وقال السفير كورتشونوف في مقابلة مع وكالة “تاس”، إن دول الناتو أظهرت مرارا استعدادها للحد من حرية الملاحة التجارية من خلال “إجراءاتها غير القانونية” تحت غطاء زائف لمكافحة ما يسمى بـ”الأسطول الظل”.
وأضاف: “أعضاء الناتو، بغطرستهم المعتادة، يميلون إلى اعتبار بحر البلطيق بمثابة ‘بحيرتهم الداخلية’. يتم في المناورات التي تقودها بريطانيا تدريب سيناريوهات الحصار البحري والاستيلاء على مقاطعة كالينينغراد”.
وأوضح الدبلوماسي الروسي أن لندن تسعى أيضا إلى تعزيز السيطرة على الاتصالات البحرية الاستراتيجية في شمال الأطلسي، مستخدمة لذلك موارد حلفائها الأوروبيين، بما في ذلك النرويج.
وأكد قائلا: “لا يمكن الاستهانة بجدية هذه الخطط – فالحلف يمتلك القدرات البحرية اللازمة، ولم تكن قواعد القانون الدولي أبدا عقبة جدية أمام الغرب عندما يتعلق الأمر بالصراع على الحفاظ على هيمنته في الشؤون العالمية”.
جاءت تصريحات كورتشونوف لتأكيد تصريحات مماثلة أدلى بها نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر غروشكو في 23 أبريل الماضي، حيث أكد أن مناورات قوة التدخل المشتركة (JEF) بقيادة بريطانيا تشمل سيناريوهات للحصار البحري والاستيلاء على كالينينغراد”.
وأضاف غروشكو أن نشاط هذه القوات يتزايد، وأن مهامها تشمل “الرد السريع في مناطق أقصى الشمال وشمال الأطلسي وبحر البلطيق”.
واختتم كورتشونوف تصريحاته قائلا: “لدى روسيا ما ترد به على التهديدات التي تواجه اتصالاتها البحرية الاستراتيجية. تقوم وزارة الخارجية بالأعمال اللازمة في جميع المحافل الدولية ذات الصلة، بتنسيق وثيق مع دول الأغلبية العالمية التي تعتبر، مثلنا، أن الادعاءات الاستعمارية الجديدة للغرب بالسيطرة البحرية غير مقبولة بشكل قاطع. أما التدابير العملية لضمان الأمن القومي وحماية المصالح في القطب الشمالي وبحر البلطيق، بما في ذلك التدابير ذات الطابع العسكري التقني، فهي من اختصاص وزارة الدفاع ومجلس الأمن والوكالات المختصة الأخرى”.
تُعد منطقة كالينينغراد جيبا روسيا يقع جغرافيا بين بولندا وليتوانيا (هما عضوان في الناتو) على ساحل بحر البلطيق، ولا يتصل بروسيا برا. وتحتضن المنطقة بنية عسكرية متقدمة تشمل صواريخ باليستية من طراز “إسكندر” (القادرة على حمل رؤوس نووية)، ومنظومات دفاع جوي “إس-400″، وقواعد بحرية تعد العمود الفقري لأسطول البلطيق الروسي.
وكان قائد القوات البرية الأمريكية في أوروبا وإفريقيا، اللفتنانت جنرال كريس دوناهو، قد صرح في يوليو 2025 بأن قوات الناتو قادرة على الاستيلاء على منطقة كالينينغراد “في إطار زمني غير مسبوق، أسرع مما كنا قادرين عليه على الإطلاق”.
المصدر: RT
إقرأ المزيد
دبلوماسي روسي: الناتو يتدرب على سيناريوهات لحصار وعزل كالينينغراد خلال مناورات عسكرية
أعلن السفير المتجول في وزارة الخارجية الروسية أرتيوم بولاتوف، أن دول الناتو تتدرب خلال مناورات عسكرية على سيناريوهات لعزل مقاطعة كالينينغراد الروسية.
الخارجية الروسية: روسيا سترد بحزم على أي محاولة لفرض حصار على كالينينغراد
تأخذ روسيا على محمل الجد التصريحات الصادرة عن دول الناتو والاتحاد الأوروبي بشأن الحصار المحتمل لمقاطعة كالينينغراد، وسترد بشكل حاسم وحازم على أي محاولات من هذا القبيل.

