«لا تقلد أحداً ولا تهتم بكلام المحبطين».. نصيحة ذهبية ساقها رائد الأعمال الإماراتي محمد حمزة، لكل من ينوي سلوك أول خطوة في طريق تحقيق أحلامه، إذ أكد صاحب فكرة مشروع «أمادال» لـ«الإمارات اليوم»، أن التجربة محفوفة بالمخاطر، ولكنها تستحق الاكتشاف، متوقفاً عند العديد من المحطات المتميزة التي أثثت مسيرته المهنية في المجال، وذلك، منذ انطلاق تأسيس مشروعه المحلي المبتكر، الذي توسع فيه لاحقاً لينجح في ابتكار علامة تجارية إماراتية متخصصة في «الجرانولا» وصناعة «الأجبان النباتية» بمقاييس خاصة وطبيعية 100%، ما فتح له آفاق التميز محلياً، وذلك، بعد أن نجحت العلامة الجديدة في تكريس تجربة منتجاتها العضوية ونشرها على نطاق موسع بين شرائح واسعة من الجمهور في الإمارات.
أسلوب حياة صحي
وحول فكرة المشروع وحيثيات تأسيسه، أشار الإماراتي محمد حمزة إلى اهتمامه القديم والمتجذر، هو وجميع أفراد أسرته، بخيارات الأكل الصحي بشكل عام، وخصوصاً بوجبة «الجرانولا» الصباحية التي كانوا يعدونها في نطاق عائلتهم الصغيرة ويستمتعون بتوزيعها، بحكم تقاليد الكرم العربية القديمة، على الأهل والأقارب والجيران، مؤكداً بالقول «مع مرور الوقت، لفتت مذاقات وجودة الجرانولا التي كنا نعدها يدوياً بالاعتماد على مكونات عضوية بالكامل، جميع من جربها». مضيفاً «بعد ملاحظة اهتمام الجميع بالجرانولا، راودتني فكرة توسعة تجربة المنتج بشكل احترافي أكثر، ومع مرور الوقت، جاءت خطوة تأسيس مشروع تجاري متخصص خارج حدود العائلة، فانطلقت في بيعها لمقهى أحد الأصدقاء وتدرجت في التجربة وصولاً إلى عام 2017 الذي شهد انطلاقة مشروع (أمادال) المتخصص في إعداد وبيع أصناف (الجرانولا) المختلفة بمذاقها (الكلاسيكي) القديم وسلسلة من المذاقات المبتكرة الأخرى لإرضاء رغبات محبيها وأبرزها مكون الشوكولاتة اللذيذ وخيارات المطبخ الإماراتي الأصيل مثل التمر والهيل التي لم تكن موجودة من قبل في السوق»
منتجات موثوقة
فتح نجاح مشروع «جرانولا» شهية رائد الأعمال محمد حمزة للتفكير في توسعة مشروعه في دبي، وذلك، بعد أن كان قد افتتح مشروع مطعم مكسيكي كتب له النجاح في «أم القيوين»، الأمر الذي دفعه للتفكير في اقتناء مكان جديد وتخصيص قسم كبير منه لإعداد وصفاته الصباحية الصحية. من هنا، انطلق «أمادال» بخطى متأنية وثابتة في سوق الأكل الصحي والعضوي في الإمارات، ليكرس تجربة مبتكرة في المجال، ويجدد باستمرار وصولاً إلى جرانولا جوز الهند والزعتر والكراميل المملح.
وعلق محمد حمزة قائلاً «دبي مدينة عالمية مفتوحة على الاستثمار والفرص التجارية، ولعل هذا ما يدفعنا باستمرار إلى تطوير منتجات علامتنا وتنويعها بشكل يرضي عشاق الأطعمة الصحية، كما نظل دوماً في أمادال حريصين على اعتماد أعلى وأدق معايير الجودة والتميز سواء في اختيار منتجاتنا العضوية العالمية أو المحلية الموثوقة مثل عسل السدر الإماراتي أو شراب «القيقب» العضوي الذي يتم استيراده من كندا».
تحديات المشوار
وحول أهم التحديات التي واجهته، أكد حمزة، أن إرضاء المتذوق المحلي في الإمارات، مهمة غير سهلة على الإطلاق، خصوصاً مع وجود أكثر من 200 جنسية وثقافة مختلفة تتميز كل واحدة منها بعادات طعام خاصة، قائلاً «الأمر بلا أدنى شك، يحتاج إلى المغامرة والقدرة على التضحية الدائمة بالحياة الاجتماعية لمتابعة أدق تفاصيل المشروع».
وحول أهم التوصيات والنصائح التي وجهها الإماراتي محمد حمزة من منطلق تجربته الطويلة في الميدان، قال «من واقع تجربتي، أنصح المقدمين على مشروع خاص بعدم الإنصات إلى الأشخاص المحبطين والتحلي بالإيجابية والإرادة القوية والعمل الدؤوب وصولاً إلى الأهداف».
ولفت صاحب «أمادال» إلى أن جائحة كورونا المستجد، قد أحدثت فارقاً واضحاً في الذائقة الجماهيرية وخيارات الغذاء لدى الكثيرين حيث لفت ميل الكثيرين خلال تجربة العزل المنزلي الذي تلمست ملامحه بشكل واضح خلال فترة الجائحة والعزل المنزلي، والتي شهدت مضاعفة المبيعات، إلى اتباع أسلوب حياة صحية والاعتماد بالكامل على الأكل الصحي، وقد تجلى هذا الأمر، في تضاعف الطلب على منتجات «الجرانولا» الصحية في «أمادال» بسبب تفطن الجميع الواضح إلى قيمة الحفاظ على الصحة وأهمية الاعتناء بها بشكل دائم.
الأجبان النباتية
لم تتوقف طموحات محمد حمزة، عند حدود طرح وجبات الصباح الغذائية والمتوازنة للحفاظ على الصحة، بل تعدته إلى إدماج فكرة إنتاج الأجبان النباتية (vegan cheeses)، التي شهدت هي الأخرى نجاحاً وإقبالاً جماهيريين واضحين، وذلك، بفضل اعتمادها الرئيس على منتجات عضوية بالكامل وخلوها تماماً من اللاكتوز ومن مشتقات الحليب الذي وجده الكثيرون فرصة سانحة لهم لاعتماد أسلوب غذاء صحي يقيهم من الأمراض. في هذا الشأن، علق حمزة قائلاً «بحكم عملي في مجال المطاعم المكسيكية، كانت تصلني طلبات عديدة حول الأجبان النباتية، ومع الوقت وزيادة الطلب عليها، اندفعت إلى اكتشاف الأجبان النباتية واعتماد إعدادها ليس فقط بمذاقات مبتكرة مثل الزعتر والزيتون والفلفل الحار (هالبينو) وصلصة (تشاتني) الهندية، وإنما بمكونات معدة من أرقى أنواع الكاجو.

