الرئيسية سياسة مستثمرو القطاع الخاص أبرز المستفيدين من مشروع خط أنابيب النفط الكندي

مستثمرو القطاع الخاص أبرز المستفيدين من مشروع خط أنابيب النفط الكندي

1 القراءة الثانية
0
0
0
wp header logo17917812241336981934

يراهن رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، بقوة على إنشاء خط أنابيب جديد لنقل البيتومين إلى الساحل الغربي، وفي ظل غياب جهة من القطاع الخاص تتولى قيادة المشروع، قد ينتهي الأمر بالحكومة إلى المخاطرة بأموال دافعي الضرائب.

وقد بلغت كلفة مشروع توسعة خط أنابيب «ترانس ماونتن»، الذي اشترته الحكومة الكندية، نحو 34 مليار دولار، ويقدّر باحثون في «المعهد الدولي للتنمية المستدامة» أن الحكومة الفيدرالية قد تتكبد خسارة بنحو 8.9 مليارات دولار إذا باعت المشروع.

ويثير ذلك تساؤلات بشأن مواصلة استخدام الأموال العامة لدعم البنية التحتية للوقود الأحفوري، في وقت تشير فيه تحليلات إلى أن مشروع خط الأنابيب الجديد ينطوي على مخاطر اقتصادية كبيرة.

وفحص موقع «ديسموغ» أحدث التحليلات المتعلقة بالجدوى الاقتصادية للمشروع، وتواصل مع خبراء في القطاع.

وخلص التقرير إلى أن المستفيدين المحتملين قد يكونون ممولين يسعون إلى تحقيق عوائد قصيرة الأجل، حتى لو انتهى الأمر بتحمل الجمهور تكاليف فشل مشروع آخر بمليارات الدولارات.

وقال محلل تمويل الطاقة في «معهد اقتصادات الطاقة والتحليل المالي»، كلارك ويليامز-ديري، لموقع «ديسموغ»، إن المطلعين على تفاصيل المشروعات غالباً ما يحققون مكاسب مالية أكبر عند إتمام الاستثمار، وليس بالضرورة عند نجاح المشروع.

وبموجب الاتفاق الحالي بين الحكومة الكندية ومقاطعة ألبرتا، يتحمل القطاع العام 90% من تكلفة المشروع، فيما قد تسهم شركة «بيمبينا بايبلاين» بالمبلغ المتبقي، رهناً بقرارها ومدى جدوى الاستثمار من وجهة نظرها.

وأكدت الشركة لمساهميها أن الهيكل المقترح للمشروع، الذي يضم أطرافاً متعددة، يستهدف توزيع المخاطر والمسؤوليات بين المشاركين، ويتضمن بنوداً لحمايتها في مسائل مثل تجاوز التكاليف والعوائد.

وبحسب التقرير، قد يجد دافعو الضرائب أنفسهم في نهاية المطاف أمام فاتورة باهظة إذا تعثر المشروع أو فشل، في حين يحصل المقاولون الرئيسون على مستحقاتهم مقابل الأعمال المنفذة.

وقبل استحواذ الحكومة الكندية، خلال عهد رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو، على مشروع «ترانس ماونتن»، كانت شركة «كيندر مورغان»، التي تتخذ من ولاية تكساس الأميركية مقراً لها، المطور الأصلي للمشروع.

وباعت الشركة المشروع للحكومة الكندية مقابل 4.5 مليارات دولار في عام 2018، ثم وزعت 3.98 مليارات دولار من حصيلة البيع على مساهميها في يناير 2019.

وفي المقابل، تحملت الحكومة الكندية تجاوزات في التكاليف بلغت 30 مليار دولار، وهي مبالغ قد يصعب استردادها في ظل عدم كفاية رسوم استخدام خط الأنابيب، وفقاً للتقرير.

ويرى التقرير أن هذا النموذج يعكس نمطاً تتكرر فيه خصخصة الأرباح وتحميل المجتمع الخسائر في المشروعات الكندية الكبرى، محذراً من احتمال تكراره في المشروع الجديد.

ويمكن للمستثمرين الأوائل بيع حصصهم وتحقيق عوائد قبل اتضاح النتائج النهائية للمشروع. وقال ويليامز-ديري، إن «مستثمري الأسهم الخاصة يعملون عادة ضمن أطر زمنية تراوح بين ثلاث وخمس سنوات، ما يدفعهم إلى البحث سريعاً عن فرص لتسييل استثماراتهم أو استرداد رؤوس أموالهم». وأضاف أن بعض المستثمرين قد يضطرون إلى البيع بخسارة، لكن إتمام الصفقة قد يتيح لهم الخروج من الاستثمار، حتى إذا كان المشروع الأساسي يواجه صعوبات أو لم يعد مجدياً اقتصادياً، لينتقل العبء إلى المستثمرين اللاحقين.

وأشار التقرير إلى أن ضعف أداء قطاع بأكمله لسنوات لا يمنع استمرار تدفق الاستثمارات إليه، إذ يراهن بعض المستثمرين على شراء الأصول بأسعار منخفضة أو على تعافي القطاع. وذكر أن قطاع النفط والغاز شهد مثل هذا النمط على مدى السنوات الـ15 الماضية.

ويطرح التقرير تساؤلات بشأن جدوى المخاطرة مجدداً بمليارات الدولارات من الأموال العامة في مشروع جديد لخط أنابيب مخصص لنقل «البيتومين»، مشيراً إلى أن التحليلات الاقتصادية والتطورات في قطاع الطاقة تعكس تسارع التحول نحو مصادر الطاقة البديلة.  عن موقع «ديسموغ»

• التقرير حول «المشروع» يطرح تساؤلات بشأن جدوى المخاطرة مجدداً بمليارات الدولارات من الأموال العامة في مشروع جديد لخط أنابيب مخصص لنقل «البيتومين».