الرئيسية الحياة والمجتمع طموح «كوميك كون» يكبر في الإمارات.. لإيصال إبداعات المنطقة للعالم

طموح «كوميك كون» يكبر في الإمارات.. لإيصال إبداعات المنطقة للعالم

0 القراءة الثانية
0
0
0
wp header logo1788991208782140857

مع اتساع حضور ثقافة الإنمي والقصص المصورة والألعاب والكوسبلاي في المنطقة، يواصل «كوميك كون الشرق الأوسط» تطوير تجربته عاماً بعد آخر، متجاوزاً مفهوم الفعالية الترفيهية التقليدية، نحو بناء مساحة تفاعلية تجمع عشاق الثقافة الشعبية والمبدعين والمواهب الناشئة، وتبرز دورة 2026 التي تنطلق، غداً، في أبوظبي، هذا التوجه، من خلال مناطق وتجارب جديدة في مقدمتها منطقة الأوتاكو، إلى جانب توسيع مساحات الفنانين والألعاب والكوسبلاي، والبطاقات القابلة للجمع.

وأكد مدير المحتوى لـ«كوميك كون الشرق الأوسط»، أيمن عقيلي، لـ«الإمارات اليوم»، أن المعرض يعود بطموح أكبر مع التركيز في المرحلة المقبلة على تمكين المنطقة من إيصال إبداعاتها للعالم.

وعن أبرز ما يميز دورة 2026 أضاف: «نواصل تطوير الحدث من مجرد فعالية تقليدية إلى احتفال غامر وشامل بثقافة المعجبين والإبداع، إذ شهد المعرض توسعاً كبيراً، لكننا على دراية تامة بأن هذا النمو ينبغي ألا يأتي على حساب روح المجتمع التي يقوم عليها، لذا نركز هذا العام على تنويع سبل مشاركة الجمهور، من خلال منطقة الأوتاكو الجديدة، وساحة ألعاب البطاقات القابلة للجمع، ورواق الفنانين، ومنطقة الكوسبلاي، ومنطقة الألعاب، وفستيفال بلازا، إلى جانب ورش العمل والمسابقات والبرامج التي تستضيف المشاهير وصناع المحتوى».

وأكمل: «أكثر ما يميز التجربة أيضاً هو ثراؤها وتنوعها، فقد يأتي أحد الزوار للقاء نجم عالمي، ثم يكتشف فناناً محلياً، أو يشاهد ممثلاً يابانياً متخصصاً في الأداء الصوتي، أو يشارك في مسابقة للكوسبلاي، أو يخوض تجربة في إحدى الألعاب، ليخرج كل زائر بتجربة مختلفة».

منطقة الأوتاكو

وأشار عقيلي إلى أن منطقة الأوتاكو التي أضيفت للمعرض، تعكس حجم التطور الذي شهدته مجتمعات المعجبين، فالإنمي والمانغا يحظيان منذ فترة طويلة بقاعدة جماهيرية واسعة في المنطقة، لكن هذا الاهتمام تجاوز اليوم حدود المتابعة ليصبح أسلوب حياة ووسيلة للتعبير الإبداعي، موضحاً أن المنطقة الجديدة لا تقتصر على الإنمي والمانغا، بل تجمع جوانب متعددة من هذه الثقافة وتتيح للجمهور التفاعل معها والمشاركة فيها، بدءاً من الموسيقى والعروض الحية، وصولاً إلى الألعاب وثقافة الكيبوب، ونوه بأن الإنمي والثقافة الشعبية اليابانية تحولا إلى جسر يربط اليابان بدولة الإمارات، بينما أسهم الانتشار الأوسع للثقافة الشعبية الآسيوية، بما فيها الكيبوب، في نشوء مجتمعات تتجاوز حدود اللغة والجغرافيا، إذ لم يعد الجمهور يكتفي بمتابعة هذه الثقافة، بل بات يعبر عنها من خلال الأداء والإبداع ويعيد تقديمها بطريقته، حتى أصبحت جزءاً من هويته الشخصية.

