الرئيسية اقتصاد عقارات دبي تحافظ خلال مارس على جاذبيتها الاستثمارية بدعم من الطلب القوي وثقة المستثمرين

عقارات دبي تحافظ خلال مارس على جاذبيتها الاستثمارية بدعم من الطلب القوي وثقة المستثمرين

4 القراءة الثانية
0
0
0
wp header logo17753040301215747686

واصل القطاع العقاري في دبي ترسيخ مكانته كأحد أكثر الأسواق جاذبية للاستثمار خلال شهر مارس 2026، مستنداً إلى قوة الطلب المحلي والدولي، وتماسك الأساسيات الاقتصادية، واستمرار مستويات الثقة المرتفعة لدى المستثمرين، في ظل غياب أي مؤشرات على موجات بيع واسعة أو تراجعات حادة في الأسعار، وفقاً لشركة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية.

وأكد الخبير العقاري، ورئيس مجلس إدارة الشركة، وليد الزرعوني، أن أداء السوق خلال الفترة الأخيرة يعكس متانته ومرونته في التعامل مع المتغيرات الإقليمية، مشيراً إلى أن القطاع واصل تحقيق مستويات نشاط قوية رغم التوترات الجيوسياسية، ما يعكس عمق الطلب الحقيقي وقوة الأسس التي يستند إليها السوق.

وأوضح أن مبيعات عقارات دبي تجاوزت 42.7 مليار درهم خلال مارس الماضي عبر أكثر من 13.2 ألف صفقة، في مؤشر واضح على استمرار الزخم الاستثماري وثقة المستثمرين من داخل الدولة وخارجها.

وأشار الزرعوني إلى أن قراءة بيانات السوق تظهر انتقاله إلى مرحلة أكثر نضجاً، تتسم بارتفاع مستويات الوعي الاستثماري، وزيادة الانتقائية في اتخاذ القرارات، وهو ما يعد سلوكاً طبيعياً في الأسواق المتقدمة، ويعكس تحولاً إيجابياً في طبيعة الطلب، بعيداً عن المضاربات قصيرة الأجل.

وبيّن أن النشاط لا يزال قوياً في المشاريع الكبرى والمواقع المتميزة، ما يؤكد وجود توازن صحي بين العرض والطلب، مدفوعاً بنمو سكاني واقتصادي مستدام، يعزز استمرارية الأداء الإيجابي للقطاع على المدى المتوسط والطويل.

وأوضح أن جاذبية دبي الاستثمارية تقوم على منظومة متكاملة من المقومات، في مقدمتها الاستقرار الاقتصادي، والتشريعات المرنة، والبنية التحتية المتقدمة، إضافة إلى مزايا تنافسية بارزة تشمل التملك الحر، وغياب الضرائب على الدخل العقاري، إلى جانب عوائد إيجارية مجزية، ما يعزز مكانة الإمارة كإحدى أبرز الوجهات العقارية عالمياً.

وفي إطار دعم الشفافية وتعزيز وعي المستثمرين، أعلن الزرعوني إطلاق مبادرة «جلسة مع خبير عقاري»، والتي توفر جلسات استشارية مجانية تهدف إلى مساعدة المستثمرين على فهم اتجاهات السوق واتخاذ قرارات استثمارية مدروسة قائمة على تحليل واقعي وبيانات دقيقة.

وأكد أن المبادرة تأتي في توقيت مهم تشهده الأسواق الإقليمية في ظل حالة الترقب المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية الأخيرة، مشدداً على أن المعرفة الدقيقة تمثل عاملاً أساسياً في الحد من تأثير التقلبات النفسية على قرارات المستثمرين.

وأشار إلى أن المبادرة تقدم قراءة موضوعية ومتوازنة للسوق، وتسهم في تبديد المخاوف المرتبطة بالتقلبات، عبر جلسات افتراضية تتيح التواصل المباشر مع مستثمرين داخل الدولة وخارجها، بما يدعم اتخاذ قرارات استثمارية أكثر وعياً واتزاناً.

وبيّن أن المبادرة تتضمن جلسات فردية وجماعية عبر الإنترنت، تركز على تحليل الفرص الاستثمارية، وتقييم المخاطر، وتقديم استشارات مخصصة تتوافق مع أهداف المستثمرين واستراتيجياتهم، بما يسهم في رفع جودة القرارات الاستثمارية وتعزيز مناخ الثقة في السوق.

وقال الزرعوني: «سوق دبي العقاري أثبت مراراً قدرته على التكيف مع التحديات وتحويلها إلى فرص نمو»، مشيراً إلى أن الأداء الحالي يعكس قوة الطلب وثقة المستثمرين رغم المتغيرات الإقليمية، بما في ذلك تداعيات الاعتداءات الإيرانية.

وأكد أن المؤشرات الأساسية لا تزال قوية، مع استمرار النشاط في المشاريع الكبرى والمواقع الحيوية، بما يعكس توازناً مستداماً بين العرض والطلب، ويؤكد أن السوق يعتمد بشكل متزايد على الطلب الحقيقي المرتبط بالنمو السكاني والاقتصادي.

وأضاف أن المرحلة الحالية قد توفر فرصاً استثمارية واعدة، خصوصاً مع مرونة بعض المطورين في خطط السداد، ما يعزز جاذبية السوق ويدعم استمرارية تدفق الاستثمارات.

وأوضح أن المبادرة تعكس تنامي الدور المجتمعي للخبراء والوسطاء العقاريين، حيث تتجاوز أهدافها الجانب التجاري لتسهم في دعم استقرار السوق وتعزيز جاذبيته الاستثمارية، إضافة إلى ترسيخ ثقافة مشاركة المعرفة كأداة استراتيجية لإدارة التحديات وتحفيز النمو.

وتوقع الزرعوني أن تمهد هذه الخطوة الطريق أمام مبادرات مماثلة من خبراء ومؤسسات أخرى، بما يسهم في تعزيز مستويات الشفافية والتكامل في القطاع العقاري، ويدعم تنافسية دبي إقليمياً وعالمياً في استقطاب الاستثمارات.