يجسد معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية، رؤية تقوم على أن صون التراث لا ينفصل عن الاستدامة والابتكار، وأن الموروث الثقافي يظل حياً ومتجدداً عندما يتحول إلى تجربة معرفية وثقافية واقتصادية تستقطب الأجيال وتربط الماضي بالحاضر وتستشرف المستقبل.
وتتواصل فعاليات الدورة الـ23 من المعرض، حتى السادس من سبتمبر الجاري، في مركز أدنيك، في دورة تأتي تحت شعار «تراثنا عزنا وفخرنا»، وتعد الأكبر في تاريخ المعرض منذ انطلاقته بما يعكس المكانة التي رسخها الحدث بوصفه منصة عالمية تجمع بين صون التراث والابتكار والاستدامة.
وشهدت أيام الجمعة والسبت والأحد إقبالاً لافتاً من الزوار على المعرض، موفراً للزوار مساحة زمنية أوسع لاكتشاف ما يقدمه من منتجات وتجارب وفعاليات متنوعة، في وقت تشهد فيه مختلف مؤشرات الحدث نمواً لافتاً، سواء من حيث المساحة أو المشاركة الدولية أو تنوع القطاعات والعلامات.
ويمتد المعرض على مساحة تبلغ 107 آلاف متر مربع، بزيادة قدرها 17% مقارنة بالدورة السابقة، فيما يصل عدد العلامات المشاركة إلى 2405 علامات، بنمو 17%، تمثل 71 دولة، بينها ست دول تشارك للمرة الأولى، بما يعزز البعد الدولي للحدث ويوسع نطاق حضور المنتجات والخبرات المرتبطة بقطاعاته المختلفة.
ويجمع المعرض 15 قطاعاً متخصصاً تغطي مجالات الصيد والفروسية والصقارة والحفاظ على البيئة والتراث وأنماط الحياة في الهواء الطلق، بما يجعله منصة متكاملة تلبي اهتمامات جمهور واسع من المتخصصين والهواة والعائلات والزوار الراغبين في التعرف إلى الموروث الثقافي الإماراتي والعربي.
وتحظى الصقارة بمكانة محورية ضمن فعاليات المعرض، باعتبارها إحدى أبرز ركائز التراث الإماراتي، حيث تشهد الدورة الـ23 مشاركة 55 مزرعة للصقور، بزيادة 20% مقارنة بدورة 2025، من بينها تسع مزارع تشارك للمرة الأولى، ويعزز ذلك حضور الصقارة باعتبارها ممارسة تراثية متجددة تجمع بين المعرفة والخبرة والارتباط بالبيئة والطبيعة.
ولا تقتصر تجربة المعرض على الصقارة، إذ يضم قطاعاً متكاملاً للفروسية يحتفي بالخيل وفنون ركوبها ومكانتها الراسخة في الثقافة العربية.
ويمنح المعرض زواره فرصة للتعرف إلى جوانب متنوعة من التراث الإماراتي، من خلال العروض التراثية الحية والمسابقات والتجارب التفاعلية.

