وبدأ مسؤولون ودبلوماسيون في الاتحاد الأوروبي يوم الأحد مفاوضات أولية حول حزمة العقوبات الجديدة، حيث طرحت إمكانية فرض عقوبات ثانوية على الصين، كونها أحد أكبر المستوردين للطاقة الروسية، وفقا لمصادر مطلعة على سير المحادثات.

الخارجية الأمريكية تعلن فرض عقوبات على محطة ومصفاة نفط في الصين لشرائها النفط الإيراني
وكان من المقرر أن يتوجه وفد من الاتحاد الأوروبي إلى واشنطن يوم الاثنين لبحث العقوبات المتعلقة بروسيا مع وزارة الخزانة الأمريكية.
وقال أحد المصادر إن مقترحات العقوبات الأوروبية لا تزال في مراحلها المبكرة، ومن غير المرجح أن تعتمد ما لم تنضم الولايات المتحدة إلى استهداف واردات الطاقة الصينية. وتبقى هذه العقوبات مثار جدل واسع داخل الاتحاد الأوروبي، إذ تحتاج إلى إجماع الدول الأعضاء الـ27، في حين يُتوقع أن تعارض المجر وربما سلوفاكيا الخطوة.
وقد كثف ترامب ضغوطه على أوروبا للتخلي كلياً عن الطاقة الروسية، بينما لا تزال بعض الدول، مثل المجر وسلوفاكيا، تعتمد بشكل كبير على النفط والغاز الروسيين. وتأتي هذه المناقشات الأوروبية بعد أن فرضت إدارة ترامب رسوما جمركية بنسبة 50% على واردات الهند، ردا على استمرار نيودلهي في شراء النفط الروسي.
لكن الاتحاد الأوروبي متحفظ تجاه معاقبة الهند، لكونها شريكا تجاريا استراتيجيا يسعى لتعزيز العلاقات معه، كما أنه يتردد في استهداف الصين خشية ردود فعل انتقامية قد تضر بالشركات الأوروبية، على الرغم من العلاقات الوثيقة بين بكين وموسكو.
وكان الاتحاد قد فرض في حزمته الأخيرة عقوبات على مصرفين صينيين صغيرين بتهمة تمكين تجارة سلع محظورة مع روسيا، في خطوة اعتبرها اختبارا للإطار القانوني لتوسيع العقوبات على الصين.
وفي سياق مواز، حضر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين العرض العسكري الذي أقامه نظيره الصيني شي جين بينغ الأسبوع الماضي، بينما تستعد الصين لإعادة فتح سوق السندات المحلية أمام شركات الطاقة الروسية الكبرى، كما اتفق البلدان على مشروع ضخم لإنشاء خط أنابيب غاز جديد.
وقد أكدت وزارة الخارجية الصينية الشهر الماضي في بيان أنها “تعارض باستمرار العقوبات الأحادية غير القانونية” التي تفتقر إلى تفويض مجلس الأمن، معتبرة أن “التعاون الطبيعي بين الدول” مشروع.
وقالت المفوضية الأوروبية إن الاتحاد يمر بـ”لحظة حاسمة” بشأن استجابته لأزمة أوكرانيا، مشيرة إلى أن العمل جار على إعداد حزمة العقوبات التالية.
وأوضحت مصادر مطلعة أن أي تقدم في فرض العقوبات الثانوية الأوروبية سيتطلب تنسيقا كاملا مع الولايات المتحدة، ومن المنتظر أن يزور وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت بروكسل الخميس للقاء نظيره الأوروبي دان يورغنسن.
ولا تزال هنغاريا وسلوفاكيا ترفضان الانضمام إلى الدعوات الأوروبية لوقف واردات الطاقة الروسية، كما تواصل بعض الدول الأوروبية الأخرى شراء الغاز الطبيعي المسال من موسكو.
المصدر: “فايننشال تايمز”
إقرأ المزيد
“روس نفط” الروسية تبرم اتفاقية مع الصين
وقعت شركة “روس نفط” الروسية اتفاقية مع الجانب الصيني لتوريد كميات إضافية من النفط تبلغ 2.5 مليون طن سنويا عبر كازاخستان.
روبيو: العقوبات المفروضة على الصين بسبب تكرير النفط الروسي قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار
أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو عن مخاوف بلاده من أن تؤدي العقوبات الثانوية على الصين بسبب تكرير النفط الروسي إلى ارتفاع أسعار الطاقة في السوق العالمية.
بعد الهند.. ترامب يحذر الصين من عقوبات جديدة بسبب الطاقة الروسية
حذر الرئيس الأمريكي من فرض المزيد من العقوبات الثانوية على الدول التي تستورد منتجات الطاقة الروسية، بعدما فرض رسوما جمركية بنسبة 25% على الهند بسبب استمرارها في شراء النفط الروسي.
الاتحاد الأوروبي بصدد فرض عقوبات على الصين بزعم توريدها مكونات مسيّرات روسيا
يستعد الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على الصين بزعم توريدها مكونات للمسيرات إلى روسيا، وتأييدها العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
الصين ترد على تهديدات أمريكية بشأن مشتريات النفط الروسي
أكدت الصين أنها ستسترشد بمصالحها الوطنية فيما يتعلق بسياسة أمن الطاقة، وذلك بعد أن هددت واشنطن بفرض عقوبات على الدول التي تشتري موارد الطاقة الروسية.
الصين تطلب من الولايات المتحدة الكف عن التدخل في التعاون الاقتصادي مع إيران
طلبت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ من الولايات المتحدة الكف عن التدخل في التعاون الاقتصادي بين الصين وإيران، وذلك ردا على العقوبات الأمريكية ضد الشركات الصينية.

