بعد أن ظلت لسنوات عرضة لعوامل الطقس والإهمال، تستعد مجموعة من التماثيل الخرسانية العملاقة لرؤساء الولايات المتحدة للعودة إلى المشهد من جديد، في مشروع يهدف إلى الحفاظ على أحد أكثر المعالم الفنية غرابة في ولاية فرجينيا.
وتضم المجموعة 43 تمثالاً ضخماً لرؤساء أميركا، من بينها تمثال متآكل للرئيس أبراهام لينكولن يبلغ ارتفاعه نحو 15 قدماً ويزن قرابة 11 طناً، وكانت هذه التماثيل جزءاً من متنزه ترفيهي سابق حمل اسم «حديقة الرؤساء» أغلقت أبوابها عام 2010 بسبب مشكلات مالية، وواجهت التماثيل خطر الهدم، إذ لم يعد هناك مكان لعرضها أو تمويل صيانتها، قبل أن يتدخل عامل بناء محلي اسمه هارولد هانكينز لإنقاذها ونقلها إلى أرض خاصة.
ويرى القائمون على المشروع أن قيمة هذه التماثيل لا تكمن فقط في تمثيلها للرؤساء الأميركيين، بل أيضاً في قصتها الخاصة؛ فهي تمثل رحلة انتقال من مشروع ترفيهي مغلق إلى قطعة فنية تسعى إلى استعادة حضورها.
وبينما تظهر آثار الزمن بوضوح على وجوه الرؤساء الخرسانية، فإن مشروع إعادتها إلى العرض يفتح فصلاً جديداً لهذه الأعمال التي نجت من الهدم لتروي قصة أخرى عن الحفاظ على الفن والذاكرة.

