فتحت الصحافة البحرينية ملف الإخفاق الكبير لمنتخب بلادها في "خليجي 27"، بعد السقوط القاسي أمام اليمن 2-5 في الجولة الأخيرة من دور المجموعات، ليودّع حامل اللقب البطولة بثلاث هزائم متتالية ومن دون أي نقطة.
وجاءت عناوين الصحف البحرينية لتعكس حجم الصدمة بعد المشاركة المخيبة، إذ عنونت صحيفة "البلاد" تقريرها بـ"غادرنا بلا نقاط"، مشيرة إلى أن المنتخب أنهى البطولة في المركز الأخير بالمجموعة الثانية، بعدما خسر أمام قطر 0-2، والإمارات 0-3، قبل الخسارة الثقيلة أمام اليمن 2-5. وبذلك استقبلت شباكه 10 أهداف، مقابل تسجيل هدفين فقط.
ووصفت الصحيفة ما حدث بأنه أسوأ حصيلة للبحرين في تاريخ مشاركاتها بنظام دور المجموعات، إذ أكدت أنها المرة الأولى التي يخسر فيها المنتخب مبارياته الثلاث في الدور الأول، وكذلك المرة الأولى التي ينهي فيها هذه المرحلة دون أي نقطة، كما ودّع "الأحمر" البطولة من دور المجموعات للمرة الأولى منذ "خليجي 22" عام 2014.
أما صحيفة "الأيام" فذهبت إلى ما هو أبعد من نتائج البطولة، وطرحت مستقبل المنتخب تحت عنوان "خروج الأحمر.. نهاية جيل وبداية مرحلة جديدة"، معتبرة أن ما حدث يتطلب مراجعة حقيقية وشاملة للكرة البحرينية، وليس التعامل معه باعتباره مجرد إخفاق عابر يمكن تجاوزه بعد انتهاء البطولة.
وطالبت الصحيفة بفتح الباب أمام جيل جديد ومنح اللاعبين الشباب فرصاً أكبر، مع الاستفادة من العناصر القادرة على الاستمرار، مشيرة إلى أن الجيل الحالي ترك بصمة مهمة وحقق لقب كأس الخليج مرتين وكأس غرب آسيا، لكن المرحلة المقبلة تحتاج إلى مشروع واضح يمتد لسنوات وإعادة بناء المنتخب على أسس جديدة.
وزادت خماسية اليمن من قسوة المشهد البحريني، خصوصًا أن المنتخب دخل "خليجي 27" حاملًا للقب، قبل أن يغادر من الباب الضيق بثلاث خسائر. كما حملت المباراة رقماً لافتاً لليمن، الذي حقق انتصاره الثاني فقط في تاريخ مشاركاته بكأس الخليج، والمفارقة أن الانتصارين جاءا أمام البحرين؛ الأول 2-1 في "خليجي 26"، والثاني 5-2 في النسخة الحالية.
من جانبه، تحمّل المدرب الكرواتي دراغان تالاييتش مسؤولية الإخفاق، مؤكدًا عقب مواجهة اليمن أن اللاعبين لا يتحملون مسؤولية ما حدث، وأن المنتخب ظهر طوال البطولة بصورة لم تكن متوقعة، مشددًا على ضرورة تحليل أسباب التراجع والبحث عن الحلول خلال المرحلة المقبلة، مع مواصلة دعم العناصر الشابة.
وكان تالاييتش قد أقر قبل المباراة الأخيرة بأن الجماهير البحرينية ليست سعيدة بما قدّمه المنتخب، وقال إن "البحرين تستحق أكثر"، قبل أن تأتي الخماسية لتعمق الأزمة وتضع مستقبل المنتخب والجهاز الفني تحت مزيد من النقاش بعد نهاية المشاركة الخليجية.
وبين عنوان "غادرنا بلا نقاط" والدعوة إلى "نهاية جيل وبداية مرحلة جديدة"، بدت الرسالة في الإعلام البحريني واضحة: الخروج من "خليجي 27" لم يعد مجرد فقدان لقب، وإنما محطة تستدعي مراجعة أوسع، بعدما تحوّل حامل اللقب خلال نسخة واحدة من منصة التتويج إلى المركز الأخير بلا نقاط وبعدما استقبلت شباكه 10 أهداف.

