة وإطلاق العنان لخياله، لأن في عالم الكتب يمكن تحويل الخيال إلى حقيقة، ولا يوجد مستحيل في ذلك العالم.

صعوبات الرحلة

وحول رحلته مع القصة، نوّه «الكاتب الصغير» بأنه تلقى الدعم من والديه، والصعوبات الأساسية التي تخللت التأليف تمثلت في صياغة الشخصيات والصفات التي تتمتع بها كل شخصية، والتغلب على الصعوبات أتى من خلال جعل بطل القصة يعبر عنه وعن حبه للفضاء، ورغم أن سلطان تخيل العالم في سنة 3045 بتفاصيل عديدة، ولكن التفصيل الذي يتمنى أن يكون موجوداً حالياً هو السيارات الطائرة، فضلاً عن تطور الطب إلى الحد الذي يمكنه إيجاد علاجات لجميع الأمراض. ولفت إلى أن الجزء الذي يحبه هو المرتبط بهزيمة الوحوش واختفاء الثقب الأسود، بينما الشخصية التي يتمنى وجودها في الواقع هي الروبوتات.

وأعرب عن حبه لرسومات قصته المصورة التي جاءت معبرة عن الشخصيات كما كان يتخيلها، وأضاف أنه يعشق القصص المصورة منذ عمر الخامسة، وقد بدأ بقراءة «دوغمان»، ولكنه بدأ بالتأليف في عمر السادسة، أما الشخصية الكرتونية المفضلة لديه، فهي «سونيك» لأنه يحب السرعة.

وأعرب عن طموحه في أن يصبح رائد فضاء، دون أن يتخلى عن هوايته في الكتابة. وشدد على أن الرسالة الأساسية التي يريد أن يوصلها لأقرانه من أبناء أجيال المستقبل هي أنه لا مستحيل مع وجود الأصدقاء والدعم.

تجربة ملهمة

وصدرت «مغامرة سلطان عبر الزمن» عن «ساندستورم»، وهو أول استوديو متخصص لإنتاج القصص المصورة في أبوظبي، ليصبح بذلك الطفل الإماراتي أصغر مؤلف ينشر له الاستوديو بعد تقديم قصته الأصلية ضمن برنامجه السنوي لاستقبال المشاركات المفتوحة. ويمثل الإصدار محطة جديدة في مسيرة «ساندستورم»، إذ يواصل توسيع مكتبته المتنامية من القصص المصورة، والمانغا، والروايات المصورة، وكتب الأطفال الأصلية، بما يعزز التزام الاستوديو باكتشاف المواهب الإبداعية المحلية، والاستثمار في تطويرها، وترسيخ حضورها ضمن صناعة المحتوى الإبداعي في الإمارات، وتعاون سلطان مع غريغ بالدوين، مصمم الشخصيات والرسام الأميركي المخضرم ومؤسس «لوست بير ستوديو».

وقال رئيس تحرير «ساندستورم»، محمد عابدين: «يجسد سلطان الهدف الذي أُطلق من أجله برنامج استقبال المشاركات المفتوحة، فنحن لا نسأل أصحاب الأفكار عن أعمارهم أو خلفياتهم، بل نبحث ببساطة عن القصص الاستثنائية، وفي هذه الحالة، جاءت تلك القصة من طفل في التاسعة من عمره يمتلك خيالاً لافتاً، وكانت مشاهدة فكرته تتحول إلى كتاب أطفال منشور تجربة ملهمة ومجزية لفريقنا بأكمله، وتجسيداً لما تزخر به دولة الإمارات من طاقات إبداعية واعدة تستحق أن تجد من يؤمن بها ويمنحها الفرصة».


عودة إلى عصر الديناصورات

يحضّر الطفل سلطان الوحشي لقصة جديدة، وبعد أن تخيل المستقبل في قصته التي صدرت، يسعى حالياً إلى العودة للماضي، وعصر الديناصورات، إذ يرغب في كتابة قصة عن سلطان وهو عالق في الماضي، مشيراً إلى أنه يتخيل أن القصة ستحمل الكثير من الكائنات الكبيرة والحشرات.

سلطان الوحشي:

• أريد أن يتعلم أقراني الشجاعة وعدم الاستسلام مهما بلغت الصعوبات.

• على أي طفل يشعر بالرغبة في تأليف قصة البدء وإطلاق العنان لخياله.

• 9 سنوات عُمر الطفل «سلطان».