وقال كارتهايزر في مقابلة مع وكالة “تاس”: “يرفض الاتحاد الأوروبي بعناد الحوار السياسي أو الدبلوماسي مع روسيا. ويمكن تلخيص نتائج أربع سنوات من سياسة العقوبات هذه على النحو التالي: أصبح الاتحاد الأوروبي معتمدا كليا على الولايات المتحدة، وتؤدي أسعار الطاقة المرتفعة إلى تقويض قدرته التنافسية والتسبب في تراجع صناعي واسع النطاق، كما أن الاتحاد الأوروبي يعزل نفسه بشكل متزايد عن المجتمع الدولي.
العقوبات الغربية فاشلة وانتحارية

سفير روسي: لن يشارك الأوروبيون في التفاوض إلا بشرط رئيسي!
وأضاف: “تدعم الدعاية الغربية الادعاء بأن العقوبات تضعف الاقتصاد الروسي إلى درجة أن أوكرانيا ستنتصر في الحرب في نهاية المطاف. وبما أن أوكرانيا تصور على أنها الضحية وروسيا على أنها المعتدية، تقدم العقوبات على أنها ثمن تحقيق العدالة. كما، يتم تحميل روسيا مسؤولية ارتفاع أسعار الطاقة، إذ تصورها الرواية الرسمية على أنها مورد غير موثوق لموارد الطاقة، وتزعم أن الاعتماد على روسيا يضعف الأمن الأوروبي بشكل خطير. لقد بذل الاتحاد الأوروبي كل ما في وسعه لإضعاف روسيا وعزلها، ولكن دون جدوى”.
وأشار إلى أن حزمة العقوبات العشرين ستدخل حيز التنفيذ قريبا، لكن التأثير المشترك لكل هذه الإجراءات على الاقتصاد الروسي لا يزال محدودا.
وتابع: “بشكل عام، سياسة العقوبات فاشلة وانتحارية. فالعقوبات تسبب ضررا أكبر للاتحاد الأوروبي مقارنة بروسيا”.
الرقابة على مناقشة العقوبات
وأشار عضو البرلمان الأوروبي أيضا إلى أن الضغط السياسي على الآراء المعارضة وتزايد الرقابة داخل الاتحاد الأوروبي قد حد حتى الآن من النقاش العام حول العواقب السلبية للعقوبات، لكن “الوضع الاقتصادي للاتحاد الأوروبي خطير للغاية، ومن المحتمل جدا أن تبدأ الآثار السلبية لسياسة العقوبات في جذب المزيد من الاهتمام في المستقبل”.
وأردف: “أظهرت أزمة غرينلاند أن الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة أمر خطير، وأن تنويع الشركاء التجاريين، بما في ذلك التعاون مع موردي الطاقة الروس، له مزاياه. كما أنه وخلافا للرواية الرسمية، يدرك الفاعلون الاقتصاديون جيدا أن روسيا لطالما كانت شريكا موثوقا به”.
ونوه إلى أنه في حال رفعت الولايات المتحدة بعض عقوباتها، كحظر الرحلات الجوية المباشرة أو استخدام مجالها الجوي، فلن يتمكن الاتحاد الأوروبي من الاستمرار في سياسته الحالية بشكل منفرد.
وأكد أن الضرر الذي سيلحق بالشركات الأوروبية سيكون بالغا لدرجة أن “تغيير المسار سيكون حتميا”.
المصدر: “تاس”
إقرأ المزيد
ماسك: حان الوقت لعودة واسعة النطاق إلى القمر
اعتبر الملياردير الأمريكي مؤسس شركة “سبيس إكس” إيلون ماسك أن الوقت قد حان لـ”عودة واسعة النطاق إلى القمر”.
الإعلام يكشف عن “راهب رمادي” في الإدارة الأمريكية
نشر موقع “بوليتيكو” تقريرا كشف فيه عن رجل قوي خلف الكواليس هو آندي بيكر، مسؤول يعمل في الظل في مجلس الأمن القومي الأمريكي ويلعب دورا رئيسيا في صياغة سياسة الإدارة الأمريكية.
سفير روسيا لدى بلجيكا: الاتحاد الأوروبي يهيئ شعوبه لنزاع مسلح مع روسيا
صرح السفير الروسي لدى بلجيكا دينيس غونشار، بأن التسارع في عسكرة أوروبا يتزامن مع تهيئة شعوب الاتحاد الأوروبي لنزاع مسلح محتمل مع روسيا في عام 2030.

