وحذرت المجموعات، التي تضم منظمة العفو الدولية الأمريكية وشبكة المحامين الوطنيين للحقوق المدنية ومجموعات عربية ويهودية، في رسالتها الموجهة إلى قادة لجنتي القوات المسلحة في مجلسي النواب والشيوخ، من أن التعميق مع قطاع الدفاع الإسرائيلي سيكون “خطيرا للغاية”، خاصة مع تباعد المصالح الأمريكية والإسرائيلية بشكل متزايد.
ويأتي البند، المعروف باسم “القسم 219″، ضمن قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA) للسنة المالية 2027، والذي أقره مجلس النواب في يوليو الماضي بأغلبية ضئيلة (216 صوتا مقابل 212)، وهو ينتظر إجراء من مجلس الشيوخ.
ويهدف هذا القسم إلى إنشاء “مبادرة التعاون التكنولوجي الدفاعي بين الولايات المتحدة وإسرائيل”، والتي تتضمن أطرا للمشاريع المشتركة واتفاقيات الترخيص وشراكات الإنتاج المشترك داخل الولايات المتحدة مع الصناعة الإسرائيلية، بهدف دمج التكنولوجيا الإسرائيلية في برامج الجيش الأمريكي الرسمية.
ويشمل التعاون مجالات متعددة، منها أنظمة مكافحة الطائرات بدون طيار، والدفاع الجوي، والذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمومية، والحرب الإلكترونية، والأسلحة الموجهة بالطاقة. وقد حظي هذا البند بدعم من جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل مثل “اللجنة الأمريكية للشؤون العامة الإسرائيلية” (AIPAC).
وجاء في الرسالة: “في وقت تتباعد فيه المصالح الأمريكية بشكل متزايد عن مصالح إسرائيل، ويتحول الرأي العام الأمريكي بشكل متزايد ضد الدعم غير المشروط لإسرائيل، فإن خلق نقاط نفوذ جديدة لإسرائيل في النظام البيئي للتكنولوجيا الدفاعية الأمريكية أمر خطير للغاية”.
كما تنتقد الرسالة إسرائيل لانتهاكاتها المحتملة للقانون الإنساني الدولي في حربها على غزة، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني، فضلا عن تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تراجع حاد في الدعم العام الأمريكي لإسرائيل. فقد أظهرت استطلاعات الرأي أن 60% من الأمريكيين لديهم آراء غير إيجابية تجاه إسرائيل، بينما يعتقد 48% من الناخبين أن الولايات المتحدة داعمة لإسرائيل بشكل مفرط. كما سجلت نسبة الشباب (18-29 عاما) الذين يحملون آراء سلبية عن إسرائيل 75%.
وكانت محاولة سابقة من قبل النائبين توماس ماسي (جمهوري) ورو خانا (ديمقراطي) لإزالة البند من خلال تعديله قد فشلت في الوصول إلى نسخة مجلس النواب من مشروع القانون. ومن المتوقع أن يعمل أعضاء مجلسي النواب والشيوخ على نسخة تسوية من مشروع القانون، والتي يجب أن تمر عبر كلا المجلسين عادة في نهاية السنة التقويمية، قبل إرسالها إلى الرئيس دونالد ترامب للتوقيع.
المصدر: وكالات

