لم يكن الفوز على بني ياس بهدفين دون رد كافياً لإرضاء مدرب الوصل، البرتغالي روي فيتوريا، الذي بدا غاضباً رغم حصد النقاط الثلاث، في مشهد كشف عنه مدافع الفريق سفيان بوفتيني، مؤكداً أن عقلية المدرب لا تتوقف عند تحقيق الانتصار، بل تمتد إلى البحث عن الأداء المثالي وتصحيح الأخطاء، حتى عندما تكون النتيجة في مصلحة فريقه.
ويعيش «الإمبراطور» حالة من الارتياح بعد انتصاره، أول من أمس، على بني ياس في الجولة السادسة من دوري المحترفين لكرة القدم، والذي أعاده إلى سكة الانتصارات عقب خسارته أمام الأهلي السعودي في دوري أبطال آسيا للنخبة، ومنحه دفعة معنوية مهمة لمواصلة المنافسة على اللقب، قبل الانتقال إلى تحدي كأس رئيس الدولة. إذ يستهل الوصل مشواره في بطولة الكأس بمواجهة كلباء، الخميس المقبل، بعدما أغلق فيتوريا ملف الدوري مؤقتاً، على أن يستأنف الفريق تحضيراته للمباراة، اليوم، عقب الراحة التي حصل عليها اللاعبون، أمس.
وقال بوفتيني في تصريحات صحافية إن الوصل كان بحاجة إلى رد فعل قوي بعد خسارته الأخيرة، وهو ما تحقق أمام بني ياس، مشيراً إلى أن اللاعبين أدركوا أهمية استعادة الانتصارات في موسم يشهد منافسة قوية بين عدد كبير من الفرق الطامحة إلى تحقيق أهدافها.
وأضاف عقب مباراة بني ياس أن الجهاز الفني ركز قبل المواجهة على الاستحواذ على الكرة والاستعداد للهجمات المرتدة، في ظل امتلاك بني ياس مهاجمين يتميزون بالسرعة والقدرة على استغلال المساحات، موضحاً أن الوصل نجح في تطبيق ما تدرب عليه والخروج بالنقاط الثلاث.
وأوضح أن التقدم بهدفين في الشوط الأول لم يدفع اللاعبين إلى الاطمئنان، إذ شددوا خلال الاستراحة على ضرورة الحفاظ على التركيز في الدقائق الأولى من الشوط الثاني، وتجنب منح المنافس فرصة العودة، وهو ما ساعدهم على المحافظة على نظافة شباكهم حتى النهاية.
عقلية المدرب
وفي تفسيره لظهور فيتوريا غاضباً رغم الفوز، قال بوفتيني إن ذلك يعكس عقلية المدرب الاحترافية وطموحه إلى المنافسة على الألقاب، موضحاً أن المدربين أصحاب هذه العقلية لا يكتفون بتحقيق الانتصار، بل يطالبون فرقهم بمواصلة التطور والحفاظ على نظافة الشباك، حتى عندما تكون النتيجة مريحة.
وأضاف أن فيتوريا يحرص على تحليل أداء الفريق بعد كل مباراة، ويرصد الجوانب الإيجابية والسلبية، سواء انتهت المواجهة بالفوز أو التعادل أو الخسارة، لافتاً إلى أن المدرب لا يتوقف عن البحث عن الأخطاء ومعالجتها حتى بعد الانتصارات الكبيرة.
التفاصيل الصغيرة
وأكد مدافع الوصل أن هذه المنهجية تساعد اللاعبين على تطوير مستواهم، مشيراً إلى شعورهم بالارتياح في العمل مع مدرب يهتم بالتفاصيل الصغيرة خلال التدريبات، ويسعى إلى تحسين الأداء بصورة مستمرة، بدلاً من الاكتفاء بما تحققه النتائج.
ولفت إلى أن رغبة اللاعبين في المشاركة والشعور بالإحباط عند البقاء على مقاعد البدلاء تعكسان الطموح الموجود داخل الفريق، معتبراً أن اجتماع هذه الرغبة مع عقلية المدرب الساعية إلى الألقاب يمنح الوصل أسباباً للتفاؤل بقدرته على المنافسة هذا الموسم.
تصحيح الأخطاء
وختم بوفتيني بتأكيد أن الاستمرار في العمل وتصحيح الأخطاء والمحافظة على الطموح تمثل عوامل أساسية لتحقيق الألقاب، في وقت يتطلع فيه الوصل إلى البناء على انتصاره أمام بني ياس، وتحويل الدفعة المعنوية التي اكتسبها إلى بداية قوية في كأس رئيس الدولة أمام كلباء.

