أسدلت الصين الستار على سياسة «صفر كوفيد»، وأعادت فتح حدودها، وألغت الحجر الصحي الإلزامي للمسافرين الوافدين من الخارج، لتضع بذلك حداً لعزلة فرضتها على نفسها نحو ثلاث سنوات.
وكان الحجر في الأساس ثلاثة أسابيع، لكنه خفض بعد ذلك إلى أسبوع الصيف الماضي، ثم إلى خمسة أيام في نوفمبر الماضي.
واستأنفت الصين، أمس، أيضاً إصدار جوازات السفر وتأشيرات السفر لسكان البر الرئيس، والتأشيرات العادية وتصاريح الإقامة للأجانب.
واختفت في مطار بكين، أمس، الحواجز التي كانت تفصل الرحلات الدولية القادمة عن تلك الداخلية، فضلاً عن الموظفين الذين يرتدون بزات واقية، والتي كانت عنصراً أساسياً في الحياة الصينية منذ فرض سياسة «صفر كوفيد»، فيما شهدت محطات القطار الرئيسة ازدحاماً للمسافرين.
وفي هونغ كونغ أيضاً، خُففت القيود الصارمة للتنقل من الصين وإليها، أمس، ويسعى اقتصاد هونغ كونغ إلى النمو مجدداً، فيما تنتظر العائلات بفارغ الصبر أن تلتقي بمناسبة رأس السنة الصينية.
وبات بإمكان 50 ألف شخص من أبناء هونغ كونغ عبور الحدود يومياً عند ثلاثة معابر برية، بعد أن يسجلوا أسماءهم عبر الإنترنت، وكذلك يُسمح لـ10 آلاف شخص آخر بالدخول بحراً وجواً أو عبر جسر من دون أن يحتاجوا إلى تسجيل أسمائهم مسبقاً، وفق رئيس السلطة التنفيذية في هونغ كونغ، جون لي.
وحث إعلان بكين الشهر الماضي عن قرب رفع الحجر، الصينيين على التخطيط للسفر إلى الخارج، ما أدى إلى ارتفاع هائل في الحركة على مواقع حجز الرحلات، إلا أن احتمال تدفق عدد كثيف من السياح الصينيين دفع أكثر من 10 دول إلى فرض فحوص تشخيص الإصابة على المسافرين الوافدين من الصين، حيث ارتفع عدد الإصابات بشكل كبير منذ التوقف المباغت عن سياسة «صفر كوفيد».
ونددت بكين بهذه القيود على السفر التي فرضت على مواطنيها، واعتبرتها «غير مقبولة».
وفي ختام اجتماع أزمة لخبراء الاتحاد الأوروبي، الأربعاء الماضي، شُجعت الدول الأعضاء بقوة على فرض فحوص تشخيص على الزوار الوافدين من الصين. وانضمت هولندا والبرتغال، أول من أمس، إلى الدول التي تفرض على الوافدين من الصين إبراز فحص تشخيص «كوفيد-19» سلبي النتيجة عند الوصول.

