وقال مسؤول إيراني كبير لوكالة “رويترز” إن الجانبين لا يزالان مختلفين بشدة حول نطاق وآلية وجدولة تخفيف العقوبات الأمريكية الصارمة، عقب جولتين من المحادثات.

حرب أم اتفاق.. ماذا يريد ترامب من إيران؟
وصرح المسؤول بأن طهران ستنظر بجدية في مزيج من الخطوات يشمل إرسال نصف مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، وتخفيف مستوى تخصيب الكمية المتبقية، والمشاركة في إنشاء اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، وهي فكرة طرحت مرارا خلال سنوات من الدبلوماسية المتعلقة بإيران.
وأضاف أن إيران ستقوم بذلك مقابل اعتراف الولايات المتحدة بحقها في التخصيب النووي السلمي في إطار اتفاق يشمل أيضا رفع العقوبات الاقتصادية.
وعرضت طهران أيضا إتاحة فرص أمام شركات أمريكية للمشاركة كمتعاقدين في قطاعي النفط والغاز الإيرانيين، في إطار مفاوضات تهدف إلى تسوية نزاع ممتد منذ عقود بشأن أنشطة طهران النووية، وفقا للمسؤول.
وصرح المسؤول بأنه ضمن الحزمة الاقتصادية قيد التفاوض، عُرضت أيضا على الولايات المتحدة فرص لاستثمارات جادة ومصالح اقتصادية ملموسة في قطاع النفط الإيراني.
وشدد المسؤول الإيراني على أن طهران لن تسلم السيطرة على مواردها النفطية والمعدنية.
وأضاف: “في نهاية المطاف، يمكن للولايات المتحدة أن تكون شريكا اقتصاديا لإيران لا أكثر.. ويمكن للشركات الأمريكية دائما المشاركة كمتعاقدين في حقول النفط والغاز الإيرانية”.
وأشار المسؤول إلى أن أحدث المحادثات أبرزت الفجوة بين الجانبين، لكنه شدد على أن إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت قائمة مع استمرار المفاوضات.
وذكر أن الجولة الأخيرة من المحادثات أظهرت أن أفكار الولايات المتحدة بشأن نطاق وآلية تخفيف العقوبات تختلف عن مطالب إيران، وأنه يتعين على الجانبين التوصل إلى جدول زمني منطقي لرفع العقوبات.
وأكد أنه “يجب أن تكون خارطة الطريق هذه معقولة ومبنية على المصالح المتبادلة”.
ولم يرد البيت الأبيض على الفور على طلبات التعليق.
ويقول محللون إن هذه الخطوة تشير إلى سعي طهران لإبقاء المسار الدبلوماسي قائما وتفادي ضربة أمريكية كبرى.
- التخصيب والمفاوضات
وتعتبر واشنطن التخصيب داخل إيران مسارا محتملا لامتلاك سلاح نووي.
وتنفي إيران سعيها لامتلاك أسلحة نووية وتطالب بالاعتراف بحقها في التخصيب.
واستأنفت إيران والولايات المتحدة المفاوضات في وقت سابق من الشهر الجاري بينما تعزز واشنطن وجودها العسكري في الشرق الأوسط، وهددت إيران بضرب قواعد أمريكية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم.
والأحد، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إنه يتوقع لقاء ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في جنيف الخميس، مضيفا أن هناك “فرصة جيدة” للتوصل إلى حل دبلوماسي.
وكان عراقجي قد قال الجمعة إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال أيام، بينما قال ترامب إنه يدرس شن ضربات عسكرية محدودة.
- استعداد لتقديم تنازلات بشأن الأنشطة النووية
ورغم رفضها مطلبا أمريكيا بـ”صفر تخصيب” وهو نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات السابقة، أرسلت طهران إشارات باستعدادها للتوصل إلى تسوية بشأن أنشطتها النووية.
وتطالب واشنطن أيضا بأن تتخلى إيران عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
وقدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية العام الماضي هذا المخزون بأكثر من 440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 بالمئة، وهي نسبة تقترب من مستوى 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.
وكانت الوكالة قد طالبت إيران منذ أشهر بالسماح بتفتيش ثلاثة مواقع نووية استهدفتها الولايات المتحدة في يونيو من العام الماضي في ختام حملة قصف إسرائيلية استمرت 12 يوما.
ومنذ ذلك الحين، قالت طهران إن أنشطة تخصيب اليورانيوم توقفت.
- فوائد للطرفين
ومن بين مطالب الولايات المتحدة فرض قيود على الصواريخ الباليستية الإيرانية بعيدة المدى وإنهاء دعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة.
ورفضت إيران بشكل قاطع مناقشة برنامجها الصاروخي، بينما قالت مصادر لـ”رويترز” دون الخوض في تفاصيل، إن مسألة الوكلاء الإقليميين ليست خطا أحمر بالنسبة لطهران.
ولفتت السلطات الإيرانية إلى أن الحل الدبلوماسي من شأنه أن يوفر فوائد اقتصادية لكل من طهران وواشنطن.
المصدر: “رويترز”
دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بلاده إلى حافة صراع عسكري مع إيران، متجاهلا تحذيرات مساعديه الذين يحثونه على التركيز على مخاوف الناخبين الاقتصادية، قبل انتخابات التجديد النصفي. أفادت صحيفة “فاينانشال تايمز” بأن الولايات المتحدة حشدت في الشرق الأوسط 16 قطعة حربية وما يصل إلى 40 ألف عسكري، إضافة إلى مئات الطائرات. نشر وزير خارجية إيران عباس عراقجي تدوينة مقتضبة على منصاته بمواقع التواصل، الأحد، رد من خلالها على فضول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لماذا لم “ترضخ” إيران رغم الحشد العسكري. قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده مستعدة لأي تطور في سياق المفاوضات مع الولايات المتحدة، على الرغم من وجود إشارات مشجعة في الجولة الأخيرة من الحوار. أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، اليوم الأحد، بأن جولة المفاوضات المقبلة بين إيران والولايات المتحدة ستعقد الخميس 26 فبراير في جنيف. أعرب المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف عن استغراب الرئيس دونالد ترامب من عدم “رضوخ” إيران حتى الآن وكبح برنامجها النووي، رغم الحشد العسكري الأمريكي الكبير في الشرق الأوسط. قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده ستستهدف القواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران. أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي “في متناول اليد”، كاشفا عن احتمال عقد لقاء جديد يوم الخميس المقبل في جنيف.إقرأ المزيد
ترامب على حافة الحرب مع إيران وسط مخاوف من تداعياتها على انتخابات الكونغرس في نوفمبر
“فاينانشال تايمز”: الولايات المتحدة حشدت في الشرق الأوسط 16 سفينة و40 ألف عسكري
ردا على فضول ترامب.. وزير الخارجية الإيراني يكشف سبب عدم استسلام بلاده أمام الغطرسة الأمريكية
بزشكيان يؤكد استعداد إيران لأي تطورات في ضوء المفاوضات مع الولايات المتحدة
وزير الخارجية العماني: المفاوضات بين طهران وواشنطن ستعقد في جنيف الخميس المقبل
ويتكوف: ترامب يتساءل لماذا لم “ترضخ” إيران رغم الحشد العسكري الأمريكي؟
عراقجي يهدد بقصف قواعد عسكرية أمريكية بالمنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم أمريكي
عراقجي: الاتفاق النووي بات “في متناول اليد” ضمن حل قائم على معادلة رابح–رابح”

