الرئيسية سياسة «الصحافة.. والشات جي بي تي»

«الصحافة.. والشات جي بي تي»

0 القراءة الثانية
0
0
2
wp header logo16757244261690238916

يتابع الصحافيون التقارير القادمة عن «روبوت الدردشة الآلية» الـ«شات جي بي تي» بشيء من الحذر والترقب، وسط روايات من بعض من جربوه تقول إن تأثيراته خيالية، وستكون شيئاً لا يقارن بما سبقه من تطبيقات.

يمثل الـ«شات جي بي تي» أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي طورتها شركة «أوبن أيه إل» الأميركية والتي أطلقتها في 30 نوفمبر 2022، وتقوم فكرته على استخدام تقنيات تجعله قادراً على فهم لغة البشر، بأربع لغات أساسية حتى اليوم، هي الإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، والعربية، ويقدم الإجابات الصحيحة في وقت خرافي لا يتعدى الدقيقة الواحدة أحياناً، بحسب تقارير علمية موثوقة.

وتصف دورية «هارفارد بزنس ريفيو» الـ«شات جي بي تي» بأنه «النقطة الأقصى تقدماً في عالم الذكاء الاصطناعي» حيث يقدم له المستخدم سؤاله، في «صندوق الحوار» فيتلقى الإجابة الفورية باللغة ذاتها، فيمكنه، أي الشات روبوت، أن يكتب مقالات، أو قصصاً خيالية، أو واقعية، أو كودات كومبيوتر، أو ينخرط في محادثات مطولة، ويتميز عن أشباهه في قدراته «فوق الواقعية»، في المهارات الحوارية بما في ذلك القدرة على الإجابة التفصيلية، أو تقديم الأسئلة التتبعية، وتقديم صياغات خالية من الأخطاء التركيبية والنحوية، ومن المستحيل إدراك أن الطرف الآخر في الحوار مع آدمي هو روبوت آلي.

ويصف الصحافي صموئيل غرين غارد على موقع «إي ويك دوت كوم» جهود تصنيع محاور آلي يتحدث باللغات الطبيعية، بأنها مشاركة ما بين العاملين في مجال الخيال، وأقرانهم من العاملين في مجال العلم، فمن جهة بدأت المحاولة شركة غير ربحية عام 2015، ثم دخلت عليها استثمارات ربحية بملياري دولار حتى عام 2019، وتوازى مع ذلك أعمال فنية وسينمائية، علاوة على أن كل الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي كانت لها ولاتزال، محاولتها لعمل نسختها من الشيء نفسه.

على صعيد الصحافة، يقلل الباحث في اللسانيات الحاسوبية والإعلام الرقمي في الجامعة اللبنانية الدكتور غسان مراد، صاحب كتاب «مرايا التحولات الرقمية والتمثلات الذهنية للذكاء»، في حوار مع «شبكة الصحافيين الدوليين» من التأثير السلبي الكبير للـ«شات جي بي تي» في الصحافة، فيقول «إن الأخير يمكن أن يكون مساعداً للطلاب والباحثين فقط، ولن يحل محل الصحافيين، لأن الآلة لا تملك الذكاء البشري، ولكنها تقوم بإدارة الذكاء، وتحتم أن يكون سؤالك محدداً، لأنك قد تحصل على معلومات غير صحيحة»، ويؤكد الدكتور مراد «سيظل التنقيب عن المعلومات أساس عمل الصحافيين، كما يجب عليهم الذهاب إلى مصادر المعرفة مباشرة، وليس إلى المستخلصات المعروفة التي يقدمها روبوت الدردشة». وجهة نظر جيدة، لكن قد لا تكون الوحيدة.

يمثل الـ«شات جي بي تي» أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي طورتها شركة «أوبن أيه إل» الأميركية.

تحميل المزيد من المقالات ذات الصلة
تحميل المزيد من ثري تي نيوز
تحميل المزيد في سياسة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تحقق أيضا

لم ترضَ بالحكم وستطعن به.. قاضية أميركية تخسر دعوى لعودتها للعمل بعمر 97 عاما

خسرت قاضية أميركية فيدرالية، تبلغ من العمر 97 عاما، تم إيقافها عن العمل من قبل محكمة استئن…