الرئيسية منوعات حاويتان لكل منزل في دبي لمعالجة تحدي «الحاويات المشتركة»

حاويتان لكل منزل في دبي لمعالجة تحدي «الحاويات المشتركة»

0 القراءة الثانية
0
0
0
wp header logo17930484211501493122

كشفت بلدية دبي عن توجّه جديد لجمع النفايات في الأحياء السكنية ضمن مشروع «مدينتي بيئتي»، يقوم على استبدال الحاويات المجتمعية الكبيرة بحاويتين مخصصتين أمام كل منزل، إحداهما للنفايات العامة والأخرى للمواد القابلة لإعادة التدوير، تحملان «باركود» يتيح تتبع عمليات التفريغ ورصد كميات النفايات الناتجة عن كل منزل ومتابعة مدى انخفاضها، تمهيداً لتكريم المنازل الأكثر نجاحاً في تقليل النفايات.

وأوضحت البلدية أن هذا التوجه يهدف إلى تعزيز الوعي البيئي، ورفع نسبة فرز النفايات من المصدر، وإعادة تدويرها، لدعم رؤية دبي في تحقيق الاستدامة البيئية، إلى جانب معالجة التحديات المرتبطة بالحاويات المشتركة بالأحياء السكنية، أبرزها اعتراض بعض السكان على مواقعها أو بُعدها عن منازلهم، واستخدام أشخاص من خارج الأحياء لها، بما قد يؤثر في نظافة المناطق السكنية ومظهرها الحضاري، لافتة إلى التنسيق مع مراكز «تدبير» ووزارة الموارد البشرية والتوطين لتدريب العمالة المساعدة على فرز النفايات ووضعها في الحاويات المخصصة لها.

وتفصيلاً، قال المدير التنفيذي لمؤسسة النفايات والصرف الصحي في بلدية دبي، المهندس عادل المرزوقي، إن البلدية تعمل على تطوير منظومة جمع النفايات المنزلية من خلال مشروع «مدينتي بيئتي»، الذي يتضمن استبدال الحاويات المجتمعية الرمادية بحاويات مخصصة أمام المنازل، على غرار النظام المطبق في عدد من مناطق الإمارة، من بينها جميرا والبرشاء الشمالية والمزهر الأولى والثانية.

وأوضح خلال مداخلة في برنامج البث المباشر عبر إذاعة «نور دبي»، أن النظام الجديد يعتمد على توفير حاويتين أمام كل منزل، تخصص الأولى للنفايات العامة، فيما تخصص الثانية للنفايات القابلة لإعادة التدوير، بما يشجع السكان على فرز النفايات داخل المنزل قبل إخراجها، ويسهم في تعزيز المشاركة المجتمعية في جهود الاستدامة وتقليل النفايات التي تحتاج إلى الجمع والمعالجة.

وأشار إلى أن البلدية بدأت توزيع الحاويات الجديدة في منطقة المزهر الرابعة، موضحاً أن التوجه إلى تخصيص حاويات لكل منزل يستهدف معالجة تحديات واجهت نظام الحاويات المشتركة، إذ كان بعض السكان يعترضون على وضعها أمام منازلهم، فيما كان آخرون يشكون من بُعدها عن مساكنهم، الأمر الذي أثار ملاحظات بشأن مواقع توزيعها داخل الأحياء السكنية.

وأضاف أن الحاويات المجتمعية كانت تتيح أيضاً لأشخاص من خارج المنطقة استخدامها للتخلص من نفاياتهم، ما قد يزيد الضغط على الحاويات ويؤثر في نظافة الأحياء ومظهرها الحضاري، مؤكداً أن تخصيص حاويات لكل منزل من شأنه الإسهام في تنظيم عمليات جمع النفايات والحد من المشكلات المرتبطة بمواقع الحاويات المشتركة واستخدامها.

وبيّن المرزوقي أن الحاويات الجديدة ستتضمن رموزاً إلكترونية «الباركود» تتولى الشركات المشغلة مسحها عند تفريغ النفايات وتحميلها، مع توثيق العملية بالتصوير، بما يتيح للبلدية متابعة عمليات الجمع ورصد كميات النفايات الناتجة عن المنازل، موضحاً أن البيانات الناتجة عن هذه العمليات ستساعد في متابعة التغير في كميات النفايات المنزلية وقياس مدى نجاح جهود تقليلها، مشيراً إلى أن البلدية تستهدف تكريم المنازل الأكثر نجاحاً في خفض النفايات خلال المرحلة المقبلة، على أن تعلن تفاصيل إضافية بشأن البرنامج وآليات تطبيقه لاحقاً.

ولفت إلى أن البلدية تتيح إمكانية تعديل سعة الحاويات المنزلية وفق احتياجات السكان، إذ يمكن لأصحاب المنازل التواصل معها لطلب حاويات أكبر إذا تبين أن السعة المتاحة لا تكفي كمية النفايات الناتجة عن المنزل، بما يضمن ملاءمة الحاويات للاستخدام اليومي، مؤكداً أهمية توعية السكان بكيفية فرز النفايات ووضعها في الحاوية المناسبة، مشيراً إلى أن نجاح النظام الجديد يعتمد على مشاركة أفراد المجتمع والتزامهم بفصل النفايات العامة عن المواد القابلة لإعادة التدوير قبل إخراجها من المنازل.

وكشف عن تنسيق البلدية مع مراكز «تدبير» ووزارة الموارد البشرية والتوطين لتدريب العمالة المساعدة على فرز النفايات، بما يعزز تطبيق هذه الممارسة داخل المنازل، خصوصاً في ظل وجود عمالة مساعدة لدى عدد كبير من الأسر في الإمارة، لافتاً إلى أن البلدية تعمل بالتنسيق مع «فرجان دبي» لتنفيذ برامج توعوية وزيارات ميدانية لتعريف السكان بالمنظومة الجديدة، وشرح آليات فرز النفايات واستخدام الحاويات والتواصل مع البلدية بشأن الخدمات المرتبطة بها.

وتأتي هذه الخطوات في إطار جهود بلدية دبي لتطوير إدارة النفايات المنزلية، وتعزيز الفرز من المصدر وإعادة التدوير، وتشجيع السكان على تقليل النفايات الناتجة عن الاستهلاك اليومي، بما يدعم الاستدامة البيئية ويسهم في الحفاظ على نظافة الأحياء السكنية والمظهر الحضاري للإمارة.