الرئيسية سياسة في سابقة تاريخية.. ترامب يحضر جلسة في المحكمة العليا متعلقة بإلغاء حق المواطنة بالولادة

في سابقة تاريخية.. ترامب يحضر جلسة في المحكمة العليا متعلقة بإلغاء حق المواطنة بالولادة

20 القراءة الثانية
0
0
0
wp header logo17750664201344062981

قام الرئيس الأميركي دونالد ترامب ​بزيارة تاريخية للمحكمة العليا الأميركية اليوم الأربعاء لحضور ‌مرافعات ​بشأن شرعية سياسة يعتبرها حاسمة لنهجه المتشدد تجاه الهجرة، وهو توجيه وقعه في أول يوم من توليه منصب الرئيس لفترة ثانية، والذي من شأنه أن يقيّد منح حق المواطنة بالولادة.

وجلس الرئيس الجمهوري في الصف الأول من القسم المخصص للجمهور في قاعة المحكمة الفخمة، لكنه غادر بعد وقت قصير من انتهاء المحامي الذي كان يرافع نيابة ‌عن إدارته من مرافعته وبدء محامية الطاعنين مرافعتها.

غادر ترامب بهدوء برفقة عناصر من جهاز الخدمة السرية.

ووصل ترامب ‌في موكب سيارات من البيت الأبيض ‌قبل بدء المرافعات، مرتديا ربطة عنق حمراء وبدلة ‌داكنة. ووقف ترامب والحضور ‌الآخرون عندما أعلن رئيس المحكمة بدء الجلسة. وظل ترامب في المحكمة، ​برفقة وزير التجارة هوارد ‌لوتنيك، لمدة ​تزيد قليلا عن ساعة ونصف الساعة.

ولم يشر رئيس المحكمة العليا جون روبرتس إلى حضور ترامب قبل أن يعلن بدء المرافعات ​في القضية المعروفة باسم ترامب ضد باربرا.

وخارج مبنى المحكمة ذي الطراز الكلاسيكي الجديد في كابيتول هيل، تجمع متظاهرون قبل بدء المرافعات، ورفع بعضهم لافتات مناهضة لترامب، من بينها لافتات تحمل عبارة "على ترامب أن يرحل الآن".

وقالت المؤرخة كلير كوشمان إن ترامب أول رئيس أميركي في منصبه يحضر جلسة مرافعة شفوية أمام المحكمة ‌العليا.

وتقول إدارة ترامب إن منح الجنسية لأي شخص يولد على ​الأراضي الأمريكية قد يخلق دافعا جديدة للهجرة غير الشرعية ويتسبب في الإقبال على "سياحة الولادة"، إذ يسافر الأجانب إلى الولايات المتحدة لإنجاب أطفالهم وضمان الجنسية لهم.

وكان ترامب قد حضر مراسم تنصيب أول مرشح له لمنصب قاض في المحكمة العليا، هو نيل غورسوش عام 2017، بعد أشهر من بدء ولايته الأولى.

لكن حضور رئيس في منصبه للمرافعات الشفوية في قضية تخص إدارته حاليا يُعد حدثا استثنائيا.

وتقول إدارة ترامب بأن التعديل الرابع عشر للدستور الذي أُقرّ عقب الحرب الأهلية الأميركية (1861-1865)، يُعنى بحقوق المواطنة للعبيد المُحررين، وليس لأبناء مهاجرين غير قانونيين أو زوار موقتين.

ويستند الأمر التنفيذي الصادر عن ترامب إلى فكرة أن أي شخص موجود في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني أو بتأشيرة، لا يخضع لسلطة الدولة وبالتالي يُستثنى من الحصول على الجنسية تلقائيا.

ورفضت المحكمة العليا هذا التعريف الضيق في قضية عام 1898 تتعلق برجل يُدعى وونغ كيم آرك، وُلد في سان فرانسيسكو عام 1873 لأبوين هاجرا إلى الولايات المتحدة من الصين.

وبعد زيارة للصين مُنع وونغ كيم آرك من دخول الولايات المتحدة عام 1895 بموجب قوانين استبعاد الصينيين.

إلا أن المحكمة العليا قضت بأنه مواطن أميركي بحكم ولادته في الولايات المتحدة.

تاريخ وتقاليد
وقال أستاذ القانون بجامعة إيلينوي في شيكاغو ستيفن شوين إن من المرجح أن ترفض المحكمة الطعن في حق المواطنة بالولادة.

وصرح شوين لوكالة فرانس برس"هذه محكمة لطالما استندت إلى التاريخ والتقاليد كمرجع أساسي في فهم الدستور. وسيكون من المستغرب بعض الشيء أن نكتشف بعد 150 عاما، أننا كنا نطبق بند المواطنة بشكل خاطئ تماما".

وللمحافظين أغلبية ساحقة في المحكمة العليا (6-3). وقد عيّن ترامب ثلاثة من قضاتها.

وقال جون ساوير، المدعي العام في عهد ترامب، إنه لكي يكون الشخص مؤهلا للحصول على الجنسية "يجب أن يكون مولودا في الولايات المتحدة وخاضعا لولايتها القضائية".

وأضاف ساوير في مذكرة للمحكمة أن "أبناء الأجانب المقيمين موقتا أو غير القانوني ليسوا خاضعين للولاية القضائية للولايات المتحدة".

و"لا يخضع أي شخص لـ"للولاية القضائية" للولايات المتحدة إلا إذا كان يدين لها بالولاء الكافي، ويحق له المطالبة بحمايتها".

وقال ساوير إن منح الجنسية تلقائيا لأبناء مهاجرين غير قانونيين "حافز قوي للهجرة غير القانونية"، معتبرا أن ذلك يشجع ما يُسمى بـ"سياحة الولادة".

ومن المتوقع صدور قرار في القضية بحلول أواخر يونيو أو أوائل يوليو.