تحوّلت بلدة بونول الإسبانية، قرب فالنسيا، إلى بحر من اللون الأحمر، مع انطلاق فعاليات مهرجان «لا توماتينا» السنوي، الذي شهد مشاركة نحو 22 ألف شخص من مختلف أنحاء العالم في واحدة من أشهر وأغرب الاحتفالات الشعبية في إسبانيا، حيث يتبادل المشاركون قذف الطماطم الناضجة في شوارع البلدة وسط أجواء صاخبة ومفعمة بالمرح.
وشهدت الفعالية استخدام نحو 150 طناً من الطماطم، جرى نقلها إلى موقع المهرجان على متن شاحنات، لتتحوّل الشوارع خلال وقت قصير إلى ساحة ضخمة لمعركة جماعية بالطماطم، فيما غطت العصارة الحمراء ملابس المشاركين ووجوههم وأجزاء من المباني المحيطة. وتستمر المعركة الرئيسة نحو ساعة، قبل أن تبدأ عمليات تنظيف الشوارع وإزالة بقايا الطماطم.
ويُقام المهرجان سنوياً في نهايات شهر أغسطس، وتحوّل خلال العقود الماضية من تقليد محلي إلى حدث سياحي دولي يستقطب آلاف الزوار من خارج إسبانيا. وتعود جذور المهرجان إلى عام 1945، عندما اندلعت مشاجرة عفوية بين عدد من الشبان خلال احتفال محلي، قبل أن تتحوّل الطماطم الموجودة في أحد الأكشاك إلى وسيلة للمواجهة، لتتطوّر الواقعة مع مرور السنوات إلى تقليد سنوي. ورغم حظر المهرجان خلال خمسينات القرن الماضي، عاد لاحقاً واستعاد زخمه، قبل أن يتحوّل في ثمانينات القرن الماضي إلى فعالية ذات شهرة واسعة خارج إسبانيا.

