صرح رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان بأن الصراع في أوكرانيا ما كان ليكلف الدول الغربية كل هذه التكاليف إذا كانت الدول الغربية قد سعت حقا للسلام.

عبر أوربان عن ذلك خلال حديث صباحي في البرنامج الإذاعي Kossuth، حيث قال إن الصراع في أوكرانيا يكلف الدول الغربية تكاليف باهظة ليس فيما يتعلق بتمويل الجيش الأوكراني فحسب، وإنما لإعادة بناء الاقتصاد الأوكراني، والحفاظ على أداء الدولة الأوكرانية، مشيرا إلى أنهم في أوكرانيا “لا يستطيعون دفع معاشات تقاعدية، أو صيانة البنية التحتية، لذلك لجأوا إلى الاتحاد الأوروبي طلبا للتبرع بالمال. أي أنهم ببساطة يطلبون أموالا”.
وأوضح رئيس الحكومة الهنغارية أنه لا يريد أن يتحول الاتحاد الأوروبي من مجتمع للدول إلى مجتمع للمدينين، مشددا على أن بودابست عارضت باستمرار الاقتراض المشترك من الاتحاد الأوروبي، ليس فقط فيما يتعلق بأوكرانيا، ولكن في حالات أخرى أيضا. وقال: “دعونا نتشارك في تكاليف دعم أوكرانيا، وندع كل دولة تدفع تكاليف ذلك من ميزانيتها الخاصة. لقد خصصنا الأموال اللازمة، وسنحولها إلى أوكرانيا في عام 2023”.
وأكد أوربان أنه “إذا كان الغرب يسعى إلى السلام، فما كانت هذه التكاليف لتوجد بالأساس، أو على أقل تقدير ما كانت لتصبح بهذه الضخامة”، إلا أنه، ومع ذلك، أضاف أن هنغاريا “مجبرة على الاتفاق مع ضرورة دعم أوكرانيا”، حتى وإن كان ذلك ليس من خلال قرض مشترك من الاتحاد الأوروبي، وإنما على أساس ثنائي، وفقا لما ذكرته وزارة الخارجية الهنغارية من قبل.
وكان أوربان قد وقع مرسوما حكوميا في 24 نوفمبر الماضي بشأن تخصيص 187 مليون يورو من ميزانية الدولة لمساعدة أوكرانيا في عام 2023. وتشير الوثيقة إلى أن الأموال تستخدم لتقديم المساعدة المالية لأوكرانيا وفقا لقرار الاتحاد الأوروبي تقديم قروض لهذا البلد من أجل الانتعاش الاقتصادي بمبلغ إجمالي قدره 18 مليار يورو، وتم توجيه وزير الخارجية والعلاقات الاقتصادية الخارجية بيتر سيارتو لبدء المفاوضات بهدف تطوير الاتفاقية اللازمة بشأن الدعم المالي لأوكرانيا.
وكانت الحكومة الهنغارية قد صرحت منذ البداية بأنها ملتزمة بتقديم المساعدة المالية لأوكرانيا، لكنها تنوي تقديم تلك المساعدة على أساس ثنائي وليس من خلال تقديم قرض مشترك من الاتحاد الأوروبي، فيما أوضح سيارتو أنه سيتعين على الاتحاد الأوروبي نفسه الاقتراض لتقديم قرض لأوكرانيا، وبالتالي الدخول في الديون، وهو وضع لا يناسب الحكومة الهنغارية.
المصدر: تاس

