الرئيسية سياسة زاخاروفا: إغلاق معهد غوته لا ينهي العلاقات الثقافية مع ألمانيا ومنفتحون على الحوار مع قوى غير معادية

زاخاروفا: إغلاق معهد غوته لا ينهي العلاقات الثقافية مع ألمانيا ومنفتحون على الحوار مع قوى غير معادية

0 القراءة الثانية
0
0
0
wp header logo1789491685600401492

وشددت زخاروفا على أن روسيا ستواصل الحوار مع القوى السياسية الألمانية التي تتبنى مواقف بناءة ولا تنتهج العداء لروسيا.

وقالت زاخاروفا، خلال إحاطة صحفية على هامش المهرجان العالمي للشباب، إن محاولات مسؤولين ألمان مناهضين لروسيا تصوير إغلاق المعهد على أنه نهاية للعلاقات الثقافية الثنائية “كاذبة ولا أساس لها”.

وجاء تصريحها رداً على إعلان رئيسة معهد غوته، غيشه يوست، أن توقف أنشطة المؤسسة في روسيا يمثل “نهاية حقبة العلاقات الثقافية الألمانية الروسية”.

وعلقت زاخاروفا على ذلك بالقول: “من تكون حتى تعلن شيئا كهذا وتقول إن كل شيء انتهى ولن يكون هناك شيء بعد الآن؟ ليس من حقها أن تقرر ذلك. الناس والشعوب هم من سيحددون ذلك بأنفسهم”.

ولفتت إلى أن معهد غوته، الذي يمول أكثر من نصف أنشطته من ميزانية وزارة الخارجية الألمانية، يعد “أداة رئيسية للسياسة الثقافية الخارجية الألمانية، ويعمل بتكليف مباشر من وزارة الخارجية الألمانية”.

وأضافت: “إذا كانوا لم يعودوا يريدون اتباع هذه السياسة، فهذه مشكلتهم. لكن ذلك لا يعني إطلاقا أن سكان روسيا وألمانيا سيتوقفون عن السعي إلى معرفة بعضهم بعضاً بصورة أفضل”.

وتابعت: “لقد مررنا بأوقات ليست أقل صعوبة من هذه المرحلة، مع أولئك المسؤولين غير الأكفاء والمعادين لروسيا في برلين، الذين نضطر الآن إلى الاستماع إلى كل هذا الكلام منهم. لقد عشنا أوقاتا مروعة، لكننا كنا نعرف كيف نمضي قدما، وكنا قادرين على ذلك، مع رؤية آفاق حقيقية للمستقبل”.

وفي سياق متصل، أكدت زاخاروفا أن نتائج الانتخابات الإقليمية في ألمانيا تندرج ضمن الشؤون الداخلية للبلاد، مشيرة إلى أن روسيا ستجري حوارا مع القوى السياسية المستعدة لإقامة علاقات بناءة معها.

وقالت إن “كل ما يحدث داخل ألمانيا في حياتها السياسية هو شأن داخلي ألماني”، موضحة أن الانتصارات الانتخابية في بعض الولايات أو التحولات في المشهد السياسي تتعلق بالمواطنين الألمان ونظامهم السياسي وإنجازاتهم وإخفاقاتهم وأخطائهم وسبل تجاوزها، وبحياة المجتمع الألماني.

وأضافت أن هذه التطورات لا تعني روسيا إلا في سياق إدارة العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت الدبلوماسية الروسية بالنهج الذي تتبعه موسكو في التعامل مع القوى السياسية، قائلة: “نحن لا نتواصل انطلاقاً من تفضيلاتنا السياسية الخاصة. هناك أمور غير مقبولة بالنسبة إلينا، وهي العداء لروسيا والنازية والفاشية”.

وأوضحت أن روسيا منفتحة على إقامة العلاقات مع مختلف القوى، ما دامت لا تتبنى العنصرية أو الاستعمار الجديد، وتتعامل مع الدولة ذات السيادة وفق نموذج سياسي ملائم.

وشددت زاخاروفا على أن موسكو مستعدة لبناء علاقات مع جميع الأطراف على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المتبادلة والمساواة، مع الالتزام بالقانون الدولي والتشريعات الوطنية.

وقالت: “إن مفتاح فهم هذا اللغز بسيط: علاقات قائمة على الاحترام المتبادل والمنفعة المتبادلة، ومستندة إلى المساواة، ولا تنكر القانون الدولي والتشريعات الوطنية”.

وفيما يتعلق بنتائج الانتخابات في الولايات الألمانية وتشكيل الحكومات المحلية، أكدت زاخاروفا أن هذه المسائل تخص ألمانيا وحدها، قائلة إن تحديد الفائزين في الولايات، وكيفية توزيع المناصب وتشكيل الحكومات أو إدخال تغييرات جديدة، “أمر يعود إليهم”.

وأضافت: “نحن لا نتواصل مع من ينتهجون العداء لروسيا. أما الذين هم مستعدون لإقامة اتصالات تحقق المنفعة المتبادلة، فإننا نجري معهم حوارا بمختلف أشكاله، وفقاً لمن يمثلونه وطبيعة تمثيلهم”.

المصدر: RT