بحسب تقرير حالة نُشر في مجلة "ذا لانسيت للأمراض المعدية"، عانى رجل ألماني يبلغ من العمر 39 عامًا من صدمة ومشهد مروع بعد أن صدم غزالًا بسيارته، إثر اصطدامه بسيارة أخرى قادمة من الاتجاه المعاكس، ما أدى في النهاية إلى إصابته بعدوى بكتيرية نادرة.
كان الرجل يقود سيارته عندما عبر غزال إلى الشارع، فصدمته سيارة قادمة، مما أدى لارتداده على زجاج سيارته الأمامي، محطمًا إياه، ومتناثرًا الزجاج في وجهه، بالإضافة إلى كمية كبيرة من "دماء الحيوان، وسوائل الجسم، والتراب" التي "لوّثت جروحه"، كما ذكر مؤلفو الدراسة.
وبعد حوالي أسبوع، أصيب الرجل بحمى، وتورم أسفل فكه، وظهرت لديه آفة قرب عينه، والتهاب في الغدد الليمفاوية في رقبته، ولم تُجدِ المضادات الحيوية نفعًا في علاجه. وبعد شهر من الحادث، ظهرت لديه خراجات متعددة في وجهه استدعت تدخلاً جراحياً لتصريفها.
وظن الأطباء أن هناك مشكلة أخرى خطيرة، فأجروا له فحوصات، واكتشفوا إصابته ببكتيريا فرانسيسلا تولارينسيس، المسببة لداء التولاريميا، المعروف أيضاً بحمى الأرانب. وينتشر هذا المرض عادةً عن طريق لدغات القراد وذباب الغزلان. ويبدأ عادةً بأعراض تشبه الحمى والإنفلونزا، ثم قد يتطور إلى تقرحات وجروح، وقد يكون هذا مهدداً للحياة. وقد تصدرت حمى الأرانب عناوين الأخبار مؤخراً، حيث سجلت ولاية نيويورك رابع حالة إصابة بها في عام 2026.
يعتقد الأطباء أن الغزال كان مصاباً بالبكتيريا، وبعد تحديد السبب، استبدل الأطباء المضادات الحيوية العامة بمضاد سيبروفلوكساسين فبدأ الرجل يشعر بتحسن، وبعد ثلاثة أشهر اختفت الخراجات إلى حد كبير.

