وفي قراءة للموقف الأمريكي قبيل الجلوس على طاولة التفاوض، نقلت وكالة “إرنا” عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله قبيل مغادرته والوفد الإيراني طهران متوجها إلى سويسرا: “بتقييم حذر، يمكن القول إن الموقف الأمريكي تجاه الملف النووي الإيراني بدأ يتحرك باتجاه واقعي أكثر”.

عباس عراقجي يصل إلى جنيف لجولة ثانية من المفاوضات النووية
وأضاف بقائي: “في الواقع، فإن التقييم الحذر لنتائج المفاوضات التي أجريت في مسقط حتى الآن هو أنه، على الأقل وبناء على ما قيل لنا، فإن الموقف الأمريكي تجاه الملف النووي الإيراني بدأ يتحرك باتجاه واقعي أكثر، بمعنى أنه یجب علیهم أن يلتزموا بالحقوق الصريحة لإيران بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية”.
وشدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على ثوابت بلاده النووية السلمية مضيفا: “لا نسعى إلى الاعتراف بحقنا من قبل دولة عضو أخرى، فقد كان حقنا قائما منذ انضمامنا إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية”. وتابع: “هذا الحق ليس شيئا يريد أحد منحه لنا. المهم هو أننا مصرون على أن نتمكن من الاستفادة من هذا الحق لتطوير بلدنا، ورفاهية مواطنينا، والاستخدام السلمي للطاقة النووية”.
واستطرد بقائي مؤكدا أن إيران “تشارك في عملية مفاوضات يُحترم فيها حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، بما في ذلك تخصيب الیورانیوم وإن التخلي عن هذا الحق يجعل العضوية في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية بلا معنى”.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أنه يزور جنيف “حاملا أفكارا حقيقية للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف”، مستدركا بالقول: “ما ليس مطروحا على الطاولة هو الرضوخ للتهديد”.
وتصطدم المفاوضات بتباينات جوهرية؛ فبينما تتمسك طهران بحصر النقاش في الملف النووي، يصر الغرب وإسرائيل على شموله البرنامج البالستي والنفوذ الإقليمي. وفي هذا السياق، طالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن يضمن أي اتفاق نقل مخزون اليورانيوم إلى “خارج إيران” وتفكيك البنية التحتية للتخصيب.
ونقلت وكالة “فارس” عن نائب وزير الخارجية حميد قنبري قوله إن “طهران تسعى إلى إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة يحقق فوائد اقتصادية للبلدين، وخصوصا في قطاعات مثل الطيران والتعدين والنفط والغاز”.
وأضاف: “ليكون الاتفاق قابلا للتطبيق، من الضروري أن تستفيد الولايات المتحدة منه أيضا في المجالات التي تدر عائدات اقتصادية كبيرة وسريعة”.
ووصل عراقجي إلى جنيف للمشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات “غير المباشرة” المقررة يوم غد الثلاثاء بوساطة عُمانية، والتي تأتي استكمالا لجولة أولى عقدت مطلع فبراير الجاري في مسقط.
وقد التقى وزير الخارجية الإيراني فور وصوله المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الذي كتب في حسابه على منصة “إكس” عقب اللقاء: “أنهيت للتو مناقشات فنيّة معمّقة مع وزير الخارجية الإيراني عراقجي تحضيرا لمفاوضات هامة مقررة غدا في جنيف”.
ومن المقرر أن يحضر المفاوضات من الجانب الأمريكي مبعوث الرئيس دونالد ترامب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر.
ووفقا لموقع “أكسيوس”، من المتوقع أيضا أن يحضر وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، الذي يتوسط بين الطرفين.
