لم يعد برنامج تملك العقار الأول مجرد مبادرة لتسهيل شراء المنزل الأول، بل تحول إلى منظومة متكاملة تجمع دائرة الأراضي والأملاك في دبي والمطورين العقاريين والبنوك، بهدف دعم انتقال المقيمين من «الإيجار» إلى «التملك».
وقد سجل البرنامج، بعد نحو عام من إطلاقه، أكثر من 45 ألف شخص، بينما مكّن نحو 3200 مستفيد من امتلاك منازلهم، مع توسع شبكة الشركاء في البرنامج من مطورين عقاريين وبنوك إلى 22 مطوراً وخمسة بنوك.
وقال مستفيدون من البرنامج لـ«الإمارات اليوم» إن امتلاك منزل في دبي كان حلماً شخصياً بالنسبة لهم، ومثّل محطة مهمة في حياتهم، لافتين إلى أن البرنامج وفر حافزاً إضافياً لاتخاذ قرار شراء أول منزل، لاسيما مع المزايا المقدمة لمشتري المنزل الأول، مؤكدين أن دبي توفر نموذجاً متكاملاً للحياة والعمل.
من جانبهم، عرض مسؤولون في القطاع العقاري والمصرفي المزايا التي يقدمها البرنامج، مؤكدين وجود اهتمام لافت من المتعاملين واستفسارات متعلقة بالتمويل السكني.
وأوضحوا أن البرنامج صُمم لتبسيط رحلة التملك، من خلال جمع نخبة من المطورين العقاريين والبنوك المشاركة ضمن منصة واحدة، بما يوفر للمشترين للمرة الأولى تجربة أكثر سلاسة وموثوقية وأماناً.
وأكدوا أن البرنامج أسهم في استقطاب متعاملين جدد، متوقعين استمرار نمو الطلب على التمويل العقاري خلال العام المقبل، مدفوعاً بتسليم مزيد من المشروعات السكنية، إلى جانب الإقبال المتزايد من المشترين للمرة الأولى على تملك منازلهم في دولة الإمارات.
ولفتوا إلى المزايا التي يقدمها الشركاء في البرنامج مثل الخصم المسبق الذي يسهم في خفض القيمة الإجمالية للعقار، بما يعزز القدرة التمويلية للمشتري، ويحسن نسبة التمويل إلى قيمة العقار.
واستعرضوا التحديات التي تواجه مشتري العقارات للمرة الأولى، ومنها توفير السيولة اللازمة لتغطية الدفعة الأولى، والتكاليف المرتبطة بعملية الشراء، مقترحين إعادة النظر في رسوم نقل الملكية البالغة 4% بالنسبة للمشترين للمرة الأولى، لتخفيف عبء السيولة الأولية المطلوبة.
آراء مستفيدين
وتفصيلاً، قالت مستفيدة من البرنامج، فضلت عدم نشر اسمها: «كان امتلاك منزل في دبي حلماً شخصياً ارتبط بذكرى والدي الراحل».
وأضافت: «تعرفت إلى البرنامج أثناء بحثي عن مشروع عقاري مناسب، حيث وجدت أن إجراءات التسجيل سهلة وسلسة عبر التطبيق المخصص للبرنامج، إلى جانب الدعم المستمر من فريق العمل، وخطط السداد المرنة»، مؤكدة أن انتقالها للعيش في دبي، وتحقيق حلم امتلاك منزل فيها، يمثل محطة مهمة في حياتها، إذ أصبحت الإمارة اليوم موطنها الحقيقي.
من جانبه، قال أحد الأطباء العاملين في مدينة العين، إنه انتقل إلى دولة الإمارات قبل نحو عامين ونصف العام، حيث كان وعائلته يطمحون دائماً إلى الاستقرار في دبي. وأضاف أن البرنامج وفر حافزاً إضافياً لاتخاذ قرار شراء أول منزل، لاسيما مع المزايا المقدمة للمشتري، مشيراً إلى أن دبي توفر نموذجاً متكاملاً للحياة والعمل، معرباً عن أمله أن يقضي فيها سنوات تقاعده مستقبلاً.
