توقفت عجلة دوران الدوري لتدخل في توقف طويل بسبب انطلاق بطولة كأس العالم في قطر 2022، وشهدت الجولة العاشرة قبل التوقف تغييرات كبيرة، خصوصاً في مستوى الصدارة، نظراً لفارق النقاط البسيط، إذ تحول فريق الشارقة المتصدر السابق إلى المركز الرابع في ثلاث دقائق فقط هي الفترة الزمنية التي تلقى فيها الفريق هدفين من الزعيم العيناوي، ليخسر صدارته لمصلحة شباب الأهلي.
ولعل الفريق الأبرز في الجولات العشر الماضية هو الوحدة، وذلك رغم البداية الضعيفة جداً للبطولة والتغييرات الكثيرة التي حدثت في صفوف الفريق بتغيير لاعبين أجنبيين والمدرب، ليشهد الفريق تحولاً فنياً واضحاً محرزاً سبعة انتصارات متتالية، ومن بين هذه الفرق التي تعرضت للخسارة ثلاثة منافسين على اللقب هم: الجزيرة والشارقة والوحدة، كما نجح الفريق في الخروج في خمس مباريات من السبعة بشباك نظيفة، ما يعني اكتمال منظومته بشكل كبير وجاهزيته للمنافسة في اللقب.
من جهته، نجح شباب الأهلي في الوصول إلى الصدارة بشكل تصاعدي أيضاً بعدما بدأ الموسم بشكل سيئ جداً، وبعدها تمكن المدرب من إعادة هيكلة الفريق بعد الخسارة من الظفرة في الجولة الرابعة والتعادل مع كلباء في الجولة الخامسة، وإذا بالفريق ينتفض ويحقق خمسة انتصارات متتالية من بينها الجزيرة والعين المنافسين على اللقب، والنصر في الديربي التاريخي، ليؤكد وجود خلل كبير في فرق دورينا بالجولات الخمس الأولى للمسابقة والتي كان فيها الشارقة والجزيرة هما الأقرب والأكثر تحقيقاً للانتصارات.
القمة الممتعة التي شهدتها الإمارة الباسمة الشارقة بين «الملك» و«الزعيم»، إضافة إلى «ديربي أبوظبي» الذي جمع الجزيرة والوحدة، زينهما الحضور الجماهيري الكبير والمميز للفرق الأربعة، ليثبت الجمهور أنه فرس الرهان هذا الموسم والعامل الأبرز حتى مع فرق الوسط عجمان واتحاد كلباء وشاهدنا خلفهما جمهوراً كبيراً جاء وحضر بفضل النتائج الإيجابية التي يحققها الفريقان في المسابقة وتواجدهما على بعد خطوة من المنافسة.
وعلى الرغم من تراجع الشارقة عن الصدارة فإن الفارق ليس بعيداً بين صاحب المركز الثامن فريق اتحاد كلباء 17 نقطة متساوياً مع عجمان والجزيرة والعين، والمتصدر شباب الأهلي برصيد 22 نقطة، إذ إن خمس نقاط تشعل المنافسة وتبقي على آمال كل الفرق، وذلك بالنظر لما شاهدناه في الجولات العشر الماضية.
ونجا فريق خورفكان من معركة الهبوط واستعاد التقاط الأنفاس بعد الفوز على الظفرة ليصل إلى النقطة 11، كما انتفض البطائح بالفوز على دبا متذيل الترتيب، ليبقى ثلاثي القاع النصر والظفرة ودبا في معركة صعبة ومحزنة بوجود العميد النصراوي في المركز 12 ويحتاج إلى تعديل كبير لكي يستعيد بريقه.
وطرحت «الإمارات اليوم» سؤالاً عبر منصة «تويتر» عن الجولات العشر الماضية، وأبرز الأحداث التي شهدتها المباريات: «شاركنا الرأي.. مع نهاية الجولة 10 من دوري أدنوك للمحترفين وبداية فترة التوقف الطويلة.. ما هي أبرز أحداث الدوري هذا الموسم؟ وتم رصد أربع إجابات هي: إقالة المدربين، العودة القوية للجمهور، الصدارة المشتعلة، موقف فريق النصر.
وخلال التصويت الذي شارك فيه 76 مشاركاً، أكد ما نسبته 50.9٪ على أن عودة الجمهور هي الحدث الأبرز في الدوري هذا الموسم، فيما صوّت 31.6٪ للصدارة المشتعلة، و12.3% لموقف فريق النصر، و5.3٪ لإقالة المدربين.
وأكد المحلل الفني خالد عبيد أن الجولة 10 أثبتت أن فرق الصدارة قريبة في المستوى الفني بشكل كبير، ولا يوجد هناك فارق يجعل الجمهور يتخيل من الفريق المؤهل للفوز بلقب الدوري للمرة الأولى هذا الموسم، وهو ما يعطي البطولة الشكل الأفضل والأكثر قوة، خصوصاً مع التواجد القوي للجمهور في المدرجات.
وقال خالد عبيد لـ«الإمارات اليوم»: «الوحدة استغل خطأ لدفاع الجزيرة لكي يصل إلى النقاط الثلاث، والجزيرة دفع ثمن إهدار الفرص السهلة خصوصاً من علي مبخوت، الذي لم يكن في مستواه. الوحدة أصبح فريقاً رائعاً بشكل كبير ويلعب بمستوى شبه متكامل في صفوف الفريق الثلاثة. شباب الأهلي لم يجد أي صعوبة في الفوز على النصر، خصوصاً مع عودة جيسوس وكارتابيا. النصر مازالت الروح الانهزامية مسيطرة عليه».
وأضاف: «خورفكان نجح في خطف نقاط المباراة على الظفرة المتطور بالمدرب الجديد. الشارقة لم يجد صعوبة في بداية المباراة ونجح في إحراز هدفين، وبسبب ثلاثة تغييرات غير مبررة دفعة واحدة تأثر الفريق بشكل كبير، ونجح العين في إحراز هدفين، ولكن بشكل عام الفريقان خسرا نقطتين في المباراة. دبا أصبح الفريق الأبرز للمغادرة من دورينا. مباراة عجمان واتحاد كلباء استحق البرتقالي الفوز بها وبنقاط المباراة».
للإطلاع على صدارة الهدافين وترتيب الفرق ونتائج الجولة 10، يرجى الضغط على هذا الرابط.