وحول كيفية اختيار الضيوف، أوضح أن المعايير تنطلق من السؤال الأول الذي يطرح حول القيمة التي يحملها الضيف للجمهور، إذ لا يتم اختيارهم لمجرد شهرتهم، بل ينظر إلى الشخصيات التي جسدوها، والقصص والأعمال التي شاركوا فيها، ومدى ارتباطهم بمجتمعات المعجبين. والأهم من ذلك قدرتهم على تقديم تجربة لها قيمة حقيقية بالنسبة للجمهور، واعتبر أن اختيار ماكينيو لهذه الدورة يشكل مثالاً على ذلك، إذ يلتقي في مسيرته عالم الثقافة اليابانية مع الإنمي والمانغا والترفيه العالمي. فدوره في شخصية رورونوا زورو في «ون بيس» يحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور، بينما تتيح مسيرته الأوسع التواصل مع شرائح مختلفة من زوار المعرض.

 تغيير جذري

وحول النمو والتوسع في ثقافة الإنمي في الشرق الأوسط، رأى عقيلي أن سهولة الوصول إلى المحتوى أوجدت تغييراً جذرياً في هذه الثقافة، وقال: «يستطيع شاب في الإمارات مشاهدة الإنمي نفسه، أو الاستمتاع باللعبة نفسها، أو متابعة صانع المحتوى نفسه الذي يتابعه شخص في طوكيو أو لوس أنجلوس أو لندن، فقد أزالت المنصات الرقمية الكثير من الحواجز الجغرافية التي كانت قائمة عندما أطلقنا معرض الشرق الأوسط للأفلام والقصص المصورة للمرة الأولى».

واعتبر أن سهولة الوصول وحدها لا تفسر هذا النمو، لأن السبب الأهم هو أن هذه الثقافات تقوم بطبيعتها على المشاركة والتفاعل، ولا يكتفي الجمهور بمتابعة الإنمي أو ممارسة الألعاب، بل يصنع محتوى مستوحى منها، ويشارك في الكوسبلاي والرسم والبث المباشر والكتابة والأداء، ويؤسس مجتمعات ويطور ملكيات فكرية خاصة به. كما أن هناك ارتباطاً عاطفياً قوياً بهذه العوالم، وهو ما يزيد عمق هذه العلاقة واستمراريتها.

وحول الحفاظ على تفاعل الجمهور على مدار العام، شدد عقيلي على أن المعرض يحتضن مجتمعاً قائماً بذاته، وليس مجرد موعد سنوي على التقويم، وتمثل أيام المعرض الثلاثة أبرز محطات التفاعل مع الجمهور، لكن المجتمع يظل نشطاً طوال العام من خلال التواصل عبر منصات التواصل الاجتماعي، ومحتوى المبدعين والمسابقات وأنشطة الكوسبلاي، والإعلانات والفعاليات الموجهة للجمهور، إلى جانب الفرص التي نتيحها للفنانين والمواهب الناشئة.

وشدد على أن المعرض يسعى إلى منح الشغف مساحة تتحول فيها الأفكار إلى فرص حقيقية، ويجسد رواق الفنانين هذا الدور بوضوح، إذ يوفر للفنانين من المنطقة منصة تجارية تمكنهم من بيع أعمالهم، وبناء قاعدة جماهيرية وتطوير مشروعاتهم الخاصة، كما تمنح مسابقات الكوسبلاي والأفلام المبدعين المحليين فرصة للظهور على منصة عالمية، ونوه بأن الاقتصاد الإبداعي المرتبط بالمعرض لا يقتصر على الفنانين وحدهم، بل يمتد إلى منظومة متكاملة تشمل المقتنيات والبطاقات القابلة للجمع ومتاجر التجزئة المستقلة ودور النشر والألعاب والشركات المتخصصة، وتوفر هذه المجتمعات فرصاً تجارية للجهات العارضة والشركات الناشئة، و تتيح للجمهور الوصول إلى منتجات قد لا تتوافر في أماكن أخرى.


قطاع الترفيه

عبّر مدير المحتوى لـ«كوميك كون الشرق الأوسط»، أيمن عقيلي، عن أمله أن يتحول المعرض إلى منصة أكثر قدرة على ربط المجتمع الإبداعي في الشرق الأوسط بقطاع الترفيه العالمي، ما يعني توفير مزيد من الفرص لتطوير الملكيات الفكرية الأصلية، وتعزيز التعاون الدولي، وفتح مسارات أوسع أمام المبدعين المحليين، وتعميق التكامل بين الألعاب والتكنولوجيا، إلى جانب بناء مزيد من الشراكات في مجال الثقافة الشعبية اليابانية والآسيوية، وإتاحة فرص أكبر أمام الشباب لتحويل اهتماماتهم وشغفهم إلى مسارات مهنية.