بدوره، ذكر مستفيد آخر من البرنامج، أنه يقيم في دولة الإمارات منذ عام 2021، وكان يتابع النمو المتسارع الذي يشهده القطاع العقاري، ما دفعه إلى التفكير في الاستثمار. ولفت إلى أن معرفته ببرنامج تملك العقار الأول كان من خلال فريق المطورين الذي ساعده على استكمال إجراءات التقديم بسرعة، بينما أسهمت مرونة خطة السداد في تسهيل اتخاذ قرار الشراء. وأكد أن المبادرة كانت عاملاً رئيساً في إتمام أول عملية تملك عقاري له، معتبراً أنها وفرت تجربة أكثر سهولة وثقة للمستفيدين.
التمويل السكني
إلى ذلك، قال رئيس الخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في «الإمارات الإسلامي»، محمد الهادي، إن مصرف الإمارات الإسلامي شهد – منذ إطلاق برنامج تملك العقار الأول – مستوى لافتاً من اهتمام المتعاملين والاستفسارات المتعلقة بالتمويل السكني، مؤكداً أن هذا التفاعل يعكس تنامي اهتمام المقيمين بحلول التمويل التي تلبي احتياجات شريحة واسعة منهم.
وأضاف لـ«الإمارات اليوم»: «يمثل شراء المنزل الأول محطة مفصلية في حياة الأفراد، وغالباً ما يسبقه قدر كبير من الدراسة والتخطيط»، موضحاً أن البرنامج صُمم لتبسيط رحلة التملك من خلال جمع نخبة من المطورين العقاريين والبنوك المشاركة ضمن منصة واحدة، بما يوفر للمشترين للمرة الأولى، تجربة أكثر سلاسة وموثوقية وأماناً.
وأوضح أن «التمويل الإسلامي يتميز بعدد من الخصائص التي تميزه عن التمويل التقليدي، من بينها عدم رسملة الأرباح أو المبالغ المتأخرة، وتعزيز حماية المتعامل في حال تعرض العقار لما يؤثر في قابليته للاستخدام، إلى جانب وجود حوكمة ورقابة شرعية إضافية»، مؤكداً في الوقت ذاته، أن معدلات الربح والرسوم والمزايا الأخرى تظل تنافسية ومتوافقة مع الخيارات المتاحة في السوق.
ورداً على سؤال يتعلق بعدم استكمال بعض طلبات التمويل، قال: «أبرز أسباب عدم استكمال بعض طلبات التمويل ترتبط بمعايير الأهلية والملاءة المالية للمتعامل، وفقاً لمتطلبات نسبة الدين إلى الدخل الصادرة عن الجهة التنظيمية، بما يتوافق مع سياسات الائتمان المعتمدة لدى البنك».
وأكد الهادي أن البرنامج أسهم في استقطاب متعاملين جدد، وزيادة عدد الاستفسارات المتعلقة بحلول التمويل السكني التي يقدمها «الإمارات الإسلامي»، مبيناً أن البنك يقيّم قدرة المشترين للمرة الأولى، على السداد، من خلال إطار شامل لتقييم الملاءة المالية، بما يتوافق مع السياسات الداخلية ومتطلبات الجهة التنظيمية الخاصة بنسبة أعباء الدين، لضمان ملاءمة التمويل للوضع المالي للعميل، وقدرته الفعلية على الوفاء بالتزاماته.
وتوقع الهادي استمرار نمو الطلب على التمويل العقاري خلال العام المقبل، مدفوعاً بتسليم مزيد من المشروعات السكنية، إلى جانب الإقبال المتزايد من المشترين للمرة الأولى، على تملك منازلهم في دولة الإمارات.
التملك المستدام
بدوره، أكد الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة عزيزي»، فرهاد عزيزي، الحرص على دعم مستفيدي برنامج تملك العقار الأول، بما ينسجم مع رؤية دائرة الأراضي والأملاك في دبي، لتعزيز ثقافة التملك المستدام، مشيراً إلى تقديم خصم حصري بنسبة 6% على السعر الأساسي لجميع المستفيدين المؤهلين، بهدف خفض كلفة الدخول إلى سوق العقارات، وتسهيل امتلاك المنازل لشريحة أوسع من المشترين للمرة الأولى.
وقال عزيزي إن الشركة تطبق خطط سداد تنافسية ومدروسة عبر مختلف مشروعاتها، بينما تتمثل الميزة الإضافية للمستفيدين من البرنامج، في الخصم المباشر على سعر الوحدة، وهو ما يوفر للمشتري قيمة فورية منذ بداية عملية الشراء، ويعزز قدرته الشرائية.
وأضاف أن الشركة ترتبط بشراكات مع عدد من البنوك والمؤسسات المالية التي تقدم حلولاً تمويلية متنوعة، بما يتيح للمشترين الاستفادة من خيارات تمويل مرنة وتنافسية.
وأشار عزيزي إلى أن الشركة لم تخصص مشروعات أو وحدات سكنية بعينها للمستفيدين من البرنامج، بل أتاحت الاستفادة من الخصم عبر كامل محفظتها السكنية في دبي، بما يشمل المشروعات المجتمعية المتكاملة ومشروعاتها الرائدة، وصولاً إلى «برج عزيزي»، بما يمنح المشترين مرونة أكبر في اختيار العقار الذي يلبي احتياجاتهم وتطلعاتهم.
وأكد أن الحوافز التي تقدمها الشركة تتكامل مع الحلول التمويلية التي توفرها البنوك المشاركة، إذ يسهم الخصم المسبق في خفض القيمة الإجمالية للعقار، بما يعزز القدرة التمويلية للمشتري، ويحسن نسبة التمويل إلى قيمة العقار، لافتاً إلى أن ذلك يمنح المشترين فرصة أفضل للحصول على حلول رهن عقاري أكثر ملاءمة وتنافسية، وفقاً لسياسات كل بنك وتقييمه للملف المالي للمتعامل.
الخيار الأكثر جذباً
من جهتها، قالت المديرة التنفيذية في «شركة بالما للتطوير»، رنا حريز، إن «الشقق المكونة من غرفة نوم واحدة تستحوذ على الحصة الكبرى من الطلب بين المستفيدين من برنامج تملك العقار الأول، باعتبارها الفئة الأكثر ملاءمة للمشترين للمرة الأولى»، موضحة أن قيمة هذه الوحدات وخطط السداد والأقساط التمويلية الشهرية تجعل الانتقال من الاستئجار إلى التملك أكثر سهولة وواقعية بالنسبة لشريحة واسعة من المتعاملين.
وأشارت حريز إلى أن معظم النشاط يتركز ضمن الشرائح السعرية الأقل من خمسة ملايين درهم، رغم أن البرنامج يشمل عقارات تصل إلى هذه القيمة، لافتة إلى أن فئة الشقق ذات الغرفة الواحدة تظل الخيار الأكثر جذباً للمشترين الذين يخوضون تجربة التملك للمرة الأولى.
وأضافت أن الشركة رصدت زيادة في الطلب من مقيمين كانوا يعتمدون سابقاً على الإيجار، إلا أن هذا التحول لايزال يتم بصورة تدريجية، لافتة إلى أن البرنامج لم يقتصر تأثيره على تشجيع المستأجرين على التحول إلى ملاك، بل أسهم أيضاً في جذب شريحة جديدة من المشترين والمستثمرين الذين لم يسبق لهم شراء عقارات في دبي، مستفيدين من التسهيلات والمزايا التي يوفرها.
ونوهت بأن التحدي الأكبر أمام مشتري العقارات للمرة الأولى يتمثل في توفير السيولة اللازمة لتغطية الدفعة الأولى، والتكاليف المرتبطة بعملية الشراء، مؤكدة أن توافر حلول التمويل العقاري لا يلغي أهمية القدرة على توفير المبلغ المطلوب عند نقطة الدخول إلى السوق، والتي تعد عاملاً حاسماً في قرار التملك.
وأكدت حريز أن برنامج تملك العقار الأول يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز ثقافة التملك العقاري في دبي، مشيرة إلى وجود فرص لتقديم مزيد من التسهيلات التي يمكن أن توسع أثر المبادرة.
ورأت أن إعادة النظر في رسوم نقل الملكية البالغة 4% بالنسبة للمشترين للمرة الأولى، يمكن أن تكون من أبرز الحوافز الداعمة لهذه الفئة، لافتة إلى أن الرسوم تُستحق حالياً بالكامل، مع إمكانية سدادها على أقساط، وهو ما يخفف ضغط التوقيت، لكنه لا يخفض الكلفة الإجمالية على المشتري.
وأكدت حريز أن من شأن تخفيض هذه الرسوم للمشترين الفعليين لمنزلهم الأول، تخفيف عبء السيولة الأولية المطلوبة التي تعد من أبرز التحديات أمام الراغبين في دخول سوق التملك، مشيرة إلى أن هذا الإجراء قد يشكل حافزاً مؤثراً لتشجيع مزيد من المستأجرين على التحول إلى ملاك عقارات.
«أراضي دبي»: مزايا حصرية للمستفيدين

أكدت دائرة الأراضي والأملاك في دبي أن «برنامج تملك العقار الأول يمثل مبادرة استراتيجية طويلة الأمد، تهدف إلى توسيع قاعدة ملاك العقارات في الإمارة، وتعزيز جودة الحياة والاستقرار الأسري، من خلال توفير منظومة متكاملة تجمع الجهات الحكومية والمطورين العقاريين والمؤسسات المالية، لتقديم حلول تمويلية وحوافز تسهّل امتلاك المنزل الأول».
وأوضحت الدائرة، في تصريحات خاصة لـ«الإمارات اليوم»، أن «التسجيل في البرنامج لا يعني بالضرورة اتخاذ قرار الشراء بشكل فوري، إذ تمرّ رحلة التملك بمراحل عدة، ترتبط بجاهزية المستفيد المالية، واختيار العقار المناسب، واستكمال إجراءات التمويل، وتوقيت اتخاذ القرار».
وأكدت أن «الإقبال الكبير على التسجيل يعكس الثقة بالبرنامج، والاهتمام المتزايد بالتملك في دبي، بينما تستمر عمليات التحويل من التسجيل إلى التملك الفعلي بصورة متواصلة».
وتابعت: «القيمة الأساسية للبرنامج تكمن في توحيد جهود الشركاء لتقديم مزايا حصرية للمستفيدين، تشمل أولوية الاطلاع على مشروعات مختارة، وأسعاراً تفضيلية على وحدات عقارية، إلى جانب حلول تمويلية يقدمها شركاء البرنامج من البنوك وفق سياساتهم الائتمانية، بما يسهم في تسهيل رحلة التملك للمستفيدين».
وأضافت الدائرة أنها تتابع أداء البرنامج بشكل مستمر، بالتنسيق مع دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي وجميع الشركاء، من خلال قياس النتائج، وتحليل مؤشرات الأداء، ورصد احتياجات المستفيدين، بما يسهم في تطوير البرنامج بصورة مستمرة وتعزيز أثره.
وأشارت إلى أن التوسع في عدد المطورين المشاركين يعكس ثقة القطاع الخاص بالبرنامج، مؤكدة استمرار العمل على استقطاب شركاء جدد، ودراسة مزايا وحوافز إضافية من شأنها تعزيز تنافسية البرنامج، وزيادة فرص تملك المنزل الأول.
ولفتت «أراضي دبي» إلى أن مستهدفات البرنامج خلال المرحلة المقبلة، تركز على توسيع قاعدة المستفيدين، وزيادة عدد الشركاء من المطورين والمؤسسات المالية، ورفع معدلات التملك، بما يتماشى مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية (D33)، واستراتيجية دبي للقطاع العقاري 2033، وأجندة دبي الاجتماعية 33، ويعزز مكانة دبي كأفضل مدينة للعيش والعمل والاستثمار.
طريقة التقدم للبرنامج
* سجّل عبر موقع دائرة الأراضي والأملاك في دبي، أو من خلال تطبيق «دبي ريست».
* أرسل المعلومات المطلوبة.
* إذا كنت مؤهلاً للمشاركة في البرنامج، فستتلقى رسالة تأكيد عبر البريد الإلكتروني تحتوي على رمز الاستجابة السريعة (QR) الخاص بالبرنامج.
* استخدم رمز الاستجابة السريعة (QR) للوصول إلى مزايا البرنامج عبر المطوّرين العقاريين والبنوك المشاركة.
• 45 ألف شخص عدد المسجلين في برنامج تملك العقار الأول.
• 3200 شخص عدد المستفيدين الذين امتلكوا منازلهم.
• 9 مطورين جدد انضموا إلى «المبادرة»، ليصل الإجمالي إلى 22 مطوراً.
• 5 بنوك مشاركة في تمويل المتقدمين لـ«المبادرة».

