الرئيسية الحياة والمجتمع علماء آثار يكشفون عن العقوبة القاسية لسارقي الماشي في الصين القديمة

علماء آثار يكشفون عن العقوبة القاسية لسارقي الماشي في الصين القديمة

26 القراءة الثانية
0
0
1
wp header logo17899560081702759712

 

 

تُعد سرقة الماشية جريمة خطيرة، وغالباً ما يؤول مصير السارق في العديد من الأماكن إلى السجن؛ إلا أن نظام العدالة في الصين القديمة كان قد يفرض عقوبة مروعة تتمثل في بتر الأنف. وقد وثّق المؤرخون هذه العقوبة القاسية باعتبارها واحدة من "العقوبات الخمس" سيئة السمعة في النظام العقابي لسلالة "شيا" الحاكمة (2070-1600 قبل الميلاد)، لكن لم يُعثر حتى الآن على أي دليل مادي ملموس يثبت تنفيذ هذه العقوبة.

ومؤخراً، أعلن فريق من الباحثين الصينيين والأمريكيين عن اكتشاف هيكل عظمي لامرأة يعود تاريخه إلى الفترة ما بين عامي 1298 و1404 (أي خلال عهد سلالتي "يوان" أو "مينغ")، حيث أظهر الهيكل أدلة واضحة على بتر الأنف.

وفي هذا الصدد، صرّح "تشيان وانغ" -وهو أستاذ في كلية طب الأسنان بجامعة "تكساس إيه آند إم" الأمريكية وأحد مؤلفي الدراسة " أن إحدى النتائج الهامة المستخلصة من دراسة الهيكل العظمي هي وجود أدلة قوية على تلقي المرأة رعاية طبية بعد الإصابة؛ إذ يعتقد الفريق أن إجراءات قد اتُخذت لوقف النزيف ومنع العدوى وتخفيف الألم الذي عانت منه المرأة."  ونجت المرأة لسنوات بعد تنفيذ العقوبة -وهو إنجاز لافت بالنظر إلى تدني مستوى الممارسات الطبية في ذلك العصر- وتوفيت عن عمر يناهز 40 إلى 45 عاماً.

وأوضحت صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" (SCMP)  أن المرأة ربما استخدمت طرفاً صناعياً لإخفاء آثار التشويه؛ وتدعم هذه النظريةَ حالةُ التئام العظام المحيطة بموضع الجرح، مما يشير إلى تكيف الجسم مع وجود جسم غريب.

وقال وانغ: "لقد اتبعت المرأة نظاماً غذائياً عادياً يناسب عامة الناس في عصرها، وربما استخدمت طرفاً صناعياً للأنف لتغطية الندبة، مما يشير إلى محاولتها العودة إلى حياتها الطبيعية".

وقد استُخرج هذا الهيكل العظمي تحديداً كجزء من مشروع يحمل اسم "مشروع التاريخ العالمي للصحة – وحدة آسيا " (Global History of Health Project Asia Module)، الذي أطلقته "وانغ". ويهدف المشروع إلى تحليل هياكل عظمية تعود لعصور تمتد لعشرات الآلاف من السنين، وذلك لفهم كيفية تأثر الصحة بعوامل مثل البيئة والاقتصاد وتغير المناخ والصراعات بين الأفراد.