جاء ذلك في تصريح له لوكالة “تاس”، تعليقا على قرار متحف “أتينيوم” الفنلندي الرئيسي الإشارة مستقبلا إلى جنسية ريبين على أنها “أوكرانية”، وهو ما وصفه السفير الروسي في هلسنكي، بافل كوزنتسوف، في وقت سابق بأنه مثال على وصول “رهاب روسيا” في فنلندا إلى حد العبث.
وقال شفيدكوي: “هذه لعبة سياسية بغيضة تلحق الضرر، قبل كل شيء، بالثقافة الأوكرانية، لأن في أوكرانيا عددا هائلا من كبار الفنانين، بمن فيهم رسامون مبدعون. يجب التفكير فيهم، وليس في كيفية انتزاع اسم فنان آخر من ثقافة أخرى.. فاستلاب ما هو للآخرين ليس عملا مثمرا”.
ومن جهته، أشار مساعد الرئيس الروسي، رئيس الجمعية الروسية للتاريخ العسكري، فلاديمير ميدنسكي، في حديث سابق لوكالة “تاس”، إلى أن “الأشخاص السخفاء والأميين سيوجدون دوما، وهم من ينسبون الفنانين الروس إلى الثقافة الأوكرانية”.
وولد إيليا ريبين في 5 أغسطس 1844 في تشوغويف (محافظة خاركوف بالإمبراطورية الروسية)، وعاش وعمل في مسقط رأسه، وكذلك في موسكو وسان بطرسبورغ وإيطاليا وفرنسا، قبل أن يستقر عام 1903 في منزله الريفي “بيناتي” ببلدة كوكالا (التي كانت آنذاك ضمن دوقية فنلندا الكبرى، وتعرف اليوم ببلدة ريبينو ضمن منطقة كورورتني في سان بطرسبورغ)، حيث توفي عام 1930. وبعد حصول فنلندا على استقلالها عام 1917، بقي ريبين في كوكالا لكنه لم يتحصل على الجنسية الفنلندية.
وخلال مسيرته الإبداعية، أنتج ريبين عددا كبيرا من الأعمال الخالدة، من بينها: “إيفان الرهيب وابنه إيفان في 16 نوفمبر 1581″، و”الجلسة الاحتفالية لمجلس الدولة في 7 مايو 1901″، و”البغالون على نهر الفولغا”، بالإضافة إلى لوحات بورتريه لكل من موديست موسورغسكي، وبافل تريتياكوف، وليو تولستوي، ونيكولاي ريمسكي-كورساكوف، ومكسيم غوركي.
ويثير هذا الجدل حول هوية ريبين الفنية أسئلة أعمق حول توظيف التراث الثقافي في الصراعات السياسية المعاصرة، حيث يؤكد خبراء أن الفن العظيم يتجاوز الحدود الوطنية، وأن محاولة “احتكار” رموز ثقافية مشتركة قد تضر بالحوار الحضاري بين الشعوب بدلا من تعزيزه.
المصدر: تاس
إقرأ المزيد
السفير الروسي في فنلندا ينتقد إعادة تصنيف “إيليا ريبين” كفنان أوكراني
وجّه السفير الروسي لدى فنلندا، بافيل كوزنيتسوف، انتقادات حادة إلى خطوة متحف “أتينيوم” الفنلندي للفنون، بعد تغييره جنسية الفنان العالمي إيليا ريبين من روسي إلى أوكراني.
سالفيني ينتقد حظر الفنانين الروس: الفن والثقافة تقرب الشعوب لا تفرقها
أكد نائب رئيس الوزراء الإيطالي ووزير البنية التحتية، ماتيو سالفيني، أن الفنون والموسيقى والثقافة والباليه والرياضة تمثل أدوات جوهرية لتقريب الشعوب، وليست وسيلة لتأجيج الصراعات.

