الرئيسية سياسة النخبة الفرنسية تفقد الثقة بالتعليم الحكومي

النخبة الفرنسية تفقد الثقة بالتعليم الحكومي

0 القراءة الثانية
0
0
17
wp header logo16685811211753376860

أصبحت الطبقات المتوسطة والعليا في فرنسا تزدري نظام التعليم الحكومي، الذي طالما اعتبرته حجر الزاوية في النهضة الفرنسية، منذ أكثر من 100 عام، وأصبحت هذه الطبقات ترسل أبناءها إلى مدارس خاصة على خلاف ما درجت عليه من قبل. وبدا هذا الاتجاه في الظهور بعد أن نشرت الحكومة الفرنسية مؤشر المركز الاجتماعي، الذي يصنف المدارس وفقاً لمجموعة من العوامل، بما في ذلك دخل ومؤهلات آباء التلاميذ، وحجم منزلهم ومدى الوصول إلى الإنترنت، والأنشطة الرياضية والثقافية.

وأظهرت التصنيفات أن معظم المدارس الثانوية الخاصة هي من بين الـ10% الأعلى من حيث المؤشر. ومن بين الـ10% الأدنى هناك القليل جداً من مدارس القطاع الخاص.

وفي بريطانيا، حيث يرسل الأثرياء أطفالهم دائماً إلى مدارس خاصة، من غير المرجح أن تثير مثل هذه الأرقام جدلاً، لكن في فرنسا صار هناك ذعر من هذا الوضع الجديد. وتساءلت صحيفة لوموند «هل يتجه التعليم الفرنسي للانقسام لنظامين تعليميين يشتمل الأول على مدارس خاصة تقتصر على الأطفال المتميزين، ونظام آخر خاص بالمدارس الحكومية يستوعب بقية الطلاب؟».

مثل هذا التساؤل يدق ناقوس الخطر على نوعية التعليم في بلد كثيراً ما يعلن التزامه بالمساواة في العملية التعليمية ويتعهد بالتمسك بالمفهوم التعليمي الصادر في عام 1883 عندما تأسس نظام التعليم الحكومي المجاني، لتعليم «القراءة والكتابة والقواعد الأساسية للحياة الأخلاقية، لجميع الأطفال». ولم ترَ النخبة الفرنسية تقليدياً أي حاجة لإرسال أبنائها إلى المدارس الخاصة منذ أن كان قطاع الدولة يعتبر من الدرجة الأولى.

غالباً ما تتم مقارنة مدارس مثل، ليسي لويس لي غراند، وليسي هنري الرابع، وكل منهما في قطاع الدولة، بمدارس إيتون وهارو، من حيث قدرتها على إعداد قادة المستقبل للأمة. وفي الواقع، درس الرئيس إيمانويل ماكرون بمدرسة هنري الرابع لمدة عام. واستطاعت المدارس الخاصة استقطاب الآباء الكاثوليك الرومان، الراغبين في الحصول على تعليم ديني لأطفالهم: نحو 85% من المدارس الخاصة البالغ عددها 12500 مدرسة متصلة بالكنيسة الكاثوليكية.

لكن العادات صارت تتغير وسط أزمة في قطاع الدولة للتعليم. ففي بداية العام الدراسي، على سبيل المثال، كانت 16.9% من وظائف التدريس شاغرة في المستوى الابتدائي و16.6% في المستوى الثانوي. وأشارت دراسة استقصائية إلى أن 67% من الفرنسيين يعتقدون أن نظام الدولة «لم يعد ناجحاً في النظام التعليمي».

صنفت دراسة – تم إعدادها أخيراً بشأن أداء التلاميذ في 79 دولة – فرنسا في المرتبة 23 من حيث القراءة، خلف المملكة المتحدة والولايات المتحدة، وفي المرتبة 25 للرياضيات، وهو موضوع تميز فيه الفرنسيون تاريخياً.

كما شجبت دراسة النظام الفرنسي باعتباره من أقل الأنظمة مساواة، حيث يُحتمل أن يفشل الأطفال الفقراء في اختبارات القراءة أكثر بخمس مرات من نظرائهم الأثرياء.

ويُظهر مؤشر الوضع الاجتماعي أن المدارس الخاصة تقدم الآن بديلاً جذاباً لقطاع الدولة التعليمي المتدهور.

كما أصبحت المدارس الخاصة أكثر جاذبية لأن كُلفتها منخفضة، على الأقل وفقاً للمعايير البريطانية، بمتوسط رسوم يبلغ 849 يورو سنوياً في المرحلة الثانوية.

كما أن الرسوم محدودة لأن الدولة تدفع رواتب المعلمين في معظم المدارس الخاصة، وتمول المجالس صيانة المباني، بموجب اتفاقية من المفترض أن تمنح جميع الأطفال حق الوصول إلى التعليم الخاص. ومن الناحية العملية، يقول أستاذ اقتصادات التعليم في كلية باريس للاقتصاد، جوليان غرينيه «تواجه الطبقات العاملة مشكلة في الوصول إلى التعليم الخاص».

• لم ترَ النخبة الفرنسية تقليدياً أي حاجة لإرسال أبنائها إلى المدارس الخاصة منذ أن كان قطاع الدولة يعتبر من الدرجة الأولى.

• مع بداية العام الدراسي كانت 16.9% من وظائف التدريس شاغرة في المستوى الابتدائي، و16.6% في المستوى الثانوي.

تحميل المزيد من المقالات ذات الصلة
تحميل المزيد من ثري تي نيوز
تحميل المزيد في سياسة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تحقق أيضا

تقرير أمريكي: واشنطن تواصل تدريب طيارين أوكرانيين على مقاتلات إف-16

وفي تقرير جديد أعدّه المفتشون العامون في البنتاغون ووزارة الخارجية الأمريكية ووكالة التنمي…