الرئيسية اقتصاد وقف التبادل التجاري والمالي مع إيران.. ما دوافع القرار الإماراتي؟

وقف التبادل التجاري والمالي مع إيران.. ما دوافع القرار الإماراتي؟

2 القراءة الثانية
0
0
0
wp header logo17872524101719032986

ولم تحدد أبو ظبي موعد بدء تنفيذ القرار أو الأسباب المباشرة وراءه، فيما يرى خبراء أن الخطوة تحمل رسالة إلى إيران على خلفية تصاعد هجماتها على ناقلات نفط إماراتية في مضيق هرمز، إلى جانب تقارب الموقف الإماراتي مع واشنطن.

وتعد الإمارات من أبرز الشركاء التجاريين لإيران وأكبر مصادر وارداتها. وبلغ حجم التجارة بين البلدين نحو 21 مليار دولار خلال الأشهر العشرة التي سبقت الحرب، وفق بيانات إيرانية رسمية. كما شكلت الإمارات نحو 30.6% من واردات إيران خلال 2024، بقيمة تقارب 21 مليار دولار، بحسب منظمة التجارة العالمية، فيما تستحوذ على نحو 12% من صادرات إيران، بقيمة تتجاوز 7 مليارات دولار.

وتتركز معظم التجارة الإماراتية مع إيران في عمليات إعادة التصدير، وتشمل سلعا متنوعة، فيما لا تعكس الأرقام الرسمية حجم التدفقات غير المشروعة وعمليات التهريب.

ويرى خبراء أن وقف التجارة النظامية قد لا يكون كافيا لقطع قنوات إيران المالية مع العالم، إذ تستخدم طهران، وفق تقديرات، شبكات مالية وشركات واجهة تمر عبر الإمارات للالتفاف على العقوبات.

وقالت الباحثة في معهد الشرق الأوسط كارين يونغ إن التطبيق الكامل للقرار قد يلحق ضررا كبيرا بالاقتصاد الإيراني، لكنه قد يسبب خسائر أيضا للجانب الإماراتي، مشيرة إلى أن عزل إيران اقتصاديا يتطلب تعاون دول أخرى وفرض عقوبات ثانوية على المؤسسات والشركات المتورطة.

بدوره، قال الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ماكس ميزليش إن مليارات الدولارات من عائدات النفط الإيرانية الخاضعة للعقوبات تمر بصورة غير مباشرة عبر الإمارات، داعيا إلى تشديد الرقابة على المعاملات المالية المشبوهة.

ويأتي القرار الإماراتي في ظل توتر متزايد بين أبو ظبي وطهران، بعدما تعرضت الإمارات لهجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الأسابيع الأولى من الحرب، قبل أن تتراجع تلك الهجمات لاحقا.

كما تزامن القرار مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاق حملة اقتصادية جديدة تستهدف إيران. ويرى محللون أن أبو ظبي تواجه ضغوطا أمريكية متزايدة للانضمام إلى جهود خنق الاقتصاد الإيراني.

وفي المقابل، يقول الباحث الإماراتي محمد باهارون إن الخطوة لا تعكس بالضرورة انضمام الإمارات إلى العقوبات الأمريكية بقدر ما تهدف إلى الرد على طهران، في ظل استهداف ناقلات النفط الإماراتية، معتبرا أن استمرار التواصل بات صعبا في ظل هذه الهجمات.

المصدر: swissinfo