أطلق صني فاركي، رجل الأعمال الرائد في مجال التعليم والناشط في الأعمال الخيرية، اليوم الجمعية العالمية للمدارس المستقلة، أول هيئة تمثيلية في العالم لقطاع التعليم المستقل من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر. ووجّه مؤسس مجلس إدارة "جيمس للتعليم" نداءً عاجلاً لزيادة التعاون بين قطاعي التعليم المستقل والحكومي للمساعدة في تحسين مستوى التعليم عبر أنحاء العالم. وتسعى الجمعية الجديدة إلى إيصال صوتها بصفتها شريكاً قيماً في تحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة: ضمان التعليم الجيد والمنصف والشامل للجميع بحلول عام 2030.
وتسعى الجمعية العالمية للمدارس المستقلة إلى تمثيل وتنسيق جهود قطاع التعليم المستقل من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر، وملء "الفراغ التمثيلي" لهذا القطاع الذي يُعنى بتعليم 350 مليون طالب حول العالم – بمن فيهم 52٪ من طلاب المدارس الثانوية في جنوب آسيا، و45٪ من طلاب التعليم الأساسي في أمريكا اللاتينية.
وتهدف الجمعية إلى إيصال صوت قطاع التعليم المستقل وإبراز مدى تأثيره، وأن تكون بمثابة مصدر موثوق يمكن للهيئات الحكومية والمؤسسات العالمية الاستفادة منه والتشاور معه وحتى الاعتماد عليه في أوقات الأزمات، كما توفر الجمعية ملتقىً لتبادل طيف واسع من المعارف والخبرات المتراكمة ضمن قطاع التعليم المستقل؛ وتسعى في الوقت ذاته إلى التعاون مع صنّاع السياسات والحكومات في جميع أنحاء العالم للمساعدة في رفع المعايير التعليمية عبر جميع المدارس، سواء كانت عامة أو مستقلة أو غيرها.
و قال أندرياس شلايشر، مدير إدارة التعليم والمهارات في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية: "من المهم جداً إعلاء صوت قطاع التعليم المستقل خدمةً للصالح العام؛ فأولئك الذين يفتقرون إلى التعليم القوي ومهارات المستقبل سيتخلّفون حتماً عن ركب الاقتصاد العالمي؛ وإذا لم تتعاون مؤسسات التعليم المستقل مع غيرها – من الهيئات الحكومية والشركات والمنظمات غير الحكومية –للارتقاء بمعارف ومهارات الجيل الجديد، فستبقى الخبرات التعليمية القيّمة محصورةً بمجتمعات معينة دون غيرها، وستبقى الحلول ضعيفة الجدوى".
وكان صني فاركي، وهو أيضاً مؤسس جائزة المعلم العالمية وأحد الموقّعين على مبادرة "تعهّد العطاء"، قد حشد قادة قطاع التعليم المستقل حول العالم خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي لتأسيس الجمعية الجديدة، خصوصاً وأن الوقت بدأ ينفد لتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة.
وقال صني فاركي بهذا الخصوص: "على الرغم من توفير التعليم لـ 350 مليون طفل حول العالم في مدارس تتنوع بتنوع المجتمعات التي تعمل فيها، غير أن الرؤى المكتسبة في قطاع التعليم المستقل لا تحظى دوماً بالتأثير الذي تستحقه في المحافل العالمية ولا على السياسات الحكومية. ذلك أن هذا القطاع يتمتع برصيد غني من الخبرات المباشرة بحكم انتشاره الواسع في البلدان النامية، والتنوع الهائل لمؤسساته بدءاً من المدارس العريقة وانتهاءً بالمدارس منخفضة التكلفة في المجتمعات الأكثر فقراً".
يشار إلى أن 35% من الأطفال في البلدان الأقل نمواً (وفق تصنيف الأمم المتحدة) يرتادون مدارس غير حكومية، ويشير البنك الدولي إلى أن 18% من هؤلاء الأطفال يعيشون أوضاعاً صعبة في مناطق الصراعات. وتأمل الجمعية العالمية للمدارس المستقلة في مشاركة ممارسات وابتكارات هذه المدارس للمساعدة في تقديم التعليم الجيد في المناطق الأكثر حاجة إليه حول العالم. وبرأي الجمعية، فإن هذه الخطوة تزداد أهميتها في ضوء البيانات التي تكشف أن الطلاب في جميع أنحاء العالم متأخرون وسطياً بنحو ثمانية أشهر عن المستوى الذي يُفترض أن يكونوا فيه بسبب تفشي الجائحة (ماكينزي، 2022).
وسيتاح لأعضاء الجمعية العالمية للمدارس المستقلة تبادل المعارف، والمشاركة في إنشاء الموارد التعليمية، والوصول إلى أحدث الأبحاث والتقارير وورش العمل والفعاليات المرموقة. وتخطط الجمعية أيضاً إلى عقد مؤتمر سنوي تجتمع فيه الهيئات الحكومية والشركات والمنظمات غير الحكومية والمفكرون البارزون لإجراء مناقشات رفيعة المستوى حول كيفية تسريع وتيرة تحقيق هدف توفير التعليم الجيد للجميع.

