أكد المدافع الإسباني باتريسيو غابارون خيل، المعروف باسم «باتريك»، والمنضم حديثاً إلى فريق الاتفاق، المنافس في دوري الدرجة الأولى الإماراتي لكرة القدم، أن طموحه يتمثل في الإسهام في قيادة فريقه إلى دوري المحترفين، مشدداً على أنه لم يأتِ إلى الإمارات للعيش على إنجازاته السابقة مع برشلونة ولاتسيو الإيطالي، وإنما لخوض تحدٍّ جديد والمشاركة في بناء مشروع كروي طموح، معتبراً أن النجاح الحقيقي للاعب لا يُقاس بالألقاب فقط، بل بالبصمة التي يتركها في النادي الذي يمثله.
وقال باتريك، لـ«الإمارات اليوم»: «لم آتِ إلى الاتفاق لأعيش على ما حققته في الماضي، بل لأثبت أنني مازلت أمتلك الطموح والرغبة في المنافسة. وهدفنا الرئيس هو الصعود إلى دوري المحترفين، لكن تحقيق ذلك لا يعتمد على الأسماء الكبيرة وحدها، بل يحتاج إلى العمل اليومي والتواضع والعقلية القوية».
وكشف أنه فضّل الانتقال إلى الاتفاق، رغم تلقيه عرضاً لتمديد عقده مع لاتسيو، الذي دافع عن ألوانه طوال 11 عاماً، مؤكداً أن الاستمرار مع النادي الإيطالي كان الخيار الأفضل مالياً، لكنه اختار خوض تجربة جديدة.
وأضاف: «المال مهم، لكنه ليس كل شيء في الحياة. كنت أريد البقاء مع لاتسيو مادمت قادراً على تقديم أفضل ما لدي، لكنني شعرت بأن الوقت حان لبدء فصل جديد في مسيرتي. وعندما ظهرت فرصة الاتفاق، وجدت مشروعاً طموحاً يضم ملاكاً إيطاليين ومدرباً إسبانياً، وشعرت بأنه المكان المناسب لي».
تحدي الدرجة الأولى
وأوضح أن انتقاله إلى دوري الدرجة الأولى لا يمثل تراجعاً في طموحاته، قائلاً: «كرة القدم لا تتعلق بدرجة الدوري، وإنما بالشغف والالتزام والطموح. وبعد سنوات من المنافسة على أعلى المستويات الأوروبية، كان بإمكاني اختيار طريق أكثر راحة، لكنني أحب التحديات، خصوصاً المشروعات التي تمنحك فرصة بناء شيء مهم منذ البداية».
وأشار إلى أنه يسعى إلى نقل خبراته إلى زملائه، والإسهام في ترسيخ عقلية الانتصارات، مؤكداً أن المواهب الفردية لا تكفي لتحقيق الأهداف الكبيرة، وأن النجاح يحتاج إلى فريق متحد ومستعد للتضحية.
دبي.. توازن واستقرار
ووصف باتريك دبي بأنها أحد العوامل المشجعة على انتقاله إلى الإمارات، لما تتمتع به من أمن وتنوع ثقافي وجودة حياة، مشيراً إلى أنه وجد فيها المكان المناسب لتحقيق التوازن بين كرة القدم والاستقرار الشخصي.
وقال: «دبي مدينة أحببتها دائماً، وكنت أعرفها قبل اتخاذ قرار الانتقال إليها. وبعد سنوات طويلة من العيش في روما، لم يكن من السهل العثور على مدينة أشعر فيها بالراحة نفسها، لكن دبي تمتلك شيئاً خاصاً، فهي مدينة مملوءة بالفرص، وتشعر فيها بأن كل شيء ينمو ويتطور باستمرار».
ذكريات برشلونة
وعن تجربته مع برشلونة الإسباني، أكد أنها كانت من أهم محطات حياته، موضحاً أن أكاديمية «لاماسيا» لم تعلّمه كرة القدم فقط، وإنما غرست فيه التواضع والانضباط والاحترام وتقديم مصلحة الفريق على المصلحة الفردية.
وقال: «من أجمل ذكرياتي مشاركتي الأولى مع الفريق الأول في دوري أبطال أوروبا، عندما دخلت بديلاً للأسطورة كارليس بويول. كانت لحظة حلمت بها منذ الطفولة».
وأضاف: «تشرفت بمشاركة غرفة الملابس والملعب مع ميسي وتشافي وإنييستا ونيمار وبوسكيتس وبيدرو، وهم لاعبون صنعوا حقبة استثنائية في تاريخ كرة القدم».
وتابع: «كان ميسي يمتلك قدرة فريدة على حسم المباريات، بينما بدا تشافي وإنييستا كأنهما يعرفان ما سيحدث قبل بقية اللاعبين. لكن أكثر ما تعلمته منهم هو التواضع والاحترافية، فرغم فوزهم بكل شيء تقريباً، كانوا يتدربون بالطموح نفسه وهذه أبرز أسرار نجاحهم».
وأكد أن تجربته مع نجوم برشلونة علمته أن الوصول إلى القمة صعب، لكن المحافظة عليها لسنوات طويلة أصعب، وأن الرغبة في التطور يجب ألا تتوقف.
11 عاماً مع لاتسيو
وأشار اللاعب إلى اعتزازه بالفوز بكأس إيطاليا وكأس السوبر الإيطالي، وإعادة لاتسيو إلى دوري أبطال أوروبا، فضلاً عن تحقيق 21 مباراة بشباك نظيفة خلال موسم 2022-2023، الذي أنهاه الفريق وصيفاً للدوري الإيطالي.
وأوضح: «الألقاب تُحفظ في الخزائن، والأرقام تبقى في السجلات، لكن محبة الناس واحترامهم يرافقانك طوال حياتك. هناك أندية تلعب لها، وأندية تبقى بداخلك إلى الأبد، وسيظل لاتسيو واحداً منها».
وختم: «لا أحب تقديم الوعود بالألقاب أو النتائج، لأن أحداً لا يستطيع ضمان الانتصار، لكنني أعد جمهور الاتفاق بتقديم كل ما أملك دفاعاً عن شعار النادي، وأن أسهم، عندما تنتهي تجربتي هنا، في ترك الاتفاق بوضع أفضل مما كان عليه عند وصولي».
باتريك:
• مازلت أمتلك الطموح والرغبة في المنافسة.. هدفنا الصعود إلى دوري المحترفين.
• «لاماسيا» لم تعلّمني كرة القدم فقط، بل غرست في شخصيتي التواضع والاحترام.

