تواصل هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) السير في دروب الإبداع، واكتشاف فضاءات جديدة قادرة على فتح الآفاق أمام الشباب وأصحاب المواهب الإبداعية وتنميتها والاستثمار فيها، وتجلى ذلك عبر مشاركتها في أول تجمّع سنوي للمهن الإبداعية في دولة الإمارات، نظمه مركز «جميل للفنون» بدبي على مدار يومين، وأثرته «دبي للثقافة» بجلستين نقاشيتين، سلطت فيهما الضوء على «مهرجان المرموم: فيلم في الصحراء» و«مهرجان سكة للفنون والتصميم»، وسعت عبرهما إلى إبراز تأثيرهما في دعم الاقتصاد الإبداعي لدبي والإمارات، وقدرتهما على توفير مناخات ملائمة للمبدعين تمكّنهم من مواصلة تحقيق النجاح.
ولاقت جلسات «دبي للثقافة» النقاشية تفاعلاً ملحوظاً، من قبل أصحاب المواهب الإبداعية الذين استمعوا لمجموعة قصص ملهمة قدّمها نخبة من صناع الأفلام في الإمارات، خلال مشاركتهم في جلسة «مهرجان المرموم: فيلم في الصحراء» التي أدارها الشيخ مكتوم آل مكتوم، مدير مشروع «المرموم: فيلم في الصحراء»، ضابط أول إدارة المشاريع والفعاليات في الهيئة، حيث تناولت فيها كلٌّ من آمنة بالهول، المخرج الإبداعي التنفيذي في مدينة إكسبو دبي، والمخرجة الإماراتية سارة الهاشمي، والمخرج خالد المحمود الفائز بجوائز سينمائية عدة، كيف أسهم التعليم والإرشاد في إثراء مساراتهم المهنية، وكيف استطاعوا الوصول إلى المرحلة الحالية من حياتهم المهنية ونظرتهم للمستقبل، كما تطرّقوا في حديثهم إلى أهمية صناديق الأفلام والمنصات الداعمة لصناعة السينما على المستوى الإقليمي والدولي، وسلطوا الضوء على أهمية «مهرجان المرموم: فيلم في الصحراء»، والدور الذي يلعبه في استدامة صناعة السينما المحلية.
شكّل تعريف «الفنان الناشئ» وما توفره المهن الإبداعية من إمكانات، محاور رئيسة في جلسة «مهرجان سكة للفنون والتصميم»، التي أدارتها شما الزفين، ضابط أول قطاع الفنون والآداب – قيّم فني للمهرجان عام 2022، وشارك فيها المصور الفوتوغرافي ومنقب آثار عمار البنا، والفنانة التشكيلية مريم الحميري، والفنان التشكيلي أحمد عماد، والمصممة الغرافيكية عائشة بن حيدر، الذين سعوا إلى استكشاف نوعية الفرص التي توفرها المهن الإبداعية، وما يواجهه المبدعون الناشئون من تحديات في هذا المجال، فضلاً عن أهمية تنمية المواهب الشابة من خلال التعليم والأنشطة الثقافية، وتشجيعهم على دخول مجالات الفنون والثقافة والتصميم، بوصفها ركائز أساسية في دعم الاقتصاد الإبداعي لدبي والإمارات.
حضور «دبي للثقافة» في تجمّع المهن الإبداعية لم يكن قاصراً على عقد الجلسات، وإنما اتسع ليشمل أيضاً ورشة عمل عقدتها الهيئة في مركز جميل للفنون، للتعريف بمبادرة «التعليم الإلكتروني» التي أطلقت الهيئة، أخيراً، نسختها الثالثة بالتعاون مع «لينكد إن»، الشبكة المهنية الأكبر في العالم، بهدف توفير فرص للتعليم والتدريب أمام المبدعين في دبي والإمارات، والاستفادة من المكتبة التعليمية المتوافرة على منصة «لينكد إن»، التي تضم نحو 16 ألف دورة.
رؤية ثقافية
مشاركات «دبي للثقافة» في تجمّع المهن الإبداعية، الأول من نوعه في الإمارات، تأتي في سياقات رؤيتها الثقافية، الهادفة إلى تعزيز الانتماء والاستثمار في الطاقات الشابة، وخلق بيئة إبداعية ومستدامة تترعرع فيها كل أنواع الفنون، لتكون أكثر قدرة على الإسهام في تنمية اقتصاد دبي الإبداعي.