وبالموازاة مع الحراك الدبلوماسي، باشر الحرس الثوري الإيراني مناورات في مضيق هرمز، تهدف وفق التلفزيون الرسمي إلى التحضير لـ”التهديدات الأمنية والعسكرية المحتملة”. وتأتي هذه الخطوة في ظل حشود أمريكية ضخمة شملت نشر حاملة الطائرات “يو إس إس ابراهام لينكولن” وإعلان الرئيس دونالد ترامب إرسال الحاملة “جيرالد فورد” للانضمام إليها قريبا.
وفي رسالة تحذيرية، أكد القيادي في بحرية الحرس محمد أكبر زاده أن كل السفن الأجنبية في المنطقة “هي تحت المراقبة الاستخبارية الكاملة وفي متناول قدراتنا الدفاعية”. وشدد على أن “القوات المسلحة مستعدة بالكامل وتراقب تحركات العدو، ولا تتجاهل التهديدات على الإطلاق”.
في المقابل، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من عواقب “مؤلمة جدا” في حال عدم التوصل إلى اتفاق، واعتبر الجمعة، ردا على سؤال عمّا إذا كان يريد “تغييرا للنظا””، أن هذا “يبدو أفضل ما يمكن أن يحدث”.
المصدر: إرنا + RT
إقرأ المزيد
إسرائيل.. مناقشة عمل عسكري ضد إيران
تتواصل في إسرائيل النقاشات الأمنية بخصوص تحرك عسكري محتمل ضد منظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية.
إيران.. مناورات على وقع المفاوضات
حذرت طهران واشنطن من استغلال مسار مفاوضات جنيف المقررة غدا لكسب الوقت ولأغراض أخرى، وفق تعبيرها..
إيران تبدأ مناورات “التحكم الذكي بمضيق هرمز” (فيديو)
أطلقت البحرية الإيرانية مناورات “التحكم الذكي بمضيق هرمز” في منطقة المضيق الحيوية التي تعد ممرا استراتيجيا عالميا للطاقة.
جنرال أمريكي: ترامب يقترب من خيار عسكري ضد إيران
قال الجنرال الأمريكي المتقاعد جاك كين إن الرئيس دونالد ترامب يقترب تدريجيا من اتخاذ قرار استخدام القوة العسكرية ضد إيران، في ظل تصاعد الضغط على طهران وبرنامجها النووي.
نتنياهو يطلق “اللاءات الثلاث” شرطا لأي اتفاق مع إيران
حدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “لاءات ثلاث” يمكن بموجبها عقد اتفاق مع طهران، أولها إخراج كافة مخزونات اليورانيوم المخصب من إيران.
طهران: مستعدون للتفاوض على تخصيب اليورانيوم إلى 60% فقط
أكدت طهران استعدادها للتفاوض على تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% شرط جدية التفاوض على رفع العقوبات، مشيرة إلى أن نشر 40 ألف جندي أمريكي في دول الخليج وبحر العرب سيجعل اللعبة مختلفة.
“سي بي إس”: ترامب أكد لنتنياهو أنه يدعم ضربات إسرائيلية على منشآت وبرنامج صواريخ إيران الباليستية
أفادت قناة “سي بي إس” نقلا عن مصادرها بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن واشنطن ستدعم ضربات إسرائيلية على إيران.
إيران: مستعدون لمناقشة الملف النووي إن قبلت واشنطن رفع العقوبات
قال مجيد تخت روانچي نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية في إيران إن الجانب الإيراني مستعد لمناقشة الملف النووي إذا وافقت واشنطن على رفع العقوبات.
“أكسيوس”: واشنطن وطهران تستعدان لجولة حاسمة من المفاوضات
كشف موقع “أكسيوس” أن الولايات المتحدة وإيران ستجريان جولة حاسمة من المفاوضات النووية في جنيف الثلاثاء المقبل.
نتنياهو يعرقل المفاوضات الأمريكية الإيرانية
عن ضغط إسرائيل لتشديد بنود الاتفاق مع طهران بما يتجاوز البرنامج النووي، كتب ألبرت كالاشيان، في “إزفيستيا”:

