الرئيسية الحياة والمجتمع لماذا تحمل بعض الرحلات طيارين إضافيين؟

لماذا تحمل بعض الرحلات طيارين إضافيين؟

1 القراءة الثانية
0
0
0
wp header logo17912052101783099368

تضم بعض الرحلات الجوية طيارين إضافيين لا يتولون قيادة الطائرة، وإنما يسافرون ضمن مقصورة الركاب للوصول إلى وجهة أخرى سيباشرون منها مهمة طيران لاحقة. وتُعرف هذه الممارسة في قطاع الطيران بإعادة تموضع الطواقم، وهي جزء معتاد من عمليات شركات الطيران اليومية.

ويحتاج الطيارون، إلى الانتقال بين مختلف المدن التي تغطيها شبكة الناقلة الجوية. فقد ينهي الطيار رحلة في مدينة، بينما تكون مهمته التالية مقررة من مطار آخر، ولذلك تقوم شركة الطيران بنقله إلى تلك الوجهة على متن إحدى رحلاتها، بدلاً من تركه في المدينة التي انتهت فيها مهمته.

وتستخدم شركات الطيران هذه الطريقة للحفاظ على انتظام جداول الرحلات وضمان وجود الطيارين في المواقع التي يحتاجون إليها في الوقت المحدد. وقد يكون الطيار المسافر كراكب متجهاً إلى مدينة سيقود منها رحلة في اليوم التالي، أو إلى محطة أخرى ضمن سلسلة من المهام المقررة له.

وتصبح إعادة تموضع الطواقم أكثر أهمية عندما تتعرض جداول الرحلات لتغييرات، مثل التأخيرات أو الإلغاءات أو تعديل مواعيد التشغيل. فأي تغيير في رحلة يمكن أن يؤثر في موقع الطاقم الذي يفترض أن يشغل رحلة أخرى، ما يدفع شركة الطيران إلى نقل الطيارين إلى وجهات مختلفة لإعادة ترتيب عملياتها.

لكن وجود طيارين إضافيين على متن الطائرة لا يكون دائماً بسبب إعادة التموضع. ففي الرحلات الطويلة، قد تحتاج الطائرة نفسها إلى أكثر من طيارين اثنين لتشغيلها، وفقاً للمدة المتوقعة للرحلة والحدود التنظيمية لساعات العمل والراحة.

وتضع سلطات الطيران بما في ذلك المنظمة الدولية للطيران المدني "إيكاو"، قواعد تحدد المدة التي يمكن للطيار أن يعمل خلالها، بهدف الحد من الإرهاق. ولا تقتصر هذه المدة على الوقت الذي تقضيه الطائرة في الجو، بل تشمل فترة الحضور قبل الإقلاع، ومدة الرحلة، والإجراءات التي تلي الهبوط، إضافة إلى التأخيرات والانتظار وتغير مسار الرحلة عند حدوثه.

وعندما تكون مدة المهمة طويلة، يمكن أن تتم إضافة طيار ثالث أو رابع إلى طاقم التشغيل، بحيث يتناوب الطيارون على القيادة والراحة خلال الرحلة. ويكون هؤلاء الطيارون جزءاً من الطاقم المكلف بتشغيل الرحلة، وليسوا مجرد مسافرين يتم نقلهم إلى وجهة أخرى.

وفي الرحلات الطويلة، لا يحتاج جميع الطيارين إلى البقاء في قمرة القيادة طوال الوقت. إذ يتناوب أفراد الطاقم على مهام القيادة وفترات الراحة وفق خطة محددة، ويمكن للطيارين غير المكلفين بالقيادة استخدام مناطق الراحة المخصصة للطاقم.

ويختلف هذا الأمر عن الطيار الذي يسافر لإعادة التموضع؛ فهذا الأخير لا يشارك في تشغيل الرحلة التي يستقلها، وإنما يكون هدف وجوده على متنها الوصول إلى مكان سيبدأ منه مهمة عمل أخرى.

وتحسب شركات الطيران هذه الاحتياجات مسبقاً عند إعداد جداول الطواقم، لأن أي تأخير أو تغيير في مسار الرحلة يمكن أن يطيل فترة عمل الطيارين ويؤثر في قدرتهم على مواصلة المهمة أو تشغيل رحلة لاحقة.