الرئيسية الحياة والمجتمع بعد 95 عاماً على وفاتها .. ظهور أدلة تتهم هتلر بقتل ابنة أخته

بعد 95 عاماً على وفاتها .. ظهور أدلة تتهم هتلر بقتل ابنة أخته

24 القراءة الثانية
0
0
1
wp header logo17902224072018970985

 

على مدى 95 عاماً، صُنفت وفاة جيلي راوبال، ابنة أخت أدولف هتلر، على أنها حالة انتحار. لكن أدلة جديدة ظهرت مؤخراً تشير بأصابع الإتهام في مقتلها إلى الخال النازي، حسبما أوردت صحيفة التليغراف البريطانية، يوم الأربعاء.

وحتى الآن، كانت لدى هتلر حجة دفاعية واحدة: دليل يثبت وجوده في نورمبرغ وليس في شقته بميونيخ، حيث عُثر على جثة الشابة البالغة من العمر 23 عاماً في عام 1931.

لكن المؤرخ الألماني هارالد ساندنر صرح بأنه كشف عن "كم هائل وقاطع" من الأدلة التي تضع هتلر في مسرح الحادث، وذلك قبل عامين من وصوله إلى السلطة.

ووفقاً للرواية الرسمية، عثر جورج فينتر – خادم هتلر الشخصي – على جثة راوبال ملقاة على الأرض داخل غرفتها المغلقة في شقة هتلر يوم السبت الموافق 19 سبتمبر.

وفي ظهيرة يوم 18 سبتمبر ، غادر هتلر ميونيخ وقضى ليلته في نورمبرغ، وهو الأمر الذي بدا وكأنه يبرئه من التهمة. ولم تجرِ الشرطة قط فحصاً طبياً شرعياً للجثة، وأعلنت أن وفاتها كانت انتحاراً.

لكن السيد ساندنر صرح لصحيفة "التلغراف" بأنه عثر على شهادة وفاة تشير إلى أن اكتشاف جثة راوبال تم قبل 24 ساعة مما كان يُعتقد سابقاً.

وقال: "بما أن الجثة كانت موجودة بالفعل داخل الشقة في ذلك الوقت -وهو أمر لا جدال فيه- فإن وقت الوفاة الفعلي لا بد أن يكون قد حدث في وقت أبكر بكثير؛ إما في الساعات الأولى من يوم 18 سبتمبر أو حتى في الليلة السابقة لذلك".

وجادل السيد ساندنر بأن التاريخ والوقت المذكورين في شهادة الوفاة "يتناقضان تماماً مع الرواية الرسمية -التي استمرت 95 عاماً- والتي طرحها القضاء البافاري والحزب النازي (NSDAP)".

وزعم أن شرطة ميونيخ ربما تواطأت مع الحزب لحماية زعيمه. ولطالما كانت علاقة هتلر بابنة أخته غير الشقيقة، أنغيلا راوبال، محلاً لتكهنات واسعة ومكثفة.

واعتقد بعض المعاصرين لتلك الحقبة أن هتلر أساء معاملة قريبته وكان يفرض رقابة صارمة على كل تفاصيل حياة راوبال تقريباً بعد انتقالها إلى ميونيخ عام 1927.

ويُزعم أنها دخلت في شجار حاد مع هتلر قبيل وفاتها مباشرة، وذلك بعد رفضه السماح لها بالانتقال إلى فيينا.

وبعد أيام من وفاة راوبال، ذكرت صحيفة يسارية في ميونيخ أن هتلر كان قد خاض جدالاً محتدماً مع ابنة أخته، وأن جروحاً وُجدت على جسدها، وأن مسؤولين نازيين عقدوا اجتماعات طارئة لمناقشة كيفية عرض الأمر على الرأي العام.

وقال السيد ساندنر إنه سينشر تفاصيل "عملية الاستبعاد الجنائي المتعلقة بهذه القضية التاريخية العالقة" في كتاب سيصدر في شهر نوفمبر، مشيراً إلى أن الكتاب سيُظهر أن هتلر كان "المشتبه به الرئيسي" في وفاة راوبال.

ومع ذلك، صرحت هايكه غورتماكر -وهي مؤرخة بارزة متخصصة في دراسة حياة هتلر- لصحيفة "التلغراف" بأنها لم تقتنع بالأدلة الجديدة.

وقالت غورتماكر، وهي مؤلفة عدة كتب عن هتلر بما في ذلك سيرة ذاتية لإيفا براون: "بناءً على ما رأيته حتى الآن، لست مقتنعة".

وترى أن التفسير الأكثر ترجيحاً للتناقض بين تقرير الشرطة وشهادة الوفاة الرسمية هو مجرد خطأ بسيط في النقل أو التدوين.

وأوضحت غورتماكر أن سجلات الشرطة تظهر أن إرنست رايشرت، مالك الشقة، اتصل بالشرطة في الساعة 10:15 صباحاً يوم 19 سبتمبر. وأضافت: "من الغريب أن وقت الوفاة المذكور في الشهادة هو نفسه الوقت الذي عُثر فيه على جثتها".

ووفقاً لغورتماكر، فإن توقيت الوفاة -الذي حُدد في فترة ما بعد الظهر من يوم 18 سبتمبر، أي بعد مغادرة هتلر إلى نورمبرغ- قد أُكّد من قبل ثمانية شهود، ومن "المستبعد للغاية" أن يكونوا جميعاً قد تآمروا معاً. أما فيما يتعلق بنظرية تورط الشرطة في مؤامرة، فترى السيدة "غورتماكر" أن شرطة ميونيخ كانت ستغتنم الفرصة فوراً لاعتقال هتلر.

وقالت: "لم يكن قد أمسك بزمام السلطة بعد؛ إذ كان قائد الشرطة خصماً له، وكان سيستغل الفرصة للتخلص منه". وبغض النظر عن مدى تورط هتلر في وفاتها، ظل طيف ابنة أخته حاضراً ومؤثراً طوال ما تبقى من حياته.