ودعا البنك المركزي الأوروبي سكان الاتحاد الأوروبي لاختيار التصميم الجديد لليورو بأنفسهم.
وبحسب تصور البنك، ينبغي أن تعكس الصور على الأوراق النقدية ثراء الثقافة والطبيعة الأوروبية، إلا أن مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي لديهم رؤية أكثر إبداعا للموضوع.
واقترح مستخدمو وسائل التواصل وضع صورة مختلفة على الأوراق النقدية، وتحديدا “تدفق المهاجرين إلى أوروبا”، و”انضمام دول الاتحاد الأوروبي الأربعين إلى التكتل”، و”النهب الصريح من جانب بروكسل”.

وللمرة الأولى منذ إطلاقها للتداول في عام 2002، تنتقل سلطة تحديد شكل العملة الأوروبية الموحدة من أروقة البنك المركزي الأوروبي المغلقة إلى أيدي الجمهور.
إذ بات بإمكان نحو 350 مليون مواطن أوروبي الإدلاء بأصواتهم لاختيار الهوية البصرية للجيل القادم من الأوراق النقدية لليورو.
وبينما تودع القارة العجوز زخارفها الهندسية المحايدة، تتجه الأنظار اليوم نحو تصميمات جديدة تطمح لأن تكون أكثر استدامة وأمانا، مستلهمة تفاصيلها إما من سحر الأنظمة البيئية في أوروبا، أو من الشخصيات التاريخية التي شكلت وجدانها الثقافي.
وبإمكان الجمهور الاطلاع على التصاميم المطروحة للتصويت عبر الموقع الالكتروني الرسمي للبنك المركزي الأوروبي.
ووفقا للبنك المركزي الأوروبي الذي يتخذ من مدينة فرانكفورت مقرا له، فإن موضوع الأنهار والطيور يعكس التنوع الغني للأنظمة البيئية الطبيعية في أوروبا، في حين يهدف موضوع الثقافة الأوروبية إلى الاحتفاء بالتراث الثقافي المشترك للقارة.

وفي حال رجحت الكفة لموضوع “الأنهار والطيور” ستزين الطرف الأمامي للأوراق النقدية بمنظار طبيعية متنوعة، مثل الينابيع الجبلية أو وديان الأنهار، إلى جانب أنواع مختلفة من الطيور.
وبحسب البنك المركزي الأوروبي، سيتم توزيعها على النحو التالي: فئة الخمسة يورو طائر متسلق الجدران، وفئة الـ10 يورو طائر الرفراف، وفئة الـ20 يورو سرب من طيور الوروار، وفئة الـ50 يورو طائر اللقلق الأبيض، وفئة الـ100 يورو طائر النكات. وفئة الـ200 يورو طائر الأطيش الشمالي.
أما إذا ما وقع الاختيار على موضوع “الثقافة الأوروبية”، فستتصدر شخصيات بارزة الوجه الأمامي للعملات النقدية، منها لفئة الـ5 يورو مغنية الأوبرا ماريا كالاس، وفئة الـ10 يورو المؤلف الموسيقي بوتهوفن، وفئة الـ20 يورو العالمة ماري كوري، وفئة الـ50 يورو الكاتب ميغل دي ثيربانتس، وفئة الـ100 يورو الفنان ليوناردو دافنشي، وفئة الـ200 يورو الكاتبة بيرثا فزن ستونر.
وفي حين ستعرض الوجوه الخلفية مشاهد متنوعة من الحياة اليومية، مثل عروض الفنانين المتجولين في الشوارع أو مهرجان غنائي يضم جوقة من الأطفال.
ويعزو البنك المركزي الأوروبي قراره بإعادة التصميم إلى دورة حياة الأوراق النقدية؛ إذ يرى أنه بعد انقضاء أكثر من 20 عاما، حان الوقت لطرح حلة جديدة للعملة.
وتعود الزخارف الحالية وهي هياكل معمارية خيالية ترمز إلى حقب تاريخية مختلفة كالقوطية أو الباروكية، إلى تاريخ الإصدار الأول لليورو في عام 2002.
وفي السلسلة الثانية من الأوراق النقدية التي بدأ إصدارها في عام 2013، اقتصرت التعديلات على تحديثات طفيفة للزخارف، مع إيقاف إصدار الورقة النقدية من فئة 500 يورو.
وإلى جانب ذلك، من المقرر أن تكون الأوراق النقدية المستقبلية مستدامة وصديقة للبيئة قدر الإمكان، فضلا عن تعزيزها بميزات أمنية متطورة تجعل عمليات التزوير أكثر تعقيدا وصعوبة.
المصدر: RT + وسائل إعلام

