هذه المبادرة لا تبدو بدافع أخلاقي، بل تقرأ كخطوة براغماتية لحماية مصالح العصابات ذاتها.
فنجاح البطولة يعني تدفقا اقتصاديا واستقرارا أمنيا نسبيا، بينما أي حادث دموي بارز قد يدفع السلطات، بدعم دولي، إلى شن حملة أمنية واسعة تهدد نفوذ تلك التنظيمات.
التطورات تأتي في أعقاب مقتل زعيم كارتل خاليسكو للجيل الجديد، المعروف بـ”إل مينشو”، في عملية عسكرية خلال فبراير الماضي، ما فجر موجة انتقامية في عدة ولايات، بينها مدينة غوادالاخارا، إحدى المدن المستضيفة للمونديال.
ورغم تطمينات الرئيسة كلوديا شينباوم ومسؤولي الفيفا بأن الاستعدادات تسير بأمان، إلا أن مراقبين يرون أن الهدوء قد يعتمد جزئيا على قرارات تتخذ داخل شبكات الجريمة المنظمة، لا في المؤسسات الرسمية فقط.
🚨 𝗕𝗥𝗘𝗔𝗞𝗜𝗡𝗚: Roadblocks, burned vehicles, burned gas stations and shops, shootings, injuries and d*aths continue in SEVERAL cities in Mexico.
The reason is that a very important organised crime leader was k*lled today, which, as a consequence, is leading to atrocities… pic.twitter.com/MUos8q2mEB
— The Touchline | 𝐓 (@TouchlineX) February 22, 2026
خبراء أمنيون يعتبرون أن الهدنة المحتملة تمثل “استراحة تكتيكية”، تسمح للعصابات بإعادة ترتيب صفوفها بعيدا عن الضغط العسكري والإعلامي.
فالعصابات تدرك أن أي تهديد مباشر للجماهير أو الفرق قد يغير قواعد اللعبة ويستجلب تدخلا أمنيا غير مسبوق.
مثل هذه التفاهمات ليست جديدة في تاريخ المنطقة، إذ شهدت دول أخرى في أمريكا اللاتينية اتفاقات غير معلنة خفضت معدلات العنف مؤقتا.
غير أن الشكوك تحيط بمدى صمود أي هدنة في المكسيك، خصوصا في ظل تعدد مراكز القوة داخل العصابات وغياب قيادة موحدة.
المصدر: “وسائل إعلام”
إقرأ المزيد
بعد أعمال عنف بالبلاد.. رئيسة المكسيك تعلق على مصير كأس العالم 2026
صرحت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، بأنه “لا يوجد خطر” على المشجعين الذين سيحضرون بعض مباريات مونديال 2026، بعد وقوع أعمال عنف في البلاد قبل قرابة 3 أشهر من انطلاق البطولة.
العنف يطرق أبواب مونديال 2026.. هل تستبعد المكسيك؟
كشفت تقارير صحفية الاثنين أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يدرس بشكل جدي إمكانية استبعاد المكسيك من المشاركة بتنظيم مونديال 2026 في ظل تصاعد أعمال العنف داخل عدد من الولايات المكسيكية.

