استعاد الطالب المواطن، مايد غانم السويدي، تفاصيل رحلة تعليمية حافلة بالاجتهاد والانضباط، تُوّجت بإنجاز استثنائي بعد حصوله على معدل 100% في الثانوية العامة وفق المنهاج الأميركي، إلى جانب تحقيق العلامة الكاملة في الاختبارات الدولية المرتبطة بالمنهاج، ليضيف اسمه إلى سجل الطلبة الإماراتيين المتفوقين، ويقدم نموذجاً لشاب يرى في النجاح بداية لمسؤولية أكبر تجاه وطنه.
وقال مايد السويدي لـ«الإمارات اليوم» إن حصوله على العلامة الكاملة لم يكن بالنسبة إليه مجرد رقم استثنائي، بل حصيلة رحلة طويلة من الاجتهاد والانضباط والتخطيط، ارتكزت على دعم أسري متواصل شكّل الأساس الحقيقي لكل ما حققه من إنجاز.
وكشف السويدي، وهو خريج مدرسة المهارات الحديثة في دبي 2026، أن محطته الأكاديمية المقبلة تتمثّل في دراسة هندسة الطاقة النووية، باعتبارها من التخصصات الاستراتيجية التي تتماشى مع توجهات دولة الإمارات في تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز الاستدامة، وبناء اقتصاد معرفي قائم على العلوم والتكنولوجيا المتقدمة.
وقال إن اختياره لهذا التخصص يعكس رغبته في الإسهام مستقبلاً في تطوير برنامج الإمارات للطاقة النووية السلمية، وتسخير ما يكتسبه من معرفة وخبرة لخدمة المشروعات الوطنية الاستراتيجية، مؤكداً أن النجاح الحقيقي يكتمل عندما يتحوّل العلم إلى أثر ملموس يخدم الوطن والإنسان.
وأوضح السويدي أن أسرته كانت الشريك الأول في رحلة تفوقه، إذ وفرت له بيئة مستقرة ومحفزة، وغرست فيه منذ الصغر قيم الالتزام والمثابرة وتحمل المسؤولية، وظلت مصدر دعمه وثقته في جميع المراحل الدراسية.
وأكد أن التفوق لا يُولد مصادفة، ولا يتحقق بجهد موسمي، وإنما هو نتيجة تراكم يومي من الالتزام، والإدارة الواعية للوقت، وترتيب الأولويات، وتحقيق التوازن بين الدراسة والحياة الشخصية والمشاركة المجتمعية.
وأضاف أن كل إنجاز كبير يبدأ بتفاصيل صغيرة تتكرر كل يوم، من مراجعة منتظمة، واستثمار للوقت، وإصرار على تجاوز التحديات، وعدم الاستسلام لضغوط الدراسة أو صعوبة الاختبارات. ويحرص السويدي، كما قال، على أن يكون فاعلاً في المبادرات الشبابية والمجتمعية، انطلاقاً من قناعته بأن الطالب المتميز لا تكتمل رسالته إلا بتسخير علمه وخبراته لخدمة مجتمعه والمشاركة في صناعة الحلول للقضايا التي تمس جيله.
ويرى السويدي أن الاعتزاز بالهوية الوطنية لا يتعارض مع مواكبة التطورات العالمية، بل يمنح الشباب قاعدة راسخة تمكّنهم من التفاعل مع المتغيرات بثقة، والمشاركة في بناء مستقبل أكثر ازدهاراً، ووجّه السويدي رسالة إلى الطلبة والشباب دعاهم فيها إلى التمسك بأحلامهم، وعدم الاستسلام للعقبات أو الإخفاقات المؤقتة، مشيراً إلى أن الإنجازات الكبرى تبدأ بخطوات صغيرة، لكنها تحتاج إلى الصبر والاستمرارية والانضباط والثقة بالنفس.
وأضاف أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الاستثمار في الذات، عبر التعلم المستمر، وتنمية المهارات، والتمسك بالقيم والأخلاق، لأن المستقبل يحتاج إلى شباب يجمعون بين المعرفة والكفاءة والهوية والمسؤولية.
وقالت والدة مايد السويدي، عويش الهاملي، لـ«الإمارات اليوم»، إن لحظة إعلان حصوله على العلامة الكاملة كانت من أسعد لحظات حياتها، مؤكدة أن هذا الإنجاز لم يكن وليد المصادفة، بل ثمرة سنوات من الاجتهاد والانضباط والإصرار، ودعم أسري آمن عزز ثقته بنفسه وقدرته على التميز.
وأضافت: «حرصت على توفير بيئة أسرية مستقرة تشجعه على تحقيق التوازن بين الدراسة وحياته الشخصية، مع ترسيخ قيم المسؤولية والاعتماد على النفس، معربة عن فخرها بما حققه، وأملها في أن يواصل مسيرة التميز الجامعي، ويحقق طموحه في خدمة دولة الإمارات عبر دراسة هندسة الطاقة النووية».
من جهته أكد خال الطالب، منصور الهاملي، لـ«الإمارات اليوم» أن تفوق «مايد» ثمرة سنوات من الاجتهاد والشغف بالعلم، مشيراً إلى حرصه منذ الصغر على استثمار وقته في تنمية معارفه وبناء شخصيته. وأضاف أن فخر الأسرة يتجاوز حصوله على العلامة الكاملة إلى طموحه في خدمة الإمارات عبر التخصصات الاستراتيجية، وثقتها بقدرته على الإسهام في مسيرة التنمية وصناعة المستقبل.
• الإنجاز الكبير يبدأ بانضباط صغير يتكرر كل يوم.